مافيا دولية وراء تصفية مهاجر بالرصاص

نـاظورتوداي : 

مراقبة منافذ البيضاء والأنتربول يدخل على الخط والمتهمون مصنفون خطر دوليا ويتنقلون بهويات مزورة
قادت التحقيقات التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتنسيق مع مصلحة الشرطة القضائية الولائية، حول حادث إطلاق ثلاث رصاصات على شاب مهاجر في حي بوركون، إلى كشف مسارات إجرامية متعددة للمتورطين في الحادث، وحلت ألغاز جرائم أخرى، كما أوصلت إلى مافيا دولية خطيرة تتنقل بين أوربا والمغرب بهويات مستعارة ووثائق مزورة ضمنها جوازات سفر أجنبية.
 
وأفادت مصادر عليمة أن رجال الضابطة القضائية تمكنوا من إلقاء القبض على بعض المشتبه فيهم، الذين تبين أن لهم علاقة مشبوهة بالمتهمين الهاربين. كما تم تحديد شبكة علاقات المصاب بناء على الأبحاث التي جرت على هاتفه المحمول.
 
ويسابق المحققون الزمن من أجل إيقاف المتورطين في محاولة قتل الشاب المهاجر، لحل ألغاز كل الجرائم التي ارتكبوها، إذ أفضت الأبحاث الأولية إلى أن الأمر يتعلق بتصفية حسابات، وأن جريمة بوركون ذات علاقة وطيدة بجريمة أخرى كان تراب مقاطعة الحي الحسني في أكتوبر الماضي مسرحا لها، وقتل فيها شاب آخر مهاجر بدوره، كان الجناة أزهقوا روحه بشكل وحشي داخل منزله بتجزئة صقلية.
 
واستمرت المراقبة الأمنية الثابتة لصيقة بالمصحة التي يتلقى فيها المصاب العلاج إلى حدود أمس (الجمعة)، ومنعت عيادته أو الاطلاع على أحواله، إذ منع حتى أقاربه مساء أمس من زيارته، حفاظا على سلامته وتحسبا لأي محاولة للإجهاز عليه من قبل خصومه. وهمت الأبحاث جانبا آخر، بعد الاستماع إلى مجموعة من أصدقاء المصاب، الذي تبين أنه مبحوث عنه على الصعيد الدولي، وسبق أن قضى عقوبة سجنية بفرنسا مدتها ست سنوات، كما أنه محكوم بقرار جديد يقضي بسجنه عشر سنوات.
 
وأوردت «الصباح» أن الجرائم التي تورط فيها المصاب، تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والاتجار في المخدرات والسرقة باستعمال السلاح الناري، مضيفة أنه كان يتنقل بهويات مستعارة بين أوربا والمغرب، وآخر مرة تنقل فيها بين القطرين، كانت في أكتوبر الماضي بعد عودته من إسبانيا.
 
وأكدت «الصباح» أن أعضاء المافيا، الذين استقروا في البيضاء والمحمدية، أخيرا، يتنقلون بهويات مستعارة ويستعملون جوازات سفر مزورة، أو تخص أشخاصا آخرين، كما أن أرقام لوحات السيارات التي يركبونها، مزورة وتحيل إلى سيارات أوربية في وضعية سليمة وغير مبلغ عنها، وهو ما يجعلهم بعيدين عن الشبهات ويسمح لهم بالتنقل بكل حرية.
 
وفيما تتواصل الأبحاث لإيقاف كل المتورطين في الجرائم سالفة الذكر، جرى التنسيق خلال اليومين الماضيين مع الأنتربول، لكشف الهويات الحقيقية للمطلوبين والتعرف على مساراتهم الإجرامية ومذكرات البحث الصادرة في حقهم، كما تم نصب حواجز أمنية بكل منافذ المدينة تحسبا لهروب المطلوبين للعدالة خارج البيضاء، ويشرف على الحواجز الأمنية ضباط يتوفرون على لوائح تهم أوصاف المشتبه فيهم وأنواع السيارات التي يستعملونها.
المصطفى صفر