مافيا “تضريب” السيارات الفارهة تكبد الدولة الخسائر

ناظور توداي :

يجري التحقيق حول شبكة تدلس على الدولة، في الاتجار بالسيارات الفارهة، التي كانت موضوع زيادة ضريبية من طرف الدولة، في إطار قانون المالية الجديد.

وعلمت «الصباح»، من مصادر مطلعة، أن أبطال هذه المافيا التي تستغل الإعفاءات الضريبية التي تخولها الدولة لشركات كراء السيارات، بنسبة 20 في المائة، من أجل تحقيق أرباح خيالية وحرمان الدولة من عائدات مالية، كان يفترض أن تستفيد منها من خلال عمليات بيع هذه النوعية من السيارات.

ووفق المصادر نفسها، فإن الخطة التي تنهجها هذه الشبكات، التي تضم ثلاث شركات، تبدأ بتأسيس وكالة كراء السيارات، ثم في مرحلة ثانية يتم اقتناء سيارات فارهة بدعوى تشغيلها في الكراء، غير أنه يتم إعادة بيع هذه السيارات في اليوم نفسه، بعد أن يستفيد أفراد الشبكة من الإعفاء الضريبي المذكور، وهو ما يشكل تدليسا على الدولة تكبدها خسائر مالية فاقت 460 مليون سنتيم في ظرف ثلاثة أشهر نتيجة هذه العمليات الاحتيالية.

وتساءلت المصادر نفسها عن الطريقة التي يتم بها استصدار رخص الإذن بالبيع من وزارة النقل، وتسجيل بيعها ونقل ملكيتها إلى شخص ثان، في اليوم نفسه لاقتناء السيارة، لدى مصالح الضريبة، رغم أن القوانين الجاري بها العمل تفرض ألا يتم الإذن بالبيع لهذه الشركات إلا بعد سنة ويوم، وكما تشترط هذه القوانين أن تستغل الشركات السيارات المقتناة لمدة لا تقل عن خمس سنوات، مقابل الاستفادة من خفض ضريبي بنسبة 20 في المائة. ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن لهذه الشبكة اليد الطولى داخل مصالح وزارة النقل والمصالح الضريبية، إذ أن الأخيرة يفترض أنها تمنح الإعفاء مقابل بيع السيارة بعد خمس سنوات من استغلالها، في حين أن هذه السيارات الفارهة يجري بيعها في اليوم نفسه لشرائها، بينما تتواطأ مصالح النقل بمنح رخصة إذن بالبيع (روتري)، رغم أن القانون يفرض عليها أن لا تمنح هذه الرخصة إلا بعد سنة ويوم من شراء السيارة. ووفق المصادر ذاتها، فإن هذه العمليات الاحتيالية باتت تثير مخاوف شركات كراء السيارات بالرباط، بالنظر إلى أن أعمال هذه المافيا، قد يكون له تأثير على هذه الشركات التي تشتغل منذ سنوات بطريقة قانونية، مضيفة أن الدولة منحت امتياز الإعفاء الضريبي لهذه الشركات من أجل تثمين «بارك» السيارات وتشجيع السياحة الراقية، في المقابل تستغل الشبكة هذه التحفيزات في الاحتيال ونهب أموال الدولة، مثيرة الانتباه إلى أن هذه الشركات حديثة العهد على القطاع، إذ أن بعضها تأسس قبل أسابيع بغرض التدليس والكسب غير المشروع. وقدرت المصادر نفسها، عدد السيارات التي بيعت من قبل أفراد هذه الشبكة بأكثر من 170 سيارة، مضيفة أن عملياتها التي تستهدف السيارات الفارهة التي كانت موضوع زيادة ضريبية من طرف الدولة، بلغت 20 في المائة، بغرض رفع مداخيل الدولة. وظهرت بوادر هذه المافيا، في تزامن مع دخول الضريبة على السيارات الفارهة حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يناير الجاري، وتهم كل السيارات التي لم يتم تسجيلها في المصالح المختصة قبل هذا التاريخ، واعتبرت الحكومة أن قرار تضريب السيارات الفارهة من شأنه أن يكرس الطابع التضامني للاقتطاع.