لاماب : الحسيمة تعرف تحولا حقيقيا بفعل المشاريع المهيكلة والأوراش المفتوحة

نـاظورتوداي : و م ع
 
منذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس العرش قبل 14 سنة، وجلالته يحيط مدينة الحسيمة بعنايته السامية، وهو ما مكن من تعزيز مسلسل تحديث المدينة والمنطقة بشكل عام وإحداث تحول حقيقي بها بفعل المشاريع المهيكلة والأوراش المفتوحة التي تم إطلاقها والتي تهم كافة المجالات المرتبطة بحياة المواطنين. وقد عرفت المنطقة خلال الزيارات الملكية ميلاد العديد من المشاريع التي عززت بشكل جلي البنيات التحتية الأساسية وساهمت في إعطاء دفعة قوية لمسلسل فك العزلة عن الريف. ففضلا عن المدار الطرقي المتوسطي الذي يربط المدن الرئيسية بشمال المملكة، والذي تم الانتهاء من المقطع الأخير منه في غشت 2012 ، رأت عدة مشاريع أخرى النور ومنها على الخصوص مشروع الطريق السريع الذي سيربط بين الحسيمة وتازة والذي ترأس جلالة الملك، سنة 2010 بأجدير ، مراسم التوقيع على الاتفاقية المتعلقة به.
 
وسيساهم هذا المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية حوالي 2,5 مليار درهم، في تحسين شروط السلامة الطرقية والنقل بين تازة والحسيمة، وتقليص مدة السفر بين فاس والحسيمة، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للإقليم بفضل تطوير نقل البضائع. وخلال زيارته الأخيرة للحسيمة، نهاية يونيو الماضي، أشرف جلالة الملك على إعطاء الانطلاقة وتدشين عدد من المشاريع الهامة التي تندرج ضمن الجهود المبذولة لتعزيز أوراش العمل الاجتماعي والنهوض بالتنمية البشرية وتقوية البنيات التحتية. وهكذا، أشرف جلالة الملك على تدشين المركب السوسيو-رياضي لأجدير (6 ملايين درهم) ودار للشباب وملعب رياضي للقرب بجماعة آيت يوسف أوعلي ( 3,6 مليون درهم) ومركب سوسيو-رياضي بحي ربيعة بإيمزورن (6 ملايين درهم) ومركب سوسيو-رياضي بحي الأول ببني بوعياش (2 مليون درهم)، والتي تم إنجازها في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزارة الشباب والرياضة.
 
وتوجد مشاريع مماثلة في طور الإنجاز بجماعات أخرى تابعة للإقليم؛ ويتعلق الأمر بمشاريع إعادة تهيئة الملعب البلدي وبناء المركب السوسيو- رياضي “آيت موسى أوعمار” بجماعة إيمزورن والمركبين السوسيو-رياضيين للقرب بكل من الحسيمة وإيزمورن ومخيم الاصطياف بأجدير وملاعب للقرب (كرة القدم المصغرة) ببني حذيفة وتارجيست والملعب البلدي “آيت فارس” ببني بوعياش.
 
ومن جهة أخرى، أشرف جلالته على تدشين عدد من المشاريع المندرجة في إطار البرنامج المندمج للتأهيل الحضري لجماعة إمزورن (إقليم الحسيمة)، والذي رصدت له استثمارات بقيمة 581,56 مليون درهم.
وهكذا، دشن جلالة الملك السوق اليومي للمدينة (10,5 ملايين درهم)، ومركز الحرفيين والأنشطة المهنية (16 مليون درهم)، وهما مشروعان مهيكلان يرومان تحسين ظروف اشتغال التجار، وضمان استقرار الباعة المتجولين، والحفاظ على بعض مهن الصناعة التقليدية المهددة بالاندثار، فضلا عن النهوض بالمنتجات المحلية وتعزيز تنظيم وهيكلة القطاع.
 
ويشتمل السوق اليومي الجديد، المشيد على مساحة إجمالية قدرها 1400 متر مربع، على 101 محلا تجاريا. وسيمكن من إحداث فرص الشغل، والقضاء على البنايات غير اللائقة، والرقي بجمالية المشهد الحضري، وتحسين الجودة والسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية.
 
وبالنسبة لجماعة بني بوعياش أشرف جلالة الملك على إطلاق البرنامج المندمج للتأهيل الحضري (2013- 2015) للمدينة، وتدشين مركز لاستقبال وإدماج وتكوين النساء في وضعية صعبة، ومركز اجتماعي للاستقبال والتكوين وإدماج الشباب. كما أشرف جلالته بجماعة آيت يوسف أوعلي على تدشين سوق الجملة ” غيس- نكور” والمجزرة الجماعية للحسيمة.
 
ومما لا شك فيه أن هذه المشاريع، التي تجسد إرادة جلالة الملك في توفير شروط حياة كريمة للمواطنين، ستعطي دينامية جديدة للنشاط الاقتصادي بالمنطقة وستمكن من خلق مزيد من مناصب الشغل وتعزيز جاذبية إقليم الحسيمة.