متابعة موظف في بلدية الناظور بتهمة تبديد نحو 13مليون درهم من مالية المجلس

نـاظورتوداي :
 
قرر قسم جرائم الأموال بغرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، الأربعاء الماضي، تطبيق مسطرة القيم في حق تقني ببلدية الناظور متهم في الملف عدد 9/12 المتعلق بتبديد أموال عمومية قدرت بنحو 13 مليون درهم من مالية المجلس البلدي المحلي للناظور.
 
وقررت المحكمة استدعاء التقني «ع. ب» بناء على هذه المسطرة القضائية بعدما تخلف عن الجلسة التي تقدم فيها دفاع بلدية الناظور بمذكرة بالطلبات المدنية، سلمت نسخ منها إلى دفاع الأطراف والنيابة العامة للاطلاع عليها. وتوصلت هيأة الحكم بكتاب من الوكيل العام يفيد برجوع الاستدعاء الموجه إليه بملاحظة «عنوان ناقص»، فيما زميله «ح. ب» و»م. أ» الرئيس السابق بالبلدية. وأجلت المحكمة للمرة الرابعة منذ إدراجه لأول مرة في 24 يوليوز الماضي، النظر في الملف المتابع فيه المتهمون الثلاثة في حالة سراح بتهمة تبديد أموال عمومية والمشاركة في ذلك، الذي أدرج أمام قسم الجرائم المالية بغرفة الجنايات الاستئنافية، بعدما أحيل عليها من قبل شعبة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بوجدة، للاختصاص النوعي.
 
وجاءت متابعة «م. أ» ومن معه الذين برئوا ابتدائيا باستئنافية وجدة، بناء على شكاية من «ط. ي» رئيس البلدية، بعد اكتشاف قضاة المجلس الأعلى للحسابات أنجزوا زيارة تفتيش بالبلدية، صرف 12 مليونا و803 ألف درهم دون وجه حق، لشركة نظافة ألغي عقد ربطها بالبلدية، قبل أن يعاد التعامل معها في غياب أي حكم قضائي.
 
ولاحظ قاضي التحقيق أثناء بحثه في الملف، أن الرئيس المتهم تجاهل مقررا للبلدية صودق عليه بأغلبية الأعضاء على عهد زميله المشتكي «ط.ي»، قضى بفسخ العقد الذي جمع البلدية بالشركة ابتداء من 19 ماي 2003، صادقت عليه وزارة الداخلية بعد نحو شهر من صدوره، فيما أعيدت الشركة للعمل وأداء متأخراتها لإنقاذ وضع محرج عاشه قطاع النظافة بالمدينة .
 
ويبرر الرئيس المتهم، صرف المبلغ المتهم بتبديده، بوجود قرار اتخذته لجنة مشكلة من 13عضوا عينت من قبل رئيسها عامل الناظور، وحددت هذا التعويض عن استعمال آليات خاصة بالشركة بين 1 يوليوز 2003 و15 نونبر 2004، فيما أكدت الأبحاث التي باشرها قاضي التحقيق، وجود مخالفة إدارية خاصة بصرف التعويض الذي «تم خارج نطاق القانون المعمول به». وبرر التقنيان المتهمان، توقيعهما للحوالة أنهما نفذا نتائج وخلاصات لجنة التقييم، موضحين أنهما لم يقرا إلا بنقل نحو 3851 طنا من النفايات الصلبة نحو المطرح البلدي باستعمال آليات الشركة المستفيدة من الصفقة، فيما كانت جنايات وجدة شهدت موازاة مع البت في هذا الملف، محاكمة «ط. ي» رئيس البلدية قبل أن تتم تبرءته وإلغاء قرار إغلاق الحدود في وجهه.