متتبعون : الاحتجاجات الأخيرة لنقابات التعليم وتجاهلها لتجاوزات الأستاذة نجية تعتريه الكثير من الشبهات

ناظور اليوم : متابعة

لأول مرة في تاريخها , تمكنت أخيرا ست نقابات تعليمية بالناظور من التحالف معا والخروج في مسيرات احتجاجية ,بفضل وقوف العشرات من المناضلين جنبا إلى جنب ممن كانت تمزقهم الصراعات النقابية والحسابات السياسية إلى الأمس القريب , للمطالبة برحيل عامل الإقليم السيد العاقل بنتهامي ,و رئيس اللجنة التنسيقية لفعاليات المجتمع المدني والإعلامي ذ. عبد المنعم شوقي الذي اتهمته النقابات المحتجة بـ"اقتحام حرمة ثانوية الشريف أمزيان و الإعتداء على الأساتذة".
 
إلا أن مجموعة من المتتبعين للموضوع صرحوا لـ"ناظورتوداي", أن ما قامت به النقابات الستة من خطوة احتجاجية ضد عامل الإقليم و عبد المنعم شوقي لا يعدو كونه مجرد خرجة دعائية لاستعراض العضلات والركوب على الحراك الإجتماعي الواسع الذي تعرفه البلاد ,خاصة بعدما "أخفقت" هذه التنظيمات النقابية مجتمعة في حل المعضلات الحقيقية التي تعاني منها المؤسسات التعليمية بإقليم الناظور , والدفاع عن مصلحة التلميذ المهدد بشكل كبير من طرف بارونات الساعات الإضافية و الإعتداءات المعنوية من طرف بعض الأساتذة ,الذين ينتمون لهذه التنظيمات , والتي تمس كرامة التلميذ بشكل مباشر, حسب لغة المصرحين.
 
كما ندد نفس المصرحون بالموقف المشبوه الذي اختارته تلك النقابات أمام ما يعرف بقضية "نجية وتلاميذ ثانوية الفيض" , وسكوت هذه المكونات النقابية حيال الإعتداءات المتكررة والسافرة التي تعرض لها التلاميذ من طرف الأستاذة نجية بثانوية الفيض التأهيلية و نعتها لهم بـ"الريافة الحمير" و " الأوباش" وغيرها من التعبيرات العنصرية , في الوقت الذي تحرك فيه مجموعة من الإعلاميين المحليين ومن بينهم الإعلامي موضوع الإحتجاج لإيقاف الأستاذة عند حدها و إعادة الكرامة المغتصبة للمتمدرسين ومساندتهم , واعتبروا موقف "المناضلين النقابيين" لا يبين سوى مدى لامبالاة هذه النقابات بمصلحة التلميذ المستهدف أولا و أخيرا بالعملية التربوية وبالبرنامج الإستعجالي الذي أطلقه عاهل البلاد محمد السادس لتأسيس مدرسة النجاح , حسب لغة المصرحين دائما  , لتستمر ذات الأستاذة المدانة في مزاولتها لمهامها بذات المؤسسة بشكل طبيعي رغم  كل ما أقدمت على فعله . 
 
هذا وعزا المتتبعون موقف النقابات التعليمية بالناظور والمسيرات الشعبية التي خاضتها ضد عامل الإقليم و عبد المنعم شوقي ,ومساندتهم للنائب الإقليمي لوزارة التعليم بالناظور في "محنته",  إلى كونها مجرد تحركات تدخل في إطار "حملة لتصفية حسابات سياسية ضيقة ", و"التقرب من النائب الإقليمي بغية تحريك ملفات خاصة",حسب لغتهم , ومعتبرين أن إقدامهم على الإحتجاج أمام عمالة الإقليم للمطالبة ,باسم ساكنة الإقليم, برحيل السيد العاقل بنتهامي سوف يؤدي إلى فقدان المواطن الناظوري وآباء التلاميذ لثقتهم في هذه النقابات وفي قدرتها على حماية فلذات أكبادهم من المخاطر المحدقة بهم داخل المؤسسة على غرار "قضية نجية" وتحول هذه التكتلات النقابية إلى " أبواق سياسية تخدم مصالح معينة"  , حسب تصريحات المتتبعين.
 
ومعلوم أن منتمين لأسرة التربية والتعليم بالناظور ينضوون تحت لواء ستنقابات تعليمية ،قد طالبوا في مسيرة حاشدة نظمت صباح الاثنين 6 يــوليوز من النيابة الاقليمية لوزارة التربية الوطنية تجاه مقر العمالة ، بمحاكمة رئيس اللجنة التنسيقية لفعاليات المجتمع المدني بشمال المغرب " عبد المنعم شوقي " ، واتخاذ الاجراءات القانونية ضده لانتهاكه  حسب ما ردده المحتجون لـ " حرم مركز الامتحان ومقر نيابة الاقليم و سبه لمجموعة من الأساتذة خاصة استاذة كانت قد منعت تلميذة من اجتياز الامتحان الوطني لنيل شهادة البكالوريا بعد تأخرها عن الموعد القانوني بـ 36 دقيقة , في الوقت الذي نفى فيه شوقي أن يكون قد اقتحم مركز الامتحان بثانوية الشريف ونيابة التعليم عكس ما ذكره بلاغ النقابات الستة المذكورة ، واعتبر شوقي ما تم تضمينه يدخل فقط في اطار الوشايات الكاذبة من أجل تغليط اسرة التعليم ، كما أكد اصرار اللجنة التنسيقية على فضح من وصفهم بحجموعة الانتهازيين الذين يهددون مصالح وزارة التعليم من أجل قضاء مصالح شخصية ضيقة".