قنصلية إسبانيا بالناظور تتشدد في شروط ملفات التجمع العائلي للأزواج الجدد و “عبثيتها” تصل للقضاء

 (ناظورتوداي : ( كتب – عبد القادر كترة 
 
عبر مجموعة  من الشبات والشبان المغاربة المتزوجين الراغبين في الالتحاق بأزواجهن وزوجاتهم  عن استيائهم وامتعاضهم لرفض القنصلية العامة الاسبانية بالناظور منحهم تأشيرة السفر رغم موافقة السلطات الاسبانية بمدريد على ملفات التجمع العائلي التي تقدموا بها، وأكدوا عزمهم على خوض وقفات احتجاجية أمام مقر القنصلية الإسبانية التي حملوها مسؤولية تشتيت أسرهم منذ تعيين القنصل الجديد.
 
وحسب ما حكاه الشبان المعنيون  الذين يتجاوز عددهم الثلاثين شابة وشابا في حديثهم إلى « المساء » أن القنصل الجديد الذي تم تعيينه خلال غشت الماضي، صرح لأحد المحامين الإسبان الذي وكلوه على قضيتهم، « أن الرفض مبدأ من مبادئه حفاظا على مصالح بلاده » رغم أن سابقه كان يؤشر على ملفاتهم بمجرد الموافقة عليها من طرف سلطات بلاده بمدريد مثل المسؤولين في السفارة الإسبانية بالرباط.
 
وأشار المتضررون إلى أن من بينهم من لهم أطفال وجددوا ملفاتهم لأكثر من مرة ويتوفرون على جميع الوثائق الرسمية والمطلوبة كما أن تكلفة كل ملف تتراوح ما بين 7 آلاف و9 آلاف درهم دون الحديث عن مبلغ التأشيرة التي تغذي صندوق القنصلية العامة الاسبانية.
 
ومن جهة أخرى، لا يستوعب الشبان المغاربة التعليلات المقدمة لهم  في رفض ملفاتهم من طرف القنصل الاسباني الجديد، مثل « أنت تشتغل في المغرب ولماذا تريد الهجرة؟ » و »الزوجة أكبر سنا من الزوج » و »سبق للزوج أو للزوجة الطلاق » و »زيارة المغرب في العديد من المرات خلال السنتين » و »عدم زيارة الزوج أو الزوجة أو عدم بعث حوالات من إسبانيا إلى المغرب أو العكس »، تعليلات اعتبروها تبريرات واهية لرفض ملفات التجمع العائلي ضدا على كل المواثيق الدولية ومنها الاسبانية والأوروبية.
 
ومن جهة ثانية، ومن أغرب الوثائق التي تعتبر أساسية ويتم الإدلاء بها في ملفات طلب التجمع العائلي بإسبانيا صور حفل الزفاف أو شريط مصور وفواتير قاعة الأفراح التي احتضنته وفواتير « النكافة » و »الطريطور » و » الأساور والحلي الذهبية المهداة للعروس » و »صور للمختلف الملابس التي ترتديها العروس خلال الحفل( 6 تبديلات على الأقل) » و » ليلة الحناء » و » نسخ من الحوالات المرسلة » و »عدد الزيارات المحققة للزوج أو الزوجة في المغرب »، كما يسأل العريس أو العروس خلال اللقاء مع المسؤولين في القنصلية عن أسماء أفراد العائلة الذين التقطتهم عدسة المصور.
 
التجأ بعض العاملات والعمال من هؤلاء  الراغبين في جمع شمل أسرهم إلى المحاكم بإسبانيا بعد أن وكلوا محامين رغم ما يتطلبه الوضع من مصاريف إضافية كما يلتمسون من السفير الإسباني بالرباط إعادة النظر في ملفاتهم القانونية والمستوفاة لجميع الشروط بشهادة  سلطات مدريد ومنحهم حقهم في التجمع الأسري بدل تشتيتها وتمزيق علاقات أفرادها ضدا على المواثيق والأعراف الدولية.
 
وعلاقة بالموضوع، سبق أن قضت محكمة العدل العليا في مدريد بالسماح لأسرة مغربية بالتجمع العائلي بعد أن رفضت القنصلية العامة الاسبانية في الناظور في فبراير من السنة الماضية إعطاء تأشيرة لسيدة مغربية للالتحاق بزوجها المهاجر في مورسيا بسبب الشك في العلاقة الزوجية التي تربطهما.
 
وأرجعت القنصلية العام عدم منح التأشيرة للزوجة بعد فشلها في الإجابة عن مجموعة من الاسئلة خلال المقابلة التي أجريت معها من قبيل عدم معرفتها لرقم هاتف زوجها رغم أنها تزوجته قبل عامين وكذا اسم الشركة التي يعمل فيها واسم الشارع الذي يقطن فيه . واعتبرت المحكمة العليا في مدريد إنجاب الزوجين لطفلة في ابريل الماضي دليلا للحكم مؤخرا لصالح الزوجة فتيحة و تغريم القنصلية الاسبانية في الناظور ب 300 أورو