مؤسسة محمد السادس للبيئة تبحث سبل تحسين جودة المياه الشاطئية بالناظور

ناظورتوداي | صور : محمد العبوسي 
 
شكل موضوع يندرج في إطـار التدبير المستدام للشواطئ والمناطق الرطبة بإقليم الناظور، أمـس الإثنين ،محور لقاء جهوي منظم بمبادرة من مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة.
 
وقد عرف هذا اللقاء،الذي يندرج في إطار برنامج “شواطئ نظيفة” مشاركة ممثلي مختلف القطاعات المعنية والمجتمع المدني ، وجرى خلالها طـرح نقـاشات تروم التحسيس والتربية لحماية البيئة ، وكذا تقديم بعض الاعمال التي قامت بها المؤسسة وشركاؤها من وزارتي التجهيز والبيئة ، في مجال تدبير و تجهيز الشواطئ ومراقبة جودة مياه الإستحمام . 
 
وأكدت المؤسسة خلال إفتتاح هذه الورشة التحسيسية ، أهمية التعبئة العامة حتى تصبح شواطئ الإقليم ذات جودة بينية نموذجية تمكنها من الحصول مستقبلا على ” اللواء الازرق ” ، كما تم التوقف عند الأعمال ذات البعد البيئي التي تم القيام بها على صعيد الإقليم من أجل مواكبة تفعيل المشاريع الإقتصادية والسياسية التي تم إطلاقها مؤخرا ، ولا سيما مشروع تطهير الناظور الكبرى و برنامج مكافحة الفيضانات ، وهي الأوراش الواسعة النطاق التي تركت إنعكاسات إيجابية على ميـاه المنطقة سيما موقع مارتشيكا .

وفي عرض حول برنامج “شواطئ نظيفة”،استعرضت الجهة المنظمة مجالات العمل والبرامج التي تقوم بها المؤسسة،بما فيها تلك التي يتم القيام بها على مستوى شواطئ الإقليم ،مشيرة إلى أهمية المياه الشاطئية بالقليم بالنظر إلى تنوعها البيئي الأرضي والبحري  .

وأبـرزت السيدة نجية فاتن المتحدثة بإسم المؤسسة ، أن الجهود يجب أن تتركز على تقوية التطهير السائل، والتدبير المتحكم فيه للنفايات، والاستعمال المعقلن للمبيدات، والتدبير المضبوط للأحواض والتعمير، وذلك بشكل يمكن على الخصوص من حماية وتثمين التراث الطبيعي.

وشددت على ضرورة تنسيق الأعمال التي يتم القيام بها ومداخله في إطار استراتيجية تشاورية ومندمجة لتأهيل الشواطئ ،مذكرة بأن الأدوار الرئيسية التي تضطلع بها تتمثل في توحيد أعمال الشركاء حول مشاريع مشتركة تندرج في إطار التنمية المستدامة وفي تفعيل برامج التحسيس والتربية على البيئة.

وحسب المنظمين،فإن هذا اللقاء يروم التحسيس بالعلاقة التفاعلية بين تدبير الشواطئ والمحافظة على البحيرات من خلال تشجيع الممارسات البيئية الجيدة.

وقد شكل هذا اللقاء،الذي يندرج في إطار مشروع لدعم تفعيل مخطط شامل لإزالة التلوث وحماية سواحل الناظور،مناسبة لمناقشة العناصر الضرورية لتدبير مستدام للشواطئ والمناطق الرطبة،وتعزيز أنشطة المتدخلين في هذه الإشكالية.

كما تم بحث سبل تحسين تهيئة وتدبير وتحليل والإعلان عن جودة مياه الاستحمام،وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.

ويندرج برنامج “شواطئ نظيفة” في إطار استمرارية عملية “لنجعل شواطئنا تبتسم” الذي تم إطلاقه سنة 1999 من طرف صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء،التي كانت قد عبرت آنذاك عن الأمل في أن يتم رفع اللواء الأزرق بشواطئ المغرب.

وتتولى مؤسسة التربية على البيئة تدبير هذه العلامة البيئية،التي تحظى باعتراف المنظمة العالمية للسياحة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة،بالمغرب.

وتستقبل منطقة الناظور،التي تشهد تطورا مهما في السنوات الأخيرة،عددا متزايدا من المصطافين،وهو الأمر الذي لا يمكن تجاهل تأثيره على البيئة،وخاصة على الشواطئ .

كما أن نجاح الأنشطة السياحية للمنطقة يبقى رهينا بقدرتها على مواجهة الانعكاسات المحتملة للسياحة على البيئة،في سياق رهان التنمية المستدامة.