كمين يُطيح بضابط في الجمارك بالناظور

ناظورتوداي :
 
أمرت المديرية العامة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، أخيرا، بإعفاء ضابط جمركي بالناظور من مهامه، وإحالته على التحقيق، في قضية تتعلق بتهريب قطع غيار وأجزاء سيارات ثمينة من أوربا إلى داخل التراب الوطني عبر مليلية . 

واستنادا إلى مصدر مطلع، أطاح بالضابط الجمركي كمين للمديرية العامة بالرباط، وخلص إلى قرائن تعزز الاشتباه في تورطه في أنشطة التهريب، بمقابل مادي.
 
 وذكر مصدر مطلع أن وشاية سرية توصلت بها الإدارة المركزية تشير إلى أن الضابط الجمركي يقدم خدمات كبيرة ومهمة لأحد أقاربه، الذي يشتغل في مجال التهريب، خصوصا في قطع غيار وأجزاء السيارات الفارهة، التي كان يحضرها من بعض الدول الأوربية بطريقة غير قانونية، ودون الخضوع للمساطر القانونية أو دفع الرسوم الجمركية المستحقة على هذا النوع من التجارة. 

وكشفت التحريات أن من أوجه هذه المساعدة التي كان يقدمها ضابط إدارة الجمارك إلى قريبه، تحديد الأوقات أو الأماكن التي ستكون بدون مراقبة، كما كان يزوده بتقارير ومعلومات شفاهية عن أماكن وأوقات حواجز التفتيش والمراقبة، وهو ما مكنه من تفادي الوقوع في كمائن ضباط وأعوان الجمارك والضرائب غير المباشرة، وذلك على مدى سنوات. 

وذكر المصدر ذاته أن من أخطر المعلومات الواردة بالتقرير الذي توصلت إليه مديرية الجمارك بالرباط، لجوء ضابط الجمارك الموقوف إلى منح سيارة المصلحة إلى قريبه، والتي تحمل ترقيم ورمز إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، في عدة أحيان، وذلك ليمكنه من تهريب البضائع التي يريد بعيدا عن أي مراقبة. 

وكان قريب الضابط- المهرب يقود سيارة المصلحة بهدوء وثبات، ويمر بها أمام حواجز التفتيش والمراقبة، ويتبادل التحايا مع أعوان وضباط المراقبة، الذين كانوا يعتقدون أنه أحد زملائهم في العمل، دون أن يأمروه بالتوقف والخضوع لإجراءات التفتيش اللازمة. 

وكشفت المعلومات المتوفرة أن قريب الضابط الموقوف احتياطيا لفائدة البحث، نفذ المئات من العمليات، منذ تاريخ احترافه تهريب قطع غيار وأجزاء السيارات غالية الثمن سنة 2001. 
ووفق المصدر ذاته، كان المهرب يحصل في كل عملية تهريب تستغرق أسبوعا فقط، على ما لا يقل عن 16 مليون سنتيم. 

وافتضح أمر الضابط وقريبه، بعد خلاف نشب بين الأخير وأحد مزوديه، فلجأ إلى الوشاية به إلى الإدارة المركزية، لينصب له كمين من طرف لجنة تفتيش رفيعة المستوى، ويتم الوقوف على مجموعة من الحقائق والقرائن التي عززت الاشتباه في تورطه، ما استدعى من الإدارة الأمر بتوقيفه وإحالته على التحقيق. 
محمد البودالي