مثير.. إسبانيا تقرر منح الجنسية للصحراويين بمجرد الإقامة على أراضيها سنيتن فقط !

ناظورتوداي :

في الوقت الذي تشدد أغلب دول العالم إجراءاتها في ما يتعلق بمنح الجنسية الوطنية للأجانب، وذلك على خلفية تزايد مشاكل تسبب فيها تدفق المهاجرون واللاجئون، أصدرت السلطات الإسبانية قرارا تفضيليا مثيرا لصالح سكان منطقة الصحراء المغربية، حيث قررت أن تمنح للمقيمين على أراضيها في ظرف سنيتن فقط الجنسية الإسبانية كاملة، بشرط أن يكون قادما من المجال الترابي الذي كانت إسبانيا تديره حينما كانت تحتل المغرب.

وقرر البرلمان الإسباني أول أمس الثلاثاء، بموافقة كل الفرق النيابية فيه، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الإسبانية « EFE »، تعديلا في قانون الجنسية، حيث أعطى اعتبارا مهما لوضع سكان أقاليم الصحراء لدى إسبانيا، شبيه بالوضع الذي يحظى به سكان الدول الإيبرو أمريكية منذ سنوات، والذين يتواجدون بأعداد هائلة في إسبانيا كما حصل الملايين منهم على الجنسية.

ويشكل هذا تقدما مثيرا للغاية، من غير المستبعد أن تكون له تداعيات سياسية، خاصة وأن القانون الإسباني يقضي بأنه لا يمكن للأجانب الحصول على الجنسية إلا بعد الإقامة في التراب الإسباني عشر سنوات كاملة في إسبانيا، مع وجود شواهد وأدلة تثبت ذلك، حيث تقول مدونة الشؤون المدنية بشكل صريح: « للحصول على الجنسية يلزم الإقامة في إسبانيا مدة عشر سنوات ». لكن المدونة تقضي بالحصول عليها في ظرف 5 سنوات بالنسبة للاجئين والمنفيين.

التعديل الذي طرأ على المدونة، أضاف أن سكان الصحراء سيحصلون عليها بمجرد الاستقرار في إسبانيا لسنتين، حيث تقول المدونة: « وتعتبر خمس سنوات كافية بالنسبة لأولئك الذين حصلوا على حق اللجوء أو النفي. وسنتين فقط في ما يتعلق بالرعايا من أصل بلدان الإيبيروأمريكية، هيندوراس والفلبين وغينيا الاستوائية والبرتغال والسفارديم، وكذلك الأمر بالنسبة لأولئك الذين كانوا مقيمين في أراضي الصحراء الغربية حينما كانت تحت إدارة إسبانيا، وذريتهم « .

وأكد نواب برلمانيون أن القرار يأتي لرد الاعتبار لسكان المناطق التي كانت خاضعة للاحتلال الإسباني، حيث أوضح إدواردو فرنانديز، النائب عن الحزب الشعبي الحاكم، أنه يؤيد هذه المبادرة، التي اعتبرها « كافية »، لكنه تأسف لحاجتها إلى الانتظار لحين تشكيل الحكومة الجديدة لإجراء تغييرات التنظيمية ذات الصلة، حيث أعرب عن ثقته في أن ثم التوصل إلى توافق كاف وعدم إلغاء القرار من طرف الحكومة التي ستدير شؤون البلاد في المستقبل.

ويرى المتحدث أنه لا بد من الالتفات إلى المجتمع الإسباني في بنياته التاريخية، مشددا على أن ذلك في مصلحة إسبانيا اقتصاديا ودينيا وأخلاقيا وسياسيا، وفق تعبيره.