لشكر يفضح تداول الأغلبية في خفض أجور الموظفين

نـاظورتوداي” 

اتهم ادريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، قادة الأغلبية، بالتداول سرا، خلال اجتماعهم الأخير، لإقرار زيادات جديدة في المحروقات والغاز،وتخفيض أجور موظفي الإدارات العمومية بنسبة 5%.
 
وأوضح لشكر، في افتتاح المؤتمر السادس للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، أول أمس في الرباط، أنه «لم يعد سرا أن هذه الحكومة عندما عجزت عن مواجهة الأزمات بدأت تفكر في الزيادة في ثمن الكهرباء، مع ما لذلك من أثر على المهنيين وعلى التجار، والزيادة في ثمن الغاز مع ما لذلك من أثر على الشعب المغربي والمهنيين خاصة».
 
وأكد الكاتب الأول للاتحاد أنه «عوض أن تناقش الأغلبية عددا من القضايا في المؤسسات والحكومة وأن تطرح ذلك في البرلمان، فإنها تداولت في اجتماعها الأخير زيادات لم يخرج عنها شيء للرأي العام، وذلك في الدهاليز والكواليس وعلى الأرائك، حيث جلس قادة الأغلبية من أجل التداول في الزيادة في ثمن الغاز والمحروقات، وأكثر من ذلك بدؤوا يتداولون في تخفيض أجور الموظفين بنسبة 5%».
 
واعتبر زعيم حزب «الوردة» أن «الذين ستخفض أجورهم هم العميل الأول لفئة التجار ولفئة المهنيين، والتخفيض من القدرة الشرائية لقطاع الوظيفة العمومية سينعكس بلا شك على القدرة الشرائية للشعب المغربي وسينعكس أساسا على التجار والمهنيين، دون أن نتحدث عما تسرب من أخبار عن تخفيض الاستثمارات بنسبة 20 مليار درهم، فهذا التخفيض إضافة إلى الرفع من ثمن المحروقات والغاز والكهرباء وتخفيض الأجور لا شك ستكون له عواقب خطيرة».
 
ولم يفوت لشكر فرصة تواجده مع التجار والمهنيين دون أن يتطرق  إلى  ملف إصلاح المقاصة، حيث قال في هذا الصدد: «أما بالنسبة لأحلامهم الخاصة بصندوق المقاصة، فإنه في ظل غياب مشروع واضح فلا يمكن أن يأتوا إلا بكارثة التي يمكن أن تؤثر على الأوضاع العامة في البلاد». وأضاف زعيم الاتحاد الاشتراكي  أن «الذي حفظ الجسد المغربي وأعطاه المناعة هم التجار الذي يؤدون الضريبة، والذين تجاوزوا الأشياء غير القانونية التي كانت تتم، سواء الفراشة أو التجارة غير المنظمة، من أجل ضمان التهدئة الاجتماعية في بلادنا، وهذه تضحية لم تكن من طرف رجال السلطة الذين غضوا البصر عما يجري في الشوارع، هذه تضحية قام بها التجار وحدهم».
 
وأشار إلى أنه «اليوم عوض تهنئة هذه الفئة على وطنيتها والتضامن معها بعدما اجتازت معنا المحن، والتي عرفت فيها الشعوب في ليبيا وتونس ومصر وسوريا وغيرها مآلات أخرى، وعوض أن نتوجه إليها بالشكر، وقعت الزيادة الأولى في المحروقات والمتضرر الأول هو التاجر، لأن المستهلك لا يرحمه، والمتضرر الثاني هو الحرفي والمهني، لأن في هذه الزيادة تخفيض للقدرة الشرائية للمواطن، وهو ما ينعكس على المساهمة في تطور الاقتصاد الوطني».