محكمة مدريد تدين قـرار قنصلية بلدها بالناظور … و أسواق الفيزات بالمنطقة تفتح أبوابها من جديد .

نـاظورتوداي : 
 
أدانت المحكمة العليا بمدريد رفض القنصلية العامة لإسبانيا بالناظور، منح تأشيرة لسيدة مغربية قصد الالتحاق بالزوج ، و حكمت لصالح السيدة وزوجها ، مع تغريم قنصلية ذات المملكة بمبلغ 300 أورو ، بعد إعتبار قرار المنع الذي أصدرته منافيـا للقانون .
 
وقد سبق أن رفض موظف بالقنصلية ملف السيدة “فتيحة البوعزاوي” للتجمع العائلي مع زوجها المتواجد بالديار الاسبانية ، وبرر ذلك بوجود شكوك بأن يكون زواج المذكورين يدخل في ما يسمى بـ “الزواج الابيض” .
 
وأمرت محكمة مدريد قنصلية بلدها في الناظور ، بمنح فتيحة تأشـيرة الإلتحاق بـالزوج ، ما دامت الأخيـرة قد أدلت بوثائق وشواهد إدارية تثـبت إرتباطها بـعبد الكريم البوعزاوي عن طـريق عقد قـران شرعي معترف به من لدن المؤسسة القضائية بالمغرب ، وعززت المحكمة حكمها ضد ذات التمثيلية الدبلوماسية إلى بوثيقة تثبت إزديان فراش هذين الزوجين بمولود خلال شهر أبريل الماضي . 
 
ويعاني العديد من المغاربة مع القنصلية الاسبانية بالناظور بسبب الشروط المعقدة و اللانسانية التي تطالبهم بها، ومن بينها إرفاق شريط فيديو لحفل زواج الطرفين، بالاضافة إلى صور العرس، في حين يتم طرح أسئلة شخصية وحميمية على المتقدمين لطلب تأشيرة التجمع العائلي .
 
 وفي موضوع اخر ، أفادت مصادر متتبعة ،  أن تاجرا بسوق “المركب ” بالناظور يقوم عبر سماسرة له ببيع التأشيرات الاسبانية للراغبين فيها بمقابل مادي يتراوح بين سبعة ملايين سنتيم وتسعة ملايين سنتيم .
 
وأوضحت نفس المصـادر ، أن هذا يتم دون علم القنصل العام الذي جري تعيينه الصيف الماضي ، ويقف وراءه بعض المسؤولين داخل ذات المرفق التابع للخارجية الإسبانية ، إذ يستفيدون من نصيبهم في المبالغ المتحصل عليها من ” الفيزات الممنوحة عن طريق السمسرة ” . 
 
وكانت وسـائل إعلام محلية وجهوية ، كشف في وقت سابق ، لمعطى عودة  مسلسل السمسرة في تأشيرات السفر الاسبانية إلى الواجهة و بطريقة مستورة ، وكشفت عن وجود متاجرة في الفيزات تتم بين مسؤول اخر رفيع المستوى داخل القنصلية الاسبانية بالناظور وأحد أصدقاءه المعروف بتجارته في الحديد بازغنغن ، مشيرة إلى أن تسعيرة التأشيرة تتراوح بين 9 و 14 ملايين سنتيم بحسب مدة صلاحية التأشيرة .
 
 والجدير بالتذكير أن علاقة القنصلية الاسبانية بالناظور مع مواطنين من المنطقة لا يخلو من الشبهات المرتبطة بأنشطة استخباراتية وربما السنين القليلة الماضية شاهدة على طور من أطوار حرب الجوسسة التي بلغت وقتها الذروة وانتهت بطرد المغرب لأحد الملحقين العسكريين بالقنصلية الاسبانية تلاه تنقيل القنصل العام بعدما فجرت جريدة محلية فضيحة قيام القنصلية الاسبانية على تجنيد عملاء بالمنطقة .