مافيات المخدرات تنشأ موانئ سرية صغيرة بمنطقة الريف

ناظورتوداي : محمد أحداد

بعد تشديد الخناق عليها من طرف السلطات المغربية والإسبانية، عادت مافيا الاتجار الدولي في المخدرات إلى الطرق التقليدية التي كانت توظفها من أجل تهريب الحشيش إلى الضفة الأخرى، حيث كشفت مصادر «المساء» أن «المافيات» أنشأت موانئ سرية صغيرة بمناطق الناظور والجبهة قبل أن تضع السلطات الأمنية أخيراً اليد عليها.

وقالت مصادر «المساء» إن السلطات الأمنية، بعد أن كثفت مراقبتها لشواطئ المنطقتين إثر معلومات توصلت بها بوجود موانئ سرية «أحيتها مافيا الاتجار في المخدرات» بعدما تراجعت هذه الظاهرة منذ أكثر من عشر سنوات.

واستناداً إلى مصادر «المساء» فإن السلطات الأمنية استطاعت أن تتوصل إلى معلومات موثوقة بوجود موانئ تنطلق منها زوارق صغيرة محملة بعشرات الأطنان من الحشيش المغربي مسنودة بتقارير حصلت عليها من السلطات الإسبانية بازدياد عدد الزوارق التي تعبر المتوسط في الآونة الأخيرة.

الموانئ السرية الجديدة، حسب المعلومات الموثوقة التي حصلت عليها «المساء» كانت تتوفر على مخازن تحت أرضية لتخزين الحشيش بالإضافة إلى بعض العناصر الذين يراقبون تحركات قوات البحرية الملكية. والغريب في الأمر، تردف مصادر «المساء»، أن المافيا عادت إلى الأمكن نفسها التي كانت توظفها فيما قبل، في محاولة منها لإيهام السلطات الأمنية، لكن معلومات استخباراتية قادت إلى اكتشاف الموانئ التي يوجد أغلبها بالجبهة والناظور.

وحسب مصادر «المساء»، فإن السلطات الأمنية كانت قد اكتشفت أكثر من خمسة موانئ في انتظار الوصول إلى موانئ جديدة استعاض بها المهربون عن الطائرات الصغيرة التي أثبتب فشلها بسبب توفر كل من المغرب وإسبانيا على رادارات متطورة، مؤكدةً في السياق ذاته أن جيلاً جديداً من الزوارق بات يُستعمل في التهريب بمحركات ألمانية متطورة قادرة على الوصول إلى إسبانيا في ظرف زمني لا يتعدى الساعة والنصف وفق ما كشف عنه مصدر موثوق لـ«المساء».