قطاع الصحة بالناظور : الخصاص المهول في الموارد البشرية يدق ناقوس الخطر وينذر بكوارث صحية

ناظورتوداي : عبد المنعم شوقي

سبق لنا في أكثر من مناسبة أن تطرقنا ضمن ما نوليه من تتبع لعدد من القضايا الاجتماعية بالإقليم ، للوضع الصحي والسياسة الصحية المتبعة بالناظور ، وهي سياسة عرجاء بكل المقاييس بسبب ما يعانيه القطاع من خصاص كارثي في أطر التمريض والأطر الطبية الخ…

واليوم وقد بدأ بعض “المشبوهين” يتحركون للاستحواذ بطرقهم المألوفة على أصوات الناخبات والناخبين ، أجد نفسي ملزما للعودة إلى الموضوع أولا، لخطورته لأنه يتعلق بصحة المواطن ، وثانيا لكونه يقابل بصمت رهيب من طرف ممثلي الإقليم محليا ، جهويا ووطنيا ، الصمت الذي يحمل بين طياته العديد من الدلالات عن غياب رؤية واضحة وإرادة قوية لدى هؤلاء الممثلين المنتخبين لاحتواء المشاكل والاكراهات التي يعرفها سواء القطاع الصحي أو قطاعات أخرى سأحاول مستقبلا بسطها هنا .

لا أعتقد أنني في حاجة لأؤكد من جديد بأن الوضع الصحي بالإقليم هو في حاجة إلى عملية جراحية مستعجلة تمكنه من الإفلات من السكتة القلبية الحادة الوشيكة ، وقد سبق لنا عبر منبرنا أن كشفنا بلغة الأرقام معطيات ناطقة حول عدد الممرضين والأطر الطبية سواء بالمستشفى الإقليمي أو بمختلف المراكز الصحية بالإقليم ، وخلصت بناء على تلك الأرقام إلى نتيجة مؤلمة تهم الخصاص المهول والنقص الحاد في الموارد البشرية والذي أثر بلا شك وبشكل سلبي على كل الخدمات الصحية التي يحاول الأطباء والممرضون العاملين بهذه المراكز تقديمها للمرضى بل وتسبب في بعض الأحيان إلى مشاحنات بين المرضى وأسرهم وهؤلاء الأطر التي تشتغل بناء على ما تتوفر عليه من إمكانيات محدودة جدا،والمسؤولية بطبيعة الحال تتحملها وزارة الصحة العمومية.

لأنه ليس من المعقول ولا من المنطق أن يظل النمو المتزايد لساكنة الإقليم ، يواكبه تراجع ملحوظ في عدد الموارد البشرية العاملة في القطاع.

أكيد أن السيد وزير الصحة في حكومة بنكيران زار الناظور التي تعتبر مسقط رأسه ، واطلع على الوضع المتردي وحجم الخصاص في القطاع الصحي به ، ومع ذلك لم يتم تسجيل أية مبادرة تساهم في التغلب على هذا الخصاص ، مما نعتبره استهتارا بصحة المواطنين وبحياتهم في وقت ترتفع فيه الشعارات الرنانة التي تتحدث عن تسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية.

لقد طفت على المشهد الصحي بعدد من المراكز الصحية بالناظور موجة سخط غير مسبوقة لمجموعة من أسر المرضى التي ذاقت ذرعا بالخصاص المهول في الموارد البشرية وفي مختلف التخصصات الطبية ،وظل المنتخبون ومن يتحركون اليوم لاستقطاب الذمم يتفرجون على الوضع وعلى فضاعة الجريمة التي ترتكب في حق المواطنين المرضى بسبب هذا الضعف الكبير جدا في الموارد البشرية ،وتحركت تنظيمات نقابية صحية محترمة لإثارة انتباه الوزارة المعنية بصحة المواطنين تجاه هذا الوضع الذي يستدعي من كل الجهات المسؤولة ، التحرك لحل هذه المعضلة ، وعدم الاكتفاء بموقف المتفرج .

أخبار الناظور