مداهمة اللصوص لمدرسة العمران يعيد موضوع الفراغ الامني بسلوان إلى الواجهة

نـاظورتوداي :
 
عاودت فعاليات جمعوية بسـلوان طرح موضوع ضـرورة تجديد المطالبة بإحداث مفوضية للشـرطة بتراب البلدية ، وذلك بعدما إستفاقت ساكنة حي العمران صباح الخميس 7 فبراير على وقع جريمة سـرقة طالت مدرسة عمومية من لدن مجهولين تمكنوا من السطو على اجهزة إلكترونية و معدات لوجيستيكية ، دون التمكن من إلقاء القبض على الجناة .

وأثـار تقاعس الجهـات المسؤولة تجاه الإستجابة لمطالب المجتمع المدني بجماعة سلوان الحضرية ، المتعلقة بـسد الخصاص الامني المهول الذي  تعرفه المدينة ، عبر إحداث مركز للشـرطة بموارد بـشرية كافية تتوفر على جميع التجهيزات واللوجستيك الخاص بإستتباب الأمن و إستخلاص وثائق المواطنين ، إستياء العديد من المهتمين ، بعد بقاء شكاياتهم و العرائض المذيلة بتوقيعاتهم رهينة الرفوف من طرف الإدارة المركزية للأمن الوطني ، التي رفضت إلى غاية اليوم تحقيق ما تم المناداة له طيـلة الـ 3 سنوات الأخيرة . 
 
و هددت جمعيات مدنية بـالخروج في مسيرة إحتجاجية ستنطلق من سـلوان صـوب مقر الإدارة الإقليمية لجهاز الامن الوطني بـالناظور ، حـالة عدم الإسراع في إخراج مركز الشرطة لحيز الوجود ، هذا المطلب الذي أضحى لا يحتمل المزيد من النقاش أكـد فاعلون إجتماعيون أن الوقت الراهن لا يسمح بمعاودة مراجعته من جديد ، نظرا للإمتداد الترابي الذي عرفته البلدية مؤخرا و الذي نتج عنه نمو ديموغرافي مرتفع ، من المرتقب أن يـصل في الأفق حسب الإحصائيات الرسمية إلى 60 ألـف نسمة بالمنطقة العمرانية الجديدة ” العمران ” الممتدة على مساحة 240 هكتار  ، إضـافة إلى 20 ألف نسمة تتواجد حاليا بالحيز الحضري. 
 
مصـادر مطلعة أوضحت لـ ” ناظورتوداي ” ، أن الجهات المسؤولة عن الجهاز الامني جهويا و مركزيا أجحفت في حق سـاكنة بلدية سلوان التي تشهد وتيرة متسارعة في إنجاز أوراش التأهيل و التطوير ، ويتجلى هذا ” الإجحاف ” في الرمي بالمسؤولية الأمنية على عاتق مركز الدرك الملكي الذي يفتقر لأبسط المقومات و التجهيزات ، وهو الذي يتوفر على 7 عناصر دركية يفرض عليهم إستتباب الأمن بالإضـافة إلى سلوان بجماعة بوعرك القروية ، وهما القطبين اللـذان يضمـان أزيد من 40 ألـف نسمة ، أي ما يعادل دركي واحد لـكل 6000 مواطن و مواطنة .
 
و يجد مركز الدرك الملكي بـسلوان أمامه الكثير من الصعوبات في الإستجابة لجميع مطالب الساكنة سواء المتعلقة منها بالجانب الأمني أو الإداري ، حيث يصبح لزاما أمام الدركيين إخلاء مقر عملهم بمجرد توصلهم بإشعار الإشتغال في الخارج سواء تعلق الامر ببلدية سلوان او جماعة بوعرك القروية ، وأحيـانا يضطر الدركيون الـ 7 إلى الجمع بين مهمتين أول ثـلاث ، حـالة وقوع حوادث و إحتجاجات طلابية بالقرب من الحرم الجامعي و تواجد مواطنين بـالإدارة لإستخلاص وثـائق بطائق التعريف في وقت واحد ، دون  الحديث عن تحرير المحاضر المتعقلة بسجناء الحق العام وشكايات المطالبين بحقوقهم القضائية ، ومواجهة الافات والكوارث وتدبير المخاطر .
 
ويصعب إلقـاء اللوم على مركز الدرك الملكي بـسلوان ، فيما يخص غيـاب الحماية الأمنية للمواطنين و تأخـر إنجاز الوثائق الإدارية التي يطالبون بها ، أمام الوضع القـائم الذي تنتظر السـاكنة وضع حد له عبـر إحداث مركز للشـرطة يفك العزلة الأمنية ويعيد الطمأنينة إلى نفوس الاهالي .
 
إلى ذلك ، فمدينة سلوان التي تعرف دينامية متواصلة على المستوى الإجتماعي والثقافي والرياضي والتربوي وتعد اليوم قاطرة حقيقية للصناعة بإقليم الناضور والجهة الشرقية ومركز جذب لكبريات الشركات التي إختارت الإستقرار في المنطقة الصناعية على أن تنضاف أخريـات للإستثمار في الحظيرة الصناعية التي حضيت بتدشين الملك محمد السادس صيف سنة 2011 ، تفقد بسبب الخصاص الامني المهول إشعاعها ، لظهور تخوفات يصعب الخروج من قوقعتها دون إستجابة إدارة الأمن الوطني لمطلب إحداث مركز الشرطة .