محامية شهداء الثورة التونسية :شهادات ضحايا أحداث الريف تثبت حجم معاناتهم من أجل الكرامة .

ناظورتوداي : علي كراجي .

أعربت الأستاذة ليلى حداد ، محامية عائلات شهداء الثورة التونسية ، عن إعجابها بـالطريقة التي أنجز بها المخرج ” طارق الإدريسي ” الشريط الوثائقي ” كسر جدار الصمت ” الذي يعالج فيه جزءً من ذاكرة البلاد ، عبر شهادات قدمها مجموعة من الأشخاص حول الأحداث الأليمة التي شهدتها منطقة الريف ، شمال المغرب ، في 1958/59 ، وما أعقب ذلك من إنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ، شكلت في ذوات أبناء المنطقة ألما يصعب تجرع مرارته ما لم تبدي الدولة رغبتها الحقيقية لتحقيق ذلك .

ليلى حداد ، التي تابعت الشريط الوثائقي ” ريف 1958/59 ، كسر جدار الصمت ” ، شددت في تصريح لـ ” ناظورتوداي ” ، على أهمية الشهادات التي نقلها هذا العمل ، لاسيما تلك التي أعطت نظرة عميقة لما عاناه الريفيون في حقبة تاريخية ماضية .

الشريط يـضع المشاهد في قلب هذه الأحداث و ما عانه أبناء الريف من تعذيب وإضطهاد فقط لأنهم طالبوا بالكرامة وحقهم في الحياة من أجل أن يكونوا جزءً من المغرب الكبيـر ويستفيدوا من ثرواته … تضيف ذات المتحدثة .

وإستطردت حداد ” هذه الشهادات تمثل جزء من العدالة الإنتقـالية التي أريد منها أن تكون مجرد تعويضات فقط ، في وقت وجب فيه على الدولة رد الإعتبار لذوات المناضلين ، وهذا يثبته خطاب أولئك المسننين الذين إعترفوا بالإنتهاكات التي تعرضوا لها في الريف ” .

إلى ذلك ، ربطت المحامية التونسية السالف ذكرها ، ما سمعته من شهادات ضمن شريط ” كسر جدار الصمت ” ، بوجود جروح عميقة تفرض على الدولة معالجتها ، وإعطاء الحق لهذه الفئة التي تطالب فقط بأن تكون جزءً لهذا البلد .

جدير بالذكر ، أن شريط ” ريف 58/59 ، كسر جدار الصمت ” لمخرجه طارق الإدريسي ، تم عرضه أمس الجمعة ، ضمن فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة المنعقد بالناظور من 4 إلى 9 ماي الجاري ، أمام حضور عدد وازن من الأسماء الحقوقية و السياسية من داخل وخارج أرض الوطن .