قنـاة الجزيرة تحتفي بـالذكرى المائوية لإستشهاد الشريف محمد أمزيـان

نـاظورتوداي : نـرجس البويحياوي
 
في ظـل التعتيم الـذي تنهجـه الـقنوات الـرسمية للمـغرب تجـاه أهـم الـرموز التـاريخية لـمنطقة الـريف وأبـرزهـا على الصعيدين الـوطني و الدولي ، حـلت مؤخرا قـناة الجزيرة القطرية بمدينة أزغنغان ” إقـليم الناظور ” و سـجلت حـلقة خـاصة عن المقاومة الريفية بمنـاسبة تخليد شـبكة جـمعيات المجتمع المدني لـذكرى مـرور 100 سـنة على إستشهاد الـشريف محمد أمزيـان ، بـمـشاركة الـدكتور رشيد يشوتي مؤلـف كتاب ” إسبانيا والريف والشريف محمد أمزيان 1909-1912.. مساهمة في دراسة العلاقات المغربية-الإسبانية في بداية القرن العشرين ” ، و البـاحث المصـري حسن البدوي و أحد أحفـاد الشـريف  .
 
الـحلقة التـي تـم تسجيلها على هـامش إحتفـال شبكة جمعيات المجتمع المدني بـأزغنغان بـمناسبة الذكرى المائوية لإستشهاد الشـهيد محمد أمزيان و أعيد بثها لـيلة الأحد الـماضية على الـفضـائية القطرية ” الجزيرة مبـاشر ” ، كـانت منـاسبة للعديدين للإطـلاع على أهـم البطولات و المعـارك التي خـاضها قـائد الـثورة الريفية الاولى ضـد الإستعمـار الإسباني ، والتي تـكبد خـلالـها الـمحتلون الكثـير من الـخسائر جـعلتهم يـتراجعون عن تـفعيل خطتهم الإستعمارية .
 
وسـلط المشاركون في اللـقاء التـلفزي الضـوء عـلى الشيم و الأخـلاق التي كـان يمتاز بـها الشريف محمد أمزيـان ، عبـر طـرح شـهادة إحدى الأسيـرات الإسبانيات وقعت في أيادي المـقاومة الـريفية ، والمسـماة ” مـاريا ” أكدت أنها عـوملت بـطـريقة لـبقة و لـم تحس يـوما طـيلة الفترة التي قـضتها بـعيدة عن أهلـها بـمعاملة لا إنسـانية ، بـل أوردت في كتب تـاريخية أن الشريف محمد أمزيـان فضـل الإعتناء بـها داخل منـزله بـمعية بـاقي أفراد عـائلته ، وهو الشيء الذي تـرك في روحهـا أثـرا طـيبا جـعلها تغيـر نظرتها تجـاه هذا المجاهد الذي كـان يعتبره الإسبان عدوا لـدودا يـصعب التخلص منه .
 
وأبـرز حفيد الشريف محمد أمزيان ، أن إستشهاد الشريف محمد أمزيـان خـلف جوا من الحزن و التذمر داخل الـريف ، وإحتـفل بـذلك الإسـبان الذين إعتبروا موته في المعركة نـهاية للمقاومة الـريفية ، قـبل أن يدخل ضـدهم الأميـر عبد الكـريم الخـطابي في مـعركة شـرسة لم تكن في حسبانهم ، تـجرعوا خلالهـا نفـس المرارة التي أذاقهم إيـاه قـائد الثورة الريفية الاولى .
 
وقد مـيز هذه الحـلقة إشـراك فـاعلين مدنيين بإقليـم الـناظور وطـلبة إنخـرطوا في الموضوع بـأسئلة طـالبوا خـلالها بـرد الإعتبـار لرموز الريف التاريخيين و إعادة كتـابة تـاريخ المغرب بأقلام نـزيهم تمكن كـافة الشـرائح من التعرف على أجدادهم  الذين قـاوموا الإستعمار الغـاشم ، و إنتهزوا فـرصة مشـاركتهم في حقلة ” أمسية مغربية ” بـمعاودة مـطالبة إرجـاع ضـريح عبد الـكريم الخطابي إلى مسقط رأسه بـالريف ، لـما يشكله هذا الـرمز أيـضا من أرتبـاط دائم مع الـريفيين و المغاربة .