محاكمة مختلسي 122 مليونا من وكالة بنكية بالناظور

ناظورتوداي : حميد الأبيض | الصباح

موظف بنك وخبير معلوميات أحدثا حسابات وهمية ضخا فيها أموالا مختلسة

شرع قسم الجرائم المالية الابتدائي باستئنافية فاس، ظهر الثلاثاء الماضي، النظر في ملف شبكة استولت بطرق احتيالية على مبالغ مالية مهمة من ودائع زبناء وكالة بنكية بالناظور، مؤجلا البت فيه إلى 17 ماي المقبل، لإعادة استدعاء متهم تخلف عن الحضور ومصرحي المحضر.

ومثل المتهمون الخمسة المعتقلون بسجن عين قادوس، وسادس مسرح دون زميله، أمام الهيأة في أول جلسة منذ تعيين الملف في 21 مارس الماضي، بعد إنهاء التحقيق فيه من قبل محمد الطويلب القاضي المكلف بجرائم الأموال، المحال عليه من قبل الوكيل العام بالمحكمة ذاتها.

ويوجد بين المتهمين موظف بالبنك ورجل سلطة وشقيقان وثلاثة متهمين آخرين ضخت بحساباتهم البنكية أموال كثيرة قبل صرفها بتواطؤ مع موظف البنك ومتهم ما زال في حالة فرار ويحتمل هروبه إلى سبتة، بعدما علم بتحرير مذكرة بحث في حقه إبان فتح تحقيق في الملف.

والتمس دفاع المتهمين المعتقلين تمتيعهم بالسراح المؤقت، سيما بالنسبة للذين سبق لغرفة المشورة أن ألغت قرار تسريحهم بعد استئناف الوكيل العام قرار قاضي التحقيق بذلك، اعتبارا لتوفرهم على الضمانات القانونية للحضور، ومراعاة للظروف الصحية لأحد الشقيقين.

وتعهد محامون انتصبوا للدفاع عن الشقيقين بإحضارهما في كل جلسة، ملتمسين استرجاع السيارة المحجوزة من أحدهما، مؤكدين أن رجل السلطة المعتقل متع بالسراح المؤقت في أول جلسة يحال فيها وزملاؤه على قاضي التحقيق باستئنافية فاس، قبل استئناف القرار وإلغائه.

ويتابع المتهمون بتكوين عصابة إجرامية والتزوير في محررات رسمية وإدارية واستعمالها والمشاركة في ذلك واختلاس أموال عامة وخاصة والمشاركة في ذلك وتزييف وثائق المعلوميات واستعمالها والإضرار بالغير وحيازة بضائع أجنبية خاضعة إلى مبرر الأصل دون سند صحيح».

ويتابع خبير في المعلوميات في حالة اعتقال، ضمن أعضاء هذه الشبكة التي فككتها المصالح الأمنية بناء على شكاية من البنك، بالتهم المذكورة و»الدخول إلى نظام المعالجة الآلية للمعطيات عن طريق الاحتيال وإعداد برنامج المعلوميات وصنعها».

واستغل موظف البنك علاقته بخبير المعلوميات، قبل أن يخططا للاستيلاء على مبالغ مالية متفاوتة من أرصدة زبنائه، بعدما استطاعا النفاذ إلى نظام المعالجة الآلية للمعطيات وأنشآ حسابات بنكية وهمية في أسماء أشخاص وهميين وآخرين معروفين من عائلاتهم وعلى علاقة وطيدة بهم.ريف ديالنا.كوم

وقاما عن طريق الاحتيال بتحويلات بنكية من حسابات زبناء في اتجاه تلك الوهمية المحدثة، قبل الإسراع بسحبها بتواطؤ مع المحولة لفائدتهم، ما مكنهم من الاستيلاء على مبلغ مالي إجمالي فاق 122 مليون سنتيم، أرجع الموظف منها 94 مليون، أثناء محاولة الصلح بينه وبين البنك.

وفتح المتهمان الرئيسيان حسابا بنكيا باسم رجل السلطة المعتقل، الذي كانت لهما علاقة به، وضخا فيه مبلغا ماليا مهما، فيما تعتبر أكبر عملية نفذاها، تحويلهم 50 مليون سنتيم وسحبها من طرف المتهم الفار في أقل من 9 دقائق من ضخها في حساب دركي من مدينة تاوريرت.

وكان المعنيان يتصلان بأصحاب الحسابات المحولة إليها تلك المبالغ، لسحبها في أقرب وقت مقابل تمكينهم من 20 في المائة من قيمة كل مبلغ محول، عمولة يقتسمانها فيما بينهما، قبل أن يكررا العملية عدة مرات وبالطريقة ذاتها إن بعلم المحولة إلى حسابهم الأموال أو بدونه.

وتخصص المشتبه فيه الفار الذي كان يقدم نفسه بصفة المدير التجاري للبنك ويدعي أنه رجل أعمال، في استقطاب الأشخاص الذين لهم رغبة في التعامل والتواطؤ لإحداث حسابات في أسمائهم تحول إليها الأموال المختلسة باتفاق بين الطرفين وبتنسيق مع موظف البنك المتهم.

وتمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، المكلفة بالبحث في تلك الاختلاسات، من حجز أدوات إلكترونية مختلفة تستعمل في الاختراق والتلاعب بأرصدة الزبناء، ووضعت يدها على كمية مهمة من الغاز المسيل للدموع، أثناء اقتحام ضيعة فلاحية بالناظور لتفتيش منزل متهم.