لجنة الخارجية والدفاع الوطني تشدد المراقبة على جرائم الأنترنت

نـاظورتوداي : 
 
أحيل على لجنة الخارجية والدفاع الوطني، مشروع قانون رقم 136.12، توافق بموجبه على اتفاقية بشأن محاربة الجرائم المعلوماتية، والبروتوكول الإضافي لها، وهو المشروع الذي ستجري دراسته، لينضاف إلى مجموعة التعديلات التي طالت القانون الجنائي، بقصد تشدد المراقبة على استعمالات الشبكة الإلكترونية، ومنع تحويلها إلى وسيلة لتبادل المعطيات بين أفراد المنظمات الإجرامية. 
 
ويهم المشروع، الذي تقدمت به الحكومة، التنبيه إلى المخاطر التي تنجم عن استخدام شبكة الانترنت، في ارتكاب أفعال جنائية، سيما أن بعض الأدلة المتصلة بتلك الجرائم، قد تكون مخزنة أو يتم نقلها عن طريق شبكات الاتصال.
 
 بالمقابل، يخول المشروع لسلطات المراقبة، الحصول على البيانات الشخصية، وخاصة منها تلك المستخدمة في خدمات الاتصالات، بغرض تحديد هوية المشتبه في ارتكابهم الجرائم المتصلة بالحاسب الآلي، واستخدام هذه البيانات في اتخاذ الإجراءات الجنائية، في حال في ارتكاب أعمال إجرامية. 
 
ويشير النص الذي أحيل على لجنة الخارجية والدفاع الوطني، بمجلس النواب، على مقتضيات تهم مكافحة الجرائم «السبرنيتيكية»، وذلك بتحديد المسؤولية الجنائية في الجرائم المرتكبة عبر الانترنت، إذ توصي اتفاقية محاربة الجرائم المعلوماتية، موضوع مشروع القانون، كل طرف باتخاذ تدابير تشريعية لـ«ضمان قيام مسؤولية الأشخاص المعنوية عن أي جريمة موصوفة في هذه المعاهدة، إذا ما ارتكبت لصالح الشخص المعنوي بواسطة شخص طبيعي اقترفها بشكل منفرد». 
 
وتروم هذه العملية تطوير الترسانة التشريعية، لمحاربة الجرائــم المعلوماتية، سيما في الشق المتعلق منها بالجرائم الإرهابية، وهي تشريعات استبق البرلمان إقرارها، في إطار القانون رقم 03-07، بشأن تتميم مجموعة القانون الجنائي في ما يتعلق بالإخلال بسير نظم المعالجة الآلية للمعطيات، بتخصيص تسعة فصول لهذا النوع من الجرائم، ضمن مجموعة القانون الجنائي المغربي، تهم الدخول الاحتيالي إلى مجموع أو بعض نظام للمعالجة الآليــة للمعطيات، والمشاركــة في عصابة أو اتفاق لأجل الإعــداد لجرائم حذف أو تغيير المعطيات المدرجة، في نظام المعالجة الآلية للمعطيات، أو التزوير أو تزييف وثائق المعلوميات، واستعمال وثائق معلوميات مزورة أو مزيفة. 
 
وتجدر الإشارة، إلى أن الجرائم المعلوماتية، ظهرت بشكل لافت من حالات تورط فيها شباب مغاربة، إما باختراق مواقع حساسة أو باستخدام معلومات وبيانات أشخاص آخرين، وحيازة بطاقات الائتمان.  بالمقابل، شكلت قضية فيروس “زوتوب”، واحدة من أكبر الملفات التي بت فيها القضاء المغربي، بالنظر إلى حجم الخسائر الناجمة عن استخدام الفيروس، والاعتداء على مواقع الكونغرس الأمريكي، ومواقع ومؤسسات في واشنطن، وهي القضية التي اتهم فيها مغربيان بتهم تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة، والولوج غير المشروع لنظم المعالجة الآلية للمعطيات وتزوير وثائق معلوماتية.
إ. ح