محتجون يحاكمون ” الجلاد” بمناسبة مرور 30 سنة على أحداث 1984 بالناضور .

نـاظورتوداي :

شدد منتمون لتنيظمات حقوقية و طلابية عـلى ضـرورة إستجابة الدولة لمطالب الشعب و شروعها في محـاكمة الجلاديين المتورطين في الأحداث الدامية التي عرفها إقليم الناظور يوم الخميس 19 يناير 1984 ، وذلـك خلال مشـاركتهم في تجمهر خطـابي نظمه الفرع المحلي للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين أمس الأحد بـساحة التحرير وسط المدينة . 
 
وإعتبر المشاركون في إحياء ذكرى مرور 30  سنة على أحداث الخميس الأسود بـالناظور ، السـياسة التي إنتهجتها الدولة لتعويض ضـحايا أحداث 1984 بعد تأسيس هيئة الإنصـاف والمصـالحة ، خـطوة كـان هدفها إحتواء الغضب الشعبي  وذر الرماد في أعين أبناء الريف ، مؤكدين أن جبـر الضـرر الجماعي لن يتحقق سوى بوجود إرادة سـياسية أساسها تقديم إعتذار رسمي للمواطنين يليها الكشـف عن حقيقة المختفين وباقي الضحــايـــا .
 
حفـظ الذاكرة و تقديم الضمانات الدستورية والقانونية لعدم تكرار ما جرى وتنمية المناطق و السكان ضحايا إنتهاكات حقوق الإنسان وإطلاق سـراح المعتقلين السياسيين ، قـال المشاركون في تخليد ذكرى الأحداث الأليمة 19 يناير 1984 أنها الحافز الوحيد الذي سيقوي الشعور بـالإنصـاف الذي لا زالت أثـاره منعدمة في ظل سياسة الإحتواء المنتهجة من لدن الدولة ، يـضيف مخلدو بلوغ ” إنتفاضة الخبز والكرامة ” عامها الـ 30. 
 
إلى ذلك ، نفـى محتجون معطى وجود مقـبرة جماعية وحيدة بـالناظور في إشـارة لتلك التي تم العثور عليها سنة 2008 ، وأكدوا عدم تنازلهم عن المطالبة بـالكشف عن المقـابر الجماعية الأخرى ضمنها واحد تفيد شهادات بعض الضـحايا أنها توجد وسط الثكنة العسـكرية ” تاويمة ”  .
 
وعرف موعد تـخليد 19 يـناير الذي شاركت فيه مجموعة من الهـيئات ، خـاصة تنظيم المعطلين بالريف ، و منضوون تحت لواء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بكلية سلوان والحركة الامازيغية ، ترديد شعارات للتذكير بمختلف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي عاشها اقليم الناظور ، بعد اندلاع انتفاضة الخبز في الخميس الاسود من سنة 1984 ، ضمنها ” الخونة في القصور والشهداء في القبور – قلتوهوم عدموهوم ولاد الشعب يجلفوهوم ” . 

يذكر أن مدينة الناظور عرفت قـبل 4  سنوات إعادة دفن رفات 16 من ضحايا الاحداث الإجتماعية التي إندلعت في 1984 ، بعد إكتشاف بقايا رفاتهم بثكنة تابعة لمصالح الوقاية المدنية بـالمدينة سنة 2008 وذلك بحضور عائلات الضحايا وذويهم ، و إعتبر هذا الحدث أنذاك من لدن رئيس المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان إغلاقا لملف الأحداث الألـيمة موضوع الحديث . في حين لا زالت التنظيمات المشتغلة على هذا الموضوع تعتبر صفحات الملف مفتوحة إلى غاية إستجابة الدولة لجميع المطالب خصوصا تلك المتعلقة بجبر الضرر الجماعي والفردي ، و إعادة كتابة التاريخ بأقلام نزيهة .