كيف تحول محافظ الأملاك العقارية بالناظور إلى سيف لقطع الرؤوس المزعجة

نـاظورتوداي : 
 
الانحراف والزيغ عن الخط المستقيم والثوابت الحقيقية للمحافظة العقارية بالناظور، أصبح مؤشرا قويا على المخاطر التي تتهدد مستقبل الاستثمار بالإقليم باعتباره الشريان الحيوي لكل تقدم اقتصادي وتنموي.
 
فقد أضحى التلاعب والتسيب في أبشع صوره هو سيد الموقف داخل هذه المحافظة التي بلغت فيها الأوضاع منذ تعيين المحافظ الحالي ، درجة من التردي لم يشهد لها الإقليم مثيلا ، والخدمات تراجعت بشكل لافت للغاية ، وهو الشيء الذي أدى بعدد من المواقع الإخبارية إلى التطرق إليه بتفصيل معزز بشهادات حية من لدن عدد من رجال الأعمال والمستثمرين، منددين بالوضعية الكارثية التي أوصل إليها المحافظ هذه الإدارة، وهو الشيء الذي تناولته كذلك صحف محلية ووطنية لمرات عديدة وتعدى الأمر إلى تبني أعضاء غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالناظور والدريوش ملتمسا موجها في هذا الإطار للمحافظ العام من أجل التدخل والمطالبة العاجلة بضرورة وحتمية إعادة النظر في تسيير المحافظة العقارية بالناظور بما يتلاءم وينسجم مع خدمة التنمية وليس المصالح الخاصة .
 
وبادر بدوره المجلس الإقليمي لعمالة الناظور إلى فضح تصرفات المحافظ وكيفية تعامله مع المواطنين في دورة عادية حضرتها السلطات الإقليمية وممثلو الإعلام وعدد من المتتبعين للشأن العام ، وحملت خلالها مداخلات عدد من رؤساء الجماعات والبرلمانيين أكثر من إدانة لهذه السلوكات ، أضف إلى ذلك تحرير شكايات ضد مواطنين بدعوى «إهانة موظف» والدخول معهم في مشاجرات وخصومات والاستنجاد بمؤسسة النيابة العامة لمواجهة رجال الأعمال والمستثمرين، وهو الشيء الذي دفع هؤلاء إلى رفع تظلمات وشكايات للمحافظ العام بدون جدوى .
 
لقد أصبحت كل القوى الحية بالإقليم ـ بمعية التجار والمستثمرين ورجال الأعمال ـ تشعر بقلق وتذمر كبيرين حول مآل تسيير المحافظة العقارية وأصبح الإقليم يمنى كل يوم بخسارات فادحة من جراء غياب المردودية والإنتاجية داخل هذه المصلحة الإدارية الحساسة بسبب السياسة الفاشلة لمسؤولها الأول ، ومخطئ من يعتقد أن بمثل هذه الممارسات يمكن للإدارة أن تقوم لها قائمة أو أن تجد طريقها نحو الخلاص والتقدم.
 
ويبقى السؤال العريض الذي يطرحه الخاص والعام هو: هل سيتدخل المحافظ العام ليحمي المحافظة العقارية بالناظور من ممارسات المحافظ التي تحولت إلى سيف لقطع الرؤوس المزعجة بعد غياب أية لغة للخطاب عند هذا المسؤول والأساليب الناجعة لمعالجة مشاكل وانتظارات المواطنين ؟ذلك هو السؤال الذي لا نتمنى أن يظل معلقا، ويبقى الأمل في أن يستحضر المحافظ العام أن من مصلحته الانخراط في تصحيح الأوضاع داخل محافظة الناظور ويضع حدا للاختلال، في وقت أضحى الجميع مقتنعا بضرورة وضع قطيعة مع السلوكيات التي تنحرف بعمل المحافظة عن سكته الصحيحة .
 
 
 
بالإتفاق مع جريدة الإتحاد الإشتراكي