مثليون مغاربة يحصلون على اللجوء الجنسي في مليلية

ناظورتوداي : كمــال لمريني

زعمت صحف إسبانية، أن غالبية المغاربة الـ73 شخصا الذين قدموا طلبات للسلطات الاسبانية في مدينة مليلية المغربية المحتلة من اجل الحصول على اللجوء، دفعهم إلى ذلك تعرضهم إلى سوء المعاملة بسبب ميولهم الجنسية المثلية.

وذكرت المصادر ذاتها، أن المغاربة الذين قدموا طلبات اللجوء في مركز الإيواء المؤقت للمهاجرين في مليلية السليبة، يرغبون في الحصول على الحماية من لدن الدولة الاسبانية، ويتضح من خلال ما تتداولته الصحف الاسبانية، أن عدد المغاربة الذين يقدمون هذه الطلبات لهذا السبب في تزايد، بالرغم من أن التضييق على المثليين في المغرب ليس عملا ممنهجا، كما يقول الاتحاد الاوروبي

وكشف مسؤولو مركز الإيواء في مليلية، أن معظم هؤلاء المثليين تعرضوا إلى اعتداءات جنسية من طرف أفراد عائلاتهم ورفاقهم ومدرسيهم. حسب الصحف الاسبانية.

وقال احد الشبان المغاربة من طالبي الجنسية، في حديثه للصحافة الاسبانية، “إن أهالي الحسيمة والناظور يعتقدون أننا السبب في وقوع الزلازل والكوارث الطبيعية، ولذلك، كل مرة يحدث فيها زلزال أو هزة أرضية، يشرعون في ملاحقتنا”.

وأوردت يومية “الصباح” المغربية، مؤخرا، أن السلطات الاسبانية في مليلية المحتلة، منحت اللجوء الجنسي إلى 77 مثليا ضمنهم إناث خلال السنة الماضية، واثنان بداية السنة الجارية، مشيرة إلى أن بعض هؤلاء المستفيدين من اللجوء الجنسي، غادروا إلى دول أوربا خاصة هولندا بعد استفادتهم من وثائق رسمية، فيما بقي منهم آخرون في مليلية، ولم يتمكنوا بعد من المغادرة، ما جعل سبعة منهم يحتجون ليطردوا من مراكز الإيواء التي كانوا يقيمون فيها، في انتظار إعادة ترحيلهم إلى المغرب.

وابرز المصدر ذاته، أن جمعيات إسبانية تحركت للتدخل لعدم ترحيل سبعة مثليين إلى المغرب، بعد استفادتهم من اللجوء الجنسي، الذي ضمنه لهم حكم صادر عن المحكمة الأوربية يحدد معايير الاستفادة من اللجوء الجنسي.

وطالب المثليون السبعة، بمنحهم رخصة الدخول إلى بلدان أخرى، كما رفضوا الخضوع لتحقيقات في محاضر رسمية وتقديم أدلة على أنهم مثليون، مستندين إلى قرار إضافي يمنع هذه التحقيقات ويعتبر وجود قوانين تجرم المثلية الجنسية في بلدانهم ووصمهم اجتماعيا كافيين لتمتيعهم بحق اللجوء الجنسي.

ولجأ المثليون المهددون بالترحيل عبر مليلية المحتلة، إلى حقوقيين للدفاع عنهم، مستندين إلى القرار الذي يمنع منعا كليا أي تحقيق مع المستفيدين من اللجوء الجنسي، واعتبروا أنهم سيعتقلون إن أعيدوا إلى المغرب.

وصنف اللجوء جنسيا نسبة إلى المضطهدين جنسيا في بلدانهم، إذ يكفي أن يوصم شخص بأنه شاذ جنسيا ليستفيد من هذا الحق، ويحظى بوثائق تثبت أنه لاجيء يحق له الاستفادة من كل ما يتمتع به اللاجئون الآخرون.