متدربوا التكوين المهني بالحسيمة يهددون بمقاطعة امتحانات آخر السنة

ناظور اليوم : مراسلة خاصة

منذ أزيد من شهرين والدراسة بالمؤسسات التابعة للتكوين المهني بالحسيمة شبه متوقفة كليا بسبب استمرار الاحتجاجات التي انخرط فيها المؤطرون والطلبة المتدربون لإثارة انتباه الإدارة العامة والرأي العام المحلي والوطني إلى مشروعية مطالبهم المرفوعة منذ مدة والتي تتمحور أساسا على صعوبة ظروف التكوين، غير أنها كانت محل  تجاهل مستمر من طرف هذه الإدارة والوزارة الوصية.
وقد اعتبر الطلبة المتدربين بهذه المؤسسات أن رفض المسؤولين للاستجابة الفورية لمطالبهم هو معاكسة للنهج الملكي في الإصلاح، وبالضبط معاكسة روح الخطاب الملكي ل 9 مارس 2011 الذي يدعو في فلسفته الشاملة إلى نهج أسلوب الإصلاح وضرورة اعتماد المسؤولين لسياسة الإنصات لمشاكل المواطنين، وهو عكس ما بنهجه العربي الشيخ حيث معاهد التكوين المهني آلت إلى وضع يتسم بسوء بفعل سياسات غير مسؤولة.
وأشار المتدربون في العديد من البلاغات والبيانات التي تلت وقفاتهم الاحتجاجية أن مطالبهم بسيطة ومشروعة من قبيل الاعتراف بدبلوم التقني المتخصص من طرف وزارة التربية الوطنية واعتباره  كدبلوم الدراسات الجامعية (DEUG) فتح باب الولوج إلى الجامعة للحاصلين على دبلوم التقني المتخصص من خلال الإجازة المهنية، استعجال تسليم نتائج نهاية السنة، وكذا تسليم الدبلوم لخريجي التكوين المهني.
وذكر متدربين من التكوين المهني بالحسيمة أنه بعد أزيد من شهر على  تنظيم أول وقفة احتجاجية لهم بالحسيمة، وكذا باقي معاهد التكوين في المدن الأخرى  لإثارة انتباه المسؤولين لوضعيتهم ومطالبهم لم تتم لحد الساعة الاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة، مما يؤكد فساد الإدارة العامة وعدم تحملها المسؤولية التي أنيطت بها، حيث تبين بالملموس عدم التفكير في مستقبل الآلاف من المتدربين و المتدربات.
وفي ذات السياق هدد الطلبة المتدربون المدير الإقليمي للتكوين المهني بالحسيمة بالسحب النهائي والجماعي لشواهد الباكالوريا وكذا مقاطعة  امتحانات نهاية السنة الحالية في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة، خاصة فيما يتعلق بعدم استكمال برنامج التكوين الذي سوف ينعكس عليهم سلبا في حالة ما قررت الإدارة التمادي في مبالاتها وقررت إجراءات امتحانات أخر السنة.
 
وذكر ذات المتدربينأنه مع حلول هذه السنة ازدادت الأوضاع سوءا حيث دخل المؤطرون في إضرابات متكررة، نظرا لوضعيتهم الاجتماعية المزرية،وظروف تعاقدهم مع الإدارة،و دخولهم في إضرابات متكررة منذ مدة ليست بالقصيرة، وذلك طبعا راجع إلى سخطهم على الوضعية التي يعيشونها، و ما زاد الوضع تأزما عدم توفير الإدارة لمقررات دراسية و لا للمعدات اللازمة للأشغال التطبيقية مما جعلهم أكثر استسلاما للأمر الواقع.
وأضاف هؤلاء المتدربون أن إدارة التكوين المهني لا تراعي توفير مؤطرين متخصصين، و عدم توفير برنامج التكوين الذي من شأنه أن يستجيب لمتطلبات الشغل، و عدم توفير الآليات والمعدات الضامنة لتكوين أفضل، وكذا عدم توفير مجموعة من الشروط المساعدة على التكوين كالمكتبة داخل المؤسسة…، و عدم إعطاء منحة دراسية لمتدربي التقني المتخصص، إضافة إلى فقدان امتحانات نهاية السنة لمصداقيتها،نظرا لسيادة الزبونية و المزاجية في اختيار الناجحين
واستنكر المتدربون ما تعرض له بعض زملائهم من التهديد والوعيد من طرف الإدارة على خلفية مشاركتهم في الوقفات الاحتجاجية حيث تفاجئ بعض المتدربين و المتدربات باستدعائهم من طرف الإدارة وتم تهديدهم بالطرد والسقوط و السجن، كما تم الاتصال بأوليائهم، ومما أسفرت عليه تلك التهديدات دخول أحد المتدربات في حالة إغماء نقلت على إثرها إلى مستشفى محمد الخامس، وذلك بعد تعرضها لتهديدات وكلمات لا أخلاقية من طرف أحد الموظفين في الإدارة.
لكن إيمان متدبرو التكوين المهني بالحسيمة بشرعية مطالبهم وحقهم في التظاهر ووعيهم بخطورة المرحلة الراهنة التي ستحدد مستقبلهم، جعلهم يواصلون احتجاجهم، لذا نظموا وقفات احتجاجية أخرى داخل المؤسسة وأمام مقر الولاية ومقر الباشوية، وذلك تأكيدا على شرعية مطالبهم واستنكارا للتصرفات اللامسؤولة التي تهجتها الإدارة لإسكاتهم، ورفعت أثنائها شعارات الصمود و حق التظاهر، لكن الإدارة هذه المرة كانت على دراية بمدى جدية مطالب المتدربين و قررت نهج سياسة الأذان الصماء.
وقفات اضطر معها مدير التكوين المهني بالحسيمة إلى فتح حوار مع المتدربين تم خلاله مناقشة المطالب كما برئ المدير نفسه من الاهانات والتهديدات التي تعرض لها المتدربين، وأكد على حقهم في التظاهر، كما أكد أنه سيبذل جهده للاستجابة للمطالب رغم أن القرارات هي في يد الإدارة العامة… لكن أمام التماطل في الاستجابة للمطالب الآنية والمستعجلة كمطلب إلغاء امتحانات نهاية السنة الحالية أو إيجاد حل مناسب نظرا لعدم استكمال برنامج التكوين، وعليه ارتأى المتدربون مواصلة احتجاجاتهم إلى حين الاستجابة إلى مطالبهم المشروعة.