قلق إسباني من ارتفاع غير مسبوق لتسلل الأفارقة عبر حدود سبتة ومليلية

ناظور اليوم : لحسن مقنع 
أفادت مصادر إسبانية أن أرقام المهاجرين غير الشرعيين من الأفارقة في تصاعد مستمر، وأن مدريد منزعجة كثيرا من تفاقم هذه الظاهرة، مشيرة إلى أن جميعهم يتسللون إلى الأراضي الإسبانية عبر مدينتي «سبتة ومليلية» اللتين تحتلهما إسبانيا في شمال المغرب. 

وفي هذا السياق أجرى فرانسيسكو فلاسكيز، المدير العام للشرطة والحرس المدني الإسباني أمس، لقاءات مع مسؤولين مغاربة في الرباط، عبر لهم خلالها عن «قلق السلطات الإسبانية من تصاعد وتيرة تسلل المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين عبر حدود مدينتي سبتة ومليلية» خلال الأسابيع الأخيرة. وقالت تقارير من المدينتين المحتلتين إن عدد المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين الذين تسللوا عبر الحدود مند بداية يونيو (حزيران) الماضي بلغ مستوى غير مسبوق، وبدأ يعيد للأذهان أحداث عام 2005 التي عرفت ما يشبه اكتساحا لحدود المدينتين المحتلتين من طرف المهاجرين الأفارقة. 

وكشف تقرير للحرس المدني الإسباني في مدينة سبتة، التي تحتلها إسبانيا في الشمال الغربي للمغرب على مقربة من مدينة طنجة، أن عدد الأفارقة المتسللين عبر حدود المدينة خلال الشهر الحالي بلغ 190 شخصا، في حين بلغ عدد المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين الذين دخلوا المدينة خلال السنة الماضية نحو 320 شخصا. وأشار التقرير إلى أن المهاجرين غير الشرعيين يتسللون إلى المدينة عبر البحر، إما سباحة أو باستعمال قوارب مطاطية، وذلك للالتفاف على السياج الأمني المحيط بالمدينة، والذي شيدته السلطات الإسبانية على أثر أحداث 2005. وتعرف مدينة مليلية بدورها، التي تحتلها إسبانيا في الشمال الشرقي للمغرب قرب مدينة الناظور، تفاقم الظاهرة، ويشير تقرير صادر عن سلطات المدينة إلى أن عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين تسللوا إلى المدينة منذ بداية يونيو الماضي وصل عددهم إلى 179 شخصا. وأثارت هذه الإحصائيات جدلا سياسيا داخل إسبانيا، إذ سارعت أحزاب المعارضة إلى استغلالها للضغط على الحكومة. ودعا الحزب الشعبي المعارض حكومة لويس ثاباثيرو لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف تدفق الهجرة الشرعية للأفارقة عبر الحدود مع المغرب، خاصة عن طريق البحر، والتي وصفها بأنها باتت تهدد بالتحول إلى مشكلة أمن عام. 

وأكد الحزب الشعبي في بيانه على ضرورة تعزيز السلطات الإسبانية لتعاونها مع المغرب في هذا المجال. وأشار الحزب الشعبي في بيانه إلى أن المغرب قد أوفى بالتزاماته فيما يتعلق بمكافحة الهجرة غير الشرعية خلال العامين الماضين، غير أنه عبر عن قلقه إزاء ما وصفه بتراجع للدور المغربي خلال الأسابيع الأخيرة. وعزت تقارير إخبارية إسبانية ارتفاع وتيرة تسلل المهاجرين الأفارقة في الأسابيع الأخيرة عبر الحدود المغربية إلى انشغال المغرب بأوضاعه الداخلية، خاصة الاستفتاء على الدستور والحراك الاجتماعي والسياسي المرتبط به، والتي ترى بعض وسائل الإعلام الإسبانية أنها شغلت أجهزة الأمن المغربي خلال الأشهر الأخيرة، مما أدى إلى تراخي مراقبة الحدود من طرف الشرطة المغربية.