محامو النـاظور يـؤكدون أهمية الحق في الوصول إلى المعلومة في حياة الإنـسان

نـاظورتوداي : 
 
شدد مشاركون في ندوة نظمتها هيأة المحامين بالناظور الأسبوع الماضي في موضوع «الوصول إلى المعلومة حق من حقوق الإنسان»، على أهمية هذا الحق في تكريس احترام حقوق الإنسان والحريات الفردية والعامة، ونشر الثقافة القانونية والوعي الدستوري المتعلقة بحقوق الأفراد.
 
و أكد لؤى عبد الفتاح ، أستاذ بكلية الحقوق بوجدة، أن حق الولوج إلى المعلومة له انعكاسات على مستويات عدة وعلى الانتقال الديمقراطي، موضحا بأن هذا الحق منحت له في المغرب أخيرا السمة الدستورية، نظرا لما يكتسيه من أهمية، إلا أنه أحيط بتحفظات تتعلق بمجال الدفاع والأمن حفاظا على الاستقرار والأمن الداخلي و الخارجي للبلاد.
 
و تحدث في مداخلته بعنوان « الولوج إلى المعلومة العامة واستثناءات الأمن والدفاع، بين تكريس الحق وضرورة التصنيف»، عن ثلاثة محاور، هي الحق في الوصول إلى المعلومة، والمستجدات التشريعية في هذا الإطار، والمعايير التي ينبغي أن تنطبق على المعلومة للوصول إلى التطبيق والممارسة. ومن جهته، تطرق عثمان الزيان، أستاذ بكلية الحقوق بوجدة إلى  موضوع « الحق في الولوج إلى المعلومات البرلمانية – قراءة على ضوء المعطيات الدستورية و القانونية الجديدة»، معتبرا أن مهمة المؤسسة البرلمانية تمتد إلى وظيفة التواصل من أجل إشراك المواطن في الشفافية البرلمانية.
 
ولا يمكن أن يتأتى ذلك بحسبه دون  مأسسة هذا التواصل وتجاوز التواصل التقليدي بين المواطنين والمؤسسة البرلمانية، منتقدا في الوقت نفسه السرية التي تطبع اجتماعات اللجان المنعقدة بالبرلمان،  داعيا إلى تأسيس قناة برلمانية خاصة من أجل تكريس حق الوصول إلى المعلومة.
 
من جهته تحدث عبد القادر البنيحياتي، عضو مجلس هيأة المحامين بالناظور في موضوع « الحق في المعلومة، وفق القانون الإسباني»، مؤكدا أن اسبانيا انتظرت حوالي 14 سنة لتصدر قانونا يشمل بعض أحكام الولوج إلى المعلومات العامة، وهو القانون الذي كان محل انتقاد كبير داخل الأوساط الإسبانية وتشوبه الكثير من العيوب في التقييدات التي وضعها المشرع للولوج إلى المعلومات العامة.
 
وأشار البنيحياتي إلى بعض العيوب الأخرى المرتبطة بالقانون نفسه، محددا أن  المادة 11 من القانون ذاته تقيد حق الولوج إلى المعلومة في العديد من المجالات، من بينها ما يتعلق بالأمن العام للدولة والدفاع الوطني والعلاقات الخارجية والسلامة العامة والتحقيق في القضايا الجنائية الخ…
 
وتثير الخصوصية الاسبانية في هذا المجال، بحسب المتدخل ذاته، نقاشا بين مختلف مكونات المجتمع الاسباني السياسي والحقوقي حول خضوع التاج والأحزاب السياسية والكنيسة للقانون، كما يدور النقاش أيضا حول كون القانون لا ينص على أن حق الوصول إلى المعلومات حق أساسي يتعلق بحرية التعبير وعاجز عن تخطي حاجز الشرط الذي قد يرد في المستند بمنع الولوج إليه، كما أنه لا يمنح ولا يتيح الحصول على المعلومات إلا ببيان الهوية .  وتوخت الندوة، بحسب المنظمين، أن تكون فرصة للنقاش وتبادل الآراء بين مختلف المتدخلين والحضور، وقدمت خلالها ملاحظات نقدية من النسيج الجمعوي حول مشروع القانون رقم 13/31 المتعلق بالحق في الوصول إلى المعلومة، وشددت مداخلات الحضور على خلق مجتمع منفتح وديمقراطي، وتحقيق التنمية بمختلف جوانبها، ومحاربة الرشوة ودعم الشفافية والحكامة الجيدة في البلاد.
 
 عبد الحكيم اسباعي  (الناظور)