لحسن الداودي : لم نعد نقبل “الشواقر” والسكاكين بـالجامعات المــغربية

ناظورتوداي :

طالب لحسن الداودي، وزير التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، وزير الداخلية بفتح تحقيق حول أحداث الحي الجامعي السويسي 1 بالرباط الذي عرف خلال الأسبوع الماضي مواجهات دامية بين الطلبة الصحراويين، استعملت فيها السيوف والهراوات ومختلف الأسلحة البيضاء.

وشدد الداودي، في تصريح نقلته يومية «الصباح»، على أنه سيعقد لقاء مع وزير الداخلية للتباحث في خلفيات هذه الأحداث والخيوط التي تحركها، مؤكدا أن ما وقع غير طبيعي وغير مقبول، وموضحا أنه لم يعد من الممكن الاستسلام للغة السكاكين و«الشواقر» في الجامعة المغربية، مبديا أسفه على الوضع الذي أصبحت تعيشه جامعات عديدة منذ سنوات بسبب صراعات تستعمل فيها جميع أنواع الأسلحة البيضاء والهراوات.

وتعود فصول الأحداث بالحي الجامعي السويسي1 إلى خلافات قبلية بين طلبة صحراويين محسوبين على العيون عقدوا حلقية بالحي الجامعي مساء الخميس الماضي، إحياء لذكرى «الشهيد الوالي مصطفى السيد» التي تصادف يوم 10 ماي، وآخرين ينتمون إلى مناطق كلميم وآسا وطانطان، احتجوا على عدم استشارتهم والتنسيق معهم في شكل موحد للطلبة الصحراويين.

إلى ذلك، كشفت مصادر مقربة من الطلبة المتناحرين، أن حقيقة الصراع بين الطلبة الصحراويين تشير إلى وجود أياد خارجية تؤجج هذا النوع من الصراعات بين الفينة والأخرى، وأوضحت المصادر ذاتها أن خلافات بين طلبة متحدرين من العيون وآخرين منتمين إلى آسا الزاك وكلميم نشبت منذ الاسبوع الماضي حول كلفة تطبيب الطالب «الوالي القادمي» الذي تعرض السنة الماضية لحادث سقوط من عمارة بالحي الجامعي بمراكش إثر تدخل أمني آنذاك.

وتتهم المصادر ذاتها المدعو «لحسن بولسان»، متزعم التيار الراديكالي بجبهة بوليساريو وممثل الجبهة في جزر الكناري، بتحريك خيوط أحداث الحي الجامعي السويسي 1 بالرباط، خاصة أنه الشخص الذي «يشرف»، حسب المصادر ذاتها، على بوليساريو الداخل، وكان طالبا بالمغرب.

وعمل الشخص ذاته، تضيف المصادر المذكورة، على تأجيج بؤر الصراع بين طلبة آسا وكلميم من جهة وطلبة العيون والسمارة من جهة أخرى على أساس عرقي، إذ يتهم صحراويو العيون والسمارة زملاءهم من آسا بانتمائهم إلى الأراضي التي كانت مستعمرة من طرف إسبانيا قبل 1974 وأن لا علاقة لهم بالأقاليم الصحراوية، ويلح هؤلاء، لأجل ذلك، على تهميش تمثيلية الطلبة المتحدرين من كلميم وآسا في الجامعات المغربية.

نجمت عن الأحداث الأخيرة مواجهات عنيفة بين الطرفين أدت إلى استعمال السيوف وحرق غرف طلبة آسا وكلميم وإخراجهم بالقوة من الحي الجامعي السويسي. غير أن المثير في الأمر، تضيف المصادر ذاتها، أن المدعو لحسن بولسان قام بالمحاولة ذاتها بجامعة الحسن الثاني بالبيضاء إلى جانب محمد المتوكل، من أجل قطع الطريق على البرلمانيين الصحراويين ووال من وزارة الداخلية يشتغلون على ملف المصالحة بين الطلبة الصحراويين.

وأفادت المصادر ذاتها أن محمد المتوكل اتصل بالمدعو سيدي محمد دادش، وهو معتقل صحراوي سابق ينتمي الى تنظيم بوليساريو الداخل ومكلف بالاتصال مع الطلبة بالجامعات المغربية، من أجل التنسيق الهادف إلى تأجيج الوضع في الجامعات المغربية في وقت يبذل فيه المغرب مجهودات دبلوماسية لتغيير مبعوث الأمين العام إلى الصحراء كريستوفر روس.