محاكمة أم قتلت رضيعتها عن طريق إغراقها في الماء الساخن

ناظور توداي : متــابعة

أحيلت أم متهمة بقتل مولودتها، عبر إغراقها في سطل ماء ساخن، على غرفة الجنايات باستئنافية البيضاء، فيما أودع أطفالها الثلاثة الآخرون البالغون من العمر على التوالي تسع سنوات وست سنوات وسنتين، بوحدة حماية الطفولة ومؤسسة للا حسناء. وكشفت مصادر مطلعة تفاصيل مرعبة في قضية الأم البيضاوية، التي أغرقت، نهاية الشهر الماضي، رضيعتها في سطل ماء ساخن للتخلص منها، بدعوى عدم قدرتها على تحمل تعب العناية بها وبمصاريف التكفل بها، خاصة أنها أم لثلاثة أطفال آخرين لا يساعدها أحد في تربيتهم، وتلبية جميع حاجياتهم المادية والمعنوية.

وقالت المصادر ذاتها إن الأم، طليقة تاجر مخدرات منذ سنة 2009، حبلت مرتين بطريقة غير شرعية، وأنها تعتني بطفلين آخرين من طليقها، ما جعلها تفكر في التخلص من المولودة الجديدة، وادعاء أنها ولدت ميتة، وأن جثتها أفلتت من بين يديها في سطل ماء ساخن، استعانت به عند الوضع.

وكانت المتهمة بقتل رضيعتها لجأت إلى مستشفى ابن رشد بالبيضاء، للحصول على شهادة وفاة من أجل دفن الرضيعة، إلا أن الطبيب الذي عاين الجثة لاحظ وجود آثار غريبة عليها، ما جعله يشك في رواية الأم، كما عاين عدم حزم حبل السرة بالطريقة المعتادة، ليواجهها بهذه الحقائق، إلا أنها أصرت على الإنكار، وادعت أنها وضعت مولودتها الجديدة في البيت، وأنها كانت ميتة ساعة ولادتها، كما زعمت أنها حاولت تنظيف الجثة فسقطت منها في سطل الماء الساخن.

واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن رواية الأم لم تقنع الطبيب الذي استدعى عناصر الشرطة القضائية لأمن البيضاء أنفا، التي أوقفت الأم وواجهتها بمجموعة من الدلائل والتناقضات في روايتها، قبل أن تقر، بعد مواجهتها بدلائل تعنيف الرضيعة وقتلها، أنها مسؤولة عن إغراقها في الماء الساخن، مبررة إقدامها على ذلك بمعاناتها تعبا وإرهاقا شديدين، نتيجة العناية بثلاثة أطفال آخرين، وأنها لم تكن ترغب في وضع مولودة جديدة.