كتابات حائيطة “عنصرية” ضد أبناء الريف في محيط جامعة وجدة

نـاظورتوداي :

تفاجئ العديد من الطلبة الريفيين القاطنين بحي القدس المحاذي لجامعة محمد الأول، بكتابات حائطية تحمل عبارات تحمل دلالات عنصرية تجاه أبناء منطقة الريف، وُثّقت في أمكان عدة بالحي المذكور الذي يقطنه طلبة ينحدر أغلبهم من مدن الحسيمة والناظور والضواحي.

ومن بين هذه الكتابات التي لُطخت بها جدران مجموعة من المنازل في جنح الظلام، عبارة “الأوباش”، التي تواتر إستعمالها في السنوات الأخيرة ضد أبناء الريف، وهي العبارة المُستوحاة من الخطاب الشهير للحسن الثاني في أعقاب إنتفاضة 1984.

وخلّف هذا التصرف الذي يعتبر سابقة من نوعها، ردود فعل مُستنكرة على مواقع التواصل الإجتماعي، حيث ندّد الطلبة القاطنون بالحي بهذا العمل، معتبرين إياه إستهدافاً للطلبة الريفيين بعينهم، بإعتبار أن هذه العبارات طالما تُستعمل كوصف قدحي في حق الريفيين، خاصة من طرف عناصر محسوبة على الأمن المغربي بمختلف تلاوينه، في مناسبات عدة آثارت بعضها ردود فعل قوية.

ومن جانبهم تبرأ مجوعة من أبناء مدينة وجدة القاطنين بحي القدس من هذا الفعل، وإستنكروا إقحامهم في هذه الكتابات من خلال الإشارة إلى الودادية التي تُمثل سكان الحي في إحدى هذه الكتابات التي جاء فيها “الأوباش .. إحترموا الودادية”، في محاولة لوضع بصمة السكان على هذه الكتابات، حسب ما جاء في تعليقات لأبناء الحي على مواقع التواصل الإجتماعي.

ويأتي هذا الفعل بتزامن مع المواجهة المفتوحة التي تعرفها الجامعة ومحيطها بين طلبة “فصيل الطلبة القاعديين” الذين ينحدرون من منطقة الريف، وطلبة النهج الديمقراطي القاعدي (البرنامج المرحلي)، و التي خلّفت لحدود الساعة عدة جرحى من صفوف الطرفين، مما جعل بعض الطلبة المحسوبين على “الكراس” يُشيرون بأصبع الإتهام إلى خصومهم في البرنامج المرحلي، الذين إتهمتهم مجموعة من التدوينات الفايسبوكية لطلبة قاعديين، بالوقوف وراء تلك الكتابات “العنصرية” للإيقاع بينهم وبين أبناء الحي.