محاكمة شبكة لتهريب الكوكايين يقودها 4 ناظوريين

ناظور اليوم : محمد البودالي

من بين المتابعين أربعة إسبانيين وامرأتان والبحث كشف تبييض عائدات الكوكايين في شركات بأوربا
انطلقت بمحكمة الجنايات بسلا الأربعاء المنصر، أولى جلسات محاكمة شبكة دولية للاتجار الدولي
في الكوكايين، يتابع فيها 42 متهما، بينهم أربعة إسبانيين وامرأتان.
 
يتعلق الأمر بالجلسة الأولى في الملف الجنائي عدد 755/2011، والمتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، الذي يتابع فيه 42 متهما، كان يشتبه في علاقتهم بتنظيم القاعدة.

وقال عبد الحق برادة، دفاع المتهمين، إن التحقيقات الأولية كانت تتجه نحو إحالة المتهمين على غرفة الجنايات المكلفة بالإرهاب، لكن قاضي غرفة التحقيق الأولى كشف أن الملف عاد، ويتعلق بالاتجار في الممنوعات فقط، فتقررت إحالته على غرفة الجنايات العادية عوض غرفة الإرهاب.

والتمس المحامي تمتيع موكليه بالسراح المؤقت، نظرا لعدة خروقات شابت الملف منذ بدايته، إذ أن المتهمين توبعوا في البداية تحت طائلة قانون مكافحة الإرهاب، ووضعوا رهن الحراسة النظرية لمدة وصلت إلى 12 يوما، عوض 72 ساعة، مشيرا، في تدخله أمام المحكمة، إلى أن الاعتقال قد يكون تحكميا، ما يتعين معه رفع حالة الاعتقال عن المعتقلين وتمتيعهم بالسراح المؤقت. واعتبرت هيأة الدفاع أن الملف «أخذ أكثر من حجمه، نظرا لحساسية الظرفية التي كانت تجتازها البلاد في إطار تصديها للتنظيمات الإرهابية، لكن اتضح للتحقيق أن الملف عاد، ونتمنى من هيأة المحكمة أن تسلك المسار نفسه». وبعد التحقق من هويات المتهمين، والاستماع إلى الدفوعات الشكلية لأعضاء هيأة الدفاع، قررت المحكمة تأجيل النظر في الملف إلى يوم 11 شتنبر المقبل، فيما لم تبت بعد في طلبات السراح المؤقت التي تقدم بها المحامون.

وكان عبد القادر الشنتوف، رئيس غرفة التحقيق الرابعة بسلا، المكلفة بجرائم الإرهاب، أجرى تحقيقات مكثفة مع عناصر الشبكة الدولية المتخصصة في تهريب الكوكايين عبر مختلف دول العالم. وكان المتهمون خضعوا لأبحاث معمقة لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، قبل أن يحالوا على الوكيل العام للملك بالرباط. ويتعلق الأمر بأربعة أشخاص من أصل إسباني، وهم «ثيثيليو سانتياغو غانوناس» و»ميغيل خودار بيلا» و»مانويل رودرغيث بيلا» و»أنطونيو بيدراغاس غونثاليث». إضافة إلى 38 مغربيا، بينهم امرأتان، إحداهما كانت على علاقة جنسية غير شرعية مع أحد الإسبانيين الموقوفين، وهما «ابتسام.م»، من سلا، و»حياة.ش»، من وجدة.

ويتحدر أغلب الموقوفين من المنطقتين الشمالية والشرقية. وجاءت مدينة طنجة على رأس المدن التي شهدت المداهمات والاعتقالات، إذ أوقفت الفرقة الوطنية بها سبعة أشخاص بينهم ثلاثة أشقاء هم «عثمان ومصطفى وعبد الله.خ» و»محمد أولاد علي» و»مصطفى المدهون» و»عبد النبي الزكاف» الملقب ب»سعيد» و»عمر احريش»، تليها مدينة الناظور، التي أوقف بها خمسة أشخاص هم «مصطفى القلعي» و»عبد المجيد صندوق» و»البوعزاتي نجيم» و»أحمد براني» و»عبد الواحد القرمودي». وفي مدينة تطوان ألقي القبض على «الموساتي محمد» و»محمد عبو لعمارتي» و»محمد زباغ»، وبمدينة وجدة أوقفت الفرقة الوطنية «خالد الشرقاوي» و»حياة الشريف» و»جلول شنو» و»ميمون علاوي»، ومن شفشاون «جمال المدهون» و»عبد القادر الذيب» ومن أحفير بركان «ميمون بندالي» و»عبد الرزاق المقدمي».
وأوقفت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية المتهم «حسن بندالي» بالسعيدية و»عبد السلام بوعلام» بالرباط و»محمد الدرعي» بالحسيمة و»محمد صياد» بمكناس و»عزة بن عبد الله» و»عبد اللطيف.س» ببوعرفة.

وتشير المعلومات المستقاة من التحقيق إلى أن الشبكة تمكنت من إحداث شركات وهمية في عدد من الدول، بهدف تبييض الأموال وتهريبها، وكانت لها امتدادات في أوربا، والجزائر وشمال مالي.
 
 وتوبع المتهمون من أجل «تكوين عصابة إجرامية متخصصة في التهريب والاتجار الدولي في المخدرات والتهديد بالقتل والاحتجاز وإقامة علاقات جنسية غير شرعية وتهريب العملة ومخالفة قانون الصرف والمشاركة»، كل حسب المنسوب إليه.