لحوم أمريكية فاسدة تغزو أسواق الناظور والدريوش

ناظورتوداي : يوسف الساكت

أطنان غير صالحة للاستهلاك الآدمي تصل من أمريكا اللاتينية وتشحن في بواخر إلى مليلية وتهرب في ظروف غير صحية

كثفت شبكات تهريب اللحوم الحمراء القادمة من أمريكا اللاتينية عبر معبر فرخانة، بإقليم الناظورمن أنشطتها، إذ تحدثت مصادر «الصباح» عن إغراق الأسواق المحلية والأسبوعية وبعض محلات الجزارة بكميات كبيرة من لحوم تصل إلى المنطقة بطرق ملتوية وتحمل بطريقة غير صحية في سيارات بعلامات ترقيم مزورة (ريفولي).

وأكدت المصادر عبور آلاف الكيلوغرامات من اللحوم الحمراء، أسبوعيا، موضوعة في أكياس بلاستيكية من فئة 120 كيلوغراما لكل كيس، ومخبأة تحت مقاعد السيارات، أو وسط المحركات، إذ يعمد المهربون إلى حشو أكياس البلاستيك بقطع من الثلج للحفاظ على اللحوم من التلف خلال مدة نقلها من ميناء مليلية، أو المنطقة الصناعية، إلى وسط المدينة.

وتحمل كميات أخرى من اللحوم في شروط غير صحية، إذ يعمد أصحاب السيارات إلى وضع أكياس تحت المقاعد وتغطيتها بملاءات، ثم وضع أقدامهم عليها أثناء السياقة.

وأوضحت أن سيارات التهريب تنجح، في أغلب الأحيان، في تجاوز الحواجز الجمركية وحواجز الأمن بمنطقة فرخانة، وتواصل رحلتها عبر الطريق المحاذي لشريط الأسلاك الحديدية الذي يفصل المدينتين، ثم عبر طريق ملتو وسط غابة صغيرة، يصل مباشرة إلى درب الناموس بحي ترقاع، ومن هناك إلى الأسواق المحلية والمطاعم ومحلات بيع الوجبات السريعة، خصوصا وجبات اللحم المــــــفروم.

وقالت إن بعض هذه الكميات تعبر حدود الإقليم وتصل إلى مدن مجاورة، مستدلة على ذلك بسقوط عصابة من الجزارين بمكناس كانت تتاجر في اللحوم المهربة من مليلية، وحكم على عناصرها بالسجن.

واستدلت المصادر على وجود كميات مهربة من اللحوم خلال شهر رمضان، بوفرة المنتوج أولا، وانتشار نوع من اللحم الأحمر دون عظم، ثم انخفاض في الأسعار اللحم العادي واللحم المفروم، وأسعار القلب والكبد والطحال ببعض أسواق الناظور، إذ لا يتجاوز الثمن في أحسن الأحوال 60 درهما بالنسبة إلى الكيلوغرام الواحد من الكبد، في وقت يصل ثمن اللحوم المعدة في مجازر محلية إلى 80 درهما.

وقالت المصادر إن الأمر يتعلق بأنواع من اللحوم الحمراء (لحم عجول ضخمة في أغلب الأحيان) تصل إلى ميناء مليلية المحتلة من دول في أمريكا اللاتينية عبر حاويات كبيرة مزودة بنظام التبريد محملة في بواخر تجارية، كما تستود أيضا أكياس ضخمة تحتوي على سقط اللحوم، مثل القلب والكبد والطحال، مرجحة أن تكون هذه الكميات الكبرى من اللحوم موجهة إلى بعض حدائق الحيوانات في العالم، قبل أن تجد طريقها إلى ميناء مليلية المحتلة.

وحسب المصادر نفسها، فإن السلطات الأمنية والحدودية بالمدينة المحتلة تفرض حالة طوارئ قرب الميناء، وتستدعي جميع وحداتها فور علمها بوصول باخرة محملة بهذه الأنواع من اللحوم التي يجهل منشأها وطريقة ذبحها وتخزينها، والجهة التي طلبتها، وتاريخ صلاحيتها.

وتراقب المصالح الامنية والبيطرية الإسبانية عن كثب جميع معاملات البيع والشراء بين المصدرين والمهربين المغاربة، كما تراقب عمليات تقطيع وشحن كميات اللحوم، ثم مرافقة السيارات والشاحنات إلى المنطقة الصناعية، حيث تخزن من جديد في غرف عملاقة للتبريد، ثم تعرضها للبيع شبكات المهربين المتوسطين والصغار للبيع.

وترافق سيارات الحرس الحدودي الاسباني الكميات المحملة من اللحوم والتأكد من عدم دخولها إلى المدينة المحتلة، حيث تفرض سلطاتها مراقبة شديدة على المنتجات الغذائية وتفرض معايير صارمة على استيراد اللحوم، وفرض عقوبات على المخالفين للقانون، حفاظا على صحة وسلامة المســــتهلكين.