قـاضي التحقيق بإبتدائية الناظور يحقق مع مقاول و زوجته متهمان بخيانة الأمانة

نـاظورتوداي : 
 
النيابة العامة تحيل المتهمين على قاضي التحقيق بعد توفر قرائن كافية
باشر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالناظور، أخيرا، تحقيقا في جرائم تتعلق بخيانة الأمانة والنصب والاحتيال والتزوير في محرر عرفي والمشاركة، يتابع بشأنها مقاول وزوجته.
 
فتح قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالناظور، بلقاسم ايت عبو أخيرا تحقيقا في جرائم تتعلق بخيانة الأمانة والنصب والاحتيال والتزوير في محرر عرفي والمشاركة، يتابع بشأنها مقاول وزوجته بناء على شكاية تقدم بها لدى النيابة العامة المسمى محمد الهرواشي. 
 
وتعود وقائع هذه القضية، وفق إلى سنة 2010 حين اكتشف المشتكي أن شريكه تصرف في أموال الشركة بدون وجه حق، واشترى عددا من السيارات سجلها باسمه وأدى ثمنها بشيكات الشركة، كما استأثر الشريك لنفسه بأرباح عدد من الصفقات ورفض بصفته ممثلا قانونيا للشركة عقد الجمع العام للشركة لتقسيم هذه الأرباح طبقا لنص المادة 71 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة.
 
وبالنسبة إلى المسماة «فتيحة مولود» صرح المشتكي في محضر البحث التمهيدي أنها اشتغلت كسكرتيرة للشركة التي أسستها إلى جانب زوجها في 2005، وبعد انضمامه إلى الشريكين سلمها 250 ألف درهم من اجل شراء حصته من الأسهم بنسبة 30 في المائة، واكتشف لاحقا انه تعرض للنصب وان التقرير المسلم إلى مديرية الضرائب حول وضعية الشركة تفادى ذكر مساهمته واكتفى باسم المشتكى به الأول والمسمى «قنديل حسني» بحصة 50 في المائة لكل واحد منهما.
 
ومن جهتهما نفى المتهمان أمام الضابطة القضائية التصريحات الواردة ضدهما من المشتكي المسمى محمد الهرواشي، وصرحا أنهما لم يتسلما أي مبلغ مساهمة منه، وأكدت «فتيحة مولود» أنها انسحبت أواخر 2005 من الشركة والتحق المشتكي في 2007 وحصل على حصة 30 في المائة من الأسهم دون أن يؤدي أي مبلغ مساهمة، واقر المشتكى به «نور الدين الداودي» أن هذه الحصة هي عبارة عن 10 في المائة تنازل عنها لفائدة «محمد الهرواشي» و 20 في المائة تنازل عنها لصالحه «قنديل حسني»، وبخصوص محضر الجمع العام لسنة 2007 الذي لم يتضمن اسم المشتكي، صرح انه سقط  سهوا وتم تدارك الخطأ لاحقا.
 
وبعد إجراء المواجهة بين الأطراف من قبل الضابطة القضائية تخلفت المسماة «فتيحة مولود» مرارا عن الحضور، وتواجه أمام المحققين طرفي الشكاية «محمد الهرواشي» و «نور الدين الداودي»، فأكد الأول بناء على الوثائق التي قدمها أن المشتكى منها وقعت محضر الجمع العام المؤرخ في 12 يونيو 2006، وهي تقول كما زوجها أنها انسحبت من الشركة في 2005، ويتضمن هذا المحضر أن حصتها محددة في نسبة 5 في المائة وحصة «قنديل حسني» 50 في المائة والنصف المتبقي لزوجها، بينما يتضمن السجل التجاري للشركة المؤرخ في 21 ابريل 2006 أن الشريكين «نور الدين الداودي» و «قنديل حسني» يتقاسمان حصة أسهم الشركة.
 
وتتضمن أبحاث الضابطة القضائية المحالة على النيابة العامة الكثير من الوقائع الخاصة بالعلاقة المالية التي جمعت بين أطراف الشكاية، إذ قدم الطرف المشتكي دلائل مادية على تعرضه للنصب والاحتيال والاستيلاء على نصيبه من الأرباح من عدد من صفقات الأشغال التي قامت بها الشركة بسوء نية وباستعمال التزوير، وادعى المشتكى به من جهته أن الشكايات الموجهة ضده تعود إلى انتخابه رئيسا لجمعية المطرودين من الجزائر بدلا من خصمه في هذه القضية.
 
عبد الحكيم السباعي – الناظور