محاكمة جديدة للحساني المحكوم بالإعدام قبل تسع سنوات

ناظورتوداي : 

حظي المعتقل السلفي، حمو الحساني، بفرصة محاكمة جديدة بعد أن أعاد وزير العدل فتح الملف عبر مسطرة «الطعن لفائدة القانون»، وبذلك منح الحساني أملا جديدا لإعادة النظر في الملف الذي طالما نادى بالبراءة فيه، وحاول عدة مرات الانتحار لإثارة الانتباه إلى «الأخطاء» التي شابت محاكمته. 
 
وقالت خديجة الرويسي، النائبة البرلمانية والعضو النشيط بالائتلاف المغربي لمناهضة عقوبة الإعدام، إن مجهودات إثبات وجود خطأ قضائي في ملف الحساني كللت بالنجاح، بعد تحديد تاريخ أولى جلسات إعادة المحاكمة في يوم 13 نونبر المقبل بمحكمة الاستئناف بسلا. مضيفة في اتصال هاتفي أجرته معها «الصباح»، أنه ظهر أن هناك عدة «أخطاء ارتكبت في ملف الحساني الذي أدين في جريمة قتل بعقوبة الإعدام، رغم أن المتهم الرئيسي في الملف نفسه حاز البراءة، وبقي من اعتبروا شركاءه في القضية نفسها وراء أسوار السجن».
 
واعتبرت الرويسي حالة حمو الحساني أبرز حالة لإعادة النظر في عقوبة الإعدام، نظرا لأنه تبين بعد عدة سنوات أن هناك أخطاء حالت دون محاكمته محاكمة عادلة، كما أنه لم يحظ وقتها بدفاع جيد، نظرا لضعف إمكاناته المالية، واتهم بتهم ثقيلة وحوكم على أساسها. وزادت الرويسي أن عدم تنفيذ عقوبة الإعدام في المغرب منذ 1993 لا يعني أن المدانين بمثل هذه الأحكام، ينجون منه، بل إن الحساني حاول الانتحار عدة مرات، وأنقذ في اللحظات الأخيرة، لأنه نادى ببراءته وقدم عدة شكايات في الموضوع، دون جدوى. وقدم الحساني أدلة جديدة تشير إلى أن لا علاقة له بالقضية وأن عمره حين وقعت الجريمة لم يكن يتجاوز 16 سنة، إضافة إلى أنه لم يكن يقطن في الناظور كما ورد في المحاضر الرسمية، بل كان يقيم في سلا.
 
 وأكد الحساني مرارا من وراء أسوار السجون أنه لم يسبق له التعرف على المتهم الرئيسي في الجريمة، والذي دون في المحاضر الرسمية أنه اعترف بأسماء المشاركين في الجريمة، قبل أن يخرج بحكم البراءة، ويبقى المشاركون المفترضون معه في الجريمة معتقلين.
 
وكانت خديجة الرويسي، تبنت ملف الحساني بعد دراسته لمدة طويلة وبحث في تفاصيل وصفتها ب«الغامضة»، قبل أن تقف على «خروقات»، جعلتها تنقل الملف إلى وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، وتطالبه بفتح تحقيق جدي في الموضوع. وأغرب ما وقفت عليه البرلمانية هو أن المتهم الرئيسي في جريمة القتل، حاز البراءة، فيما أدين شريكه بالإعدام. 
 
يشار إلى أن الحساني اعتقل سنة 2004 في قضية حيازة أسلحة، إلا أنه لم توجه إليه أي تهمة في هذا الإطار، بل أدين بالإعدام في قضية قتل، فيما حاز المتهم الرئيسي الذي كان إبان اعتقال الحساني معتقلا على ذمة قضية أخرى، ومحكوما فيها ب30 سنة سجنا، (حاز) البراءة، قبل أن توجه إلى السلفي الذي ينفي معرفته به تهمة مشاركته في جريمة القتل.
ضحى زين الدين