مدراء المؤسسـات الإبتـدائـية يتمردون على محمد الوفـا

ناظورتوداي : يوسف السـاكت
 
يقود مديرو مؤسسات التعليم الابتدائي والثانوي حركة تمرد طويلة النفس ضد اختيارات وزير التربية الوطنية، آخر حلقاتها امتناعهم، بداية الأسبوع الجاري، عن المساهمة في ملء بطاقات تتبع ومواكبة الدخول المدرسي، ضد توجيهات محمد الوفا التي توصلت بها المفتشية العامة للتربية والتكوين، الشؤون التربوية، والقاضية بتنظيم زيارات ميدانية لجميع المؤسسات التعليمية العمومية من أجل الوقوف على ظروف الموسم الحالي ومدى أجرأة قرارات الوزارة وتوجيهاتها.
 
ورفض المديرون المنضوون في الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب والجمعية الوطنية لمديرات ومديري الثانويات العمومية، بداية من أول أمس (الثلاثاء)، المشاركة في عملية التتبع والمواكبة والتعاون مع فرق عمل هيآت التفتيش المكلفين بهذه المهمة، كما رفضوا التصريح بالمعلومات والمعطيات على البطاقات التي قد تساهم في تشكيل رؤية حول نجاعة الدخول المدرسي الحالي من عدمها.
 
وتتضمن هذه المعطيات التاريخ الفعلي لانطلاق الدراسة وضبط غياب التلاميذ والمصادقة النهائية على جداول الحصص واستثمار دفتر النصوص، ثم معلومات عن البنية المادية للمؤسسة مثل الحجرات الدراسية وأشغال التهييء والصيانة، والبنية التربوية والموارد البشرية وهيأة الإدارة والحياة المدرسية ووسائل الدعم الاجتماعي، وغيرها من البيانات التي تفيد في وضع تشخيص لواقع حال مؤسسات التعليم العمومية بالمغرب في أفق إصلاحها.
 
وحسب مصدر  مطلع ، فقد أحدثت مقاطعة المديرين والمديرات لعمليات التتبع والمواكبة حرجا كبيرا للمسؤولين الجهويين والنواب الإقليميين المطالبين باحترام مسطرة تلقي بطائق التتبع ووضعها على نظام معلوماتي خاص لفرزها وترتيبها وإظهار النسب والمعدلات، قبل توجيهها إلى الأكاديميات التي تتكلف بصياغة تقارير تركيبية ترفع إلى وزير التربية الوطنية.
 
وقال المصدر نفسه إن هذه العملية التي من المقرر أن تنطلق وتنتهي، في مجموع التراب الوطني، خلال الأسبوع الجاري، من المنتظر أن تؤجل إلى وقت لاحق بعد إيجاد حلول ناجعة لمطالب المديرين، ما قد يؤثر على مواعد وأجندات أخرى للنيابات والأكاديميات والإدارة المركزية.
 
وبموازاة مع الوقفات الاحتجاجية الإقليمية والجهوية، قرر المديرون مقاطعة كل عمليات الإحصاء والمسك المعلوماتي والورقي، ثم مقاطعة اجتماعات اللجان النيابية والجهوية المسخرة من طرف الوزارة للتشويش على البرنامج النضالي وعدم موافاتها بأي معطيات»، حسب تعبيرهم، كما قرروا مقاطعة كل التكوينات واللقاءات والاجتماعات التي تنظمها النيابات والأكاديميات والوزارة، والامتناع عن تلقي أي تعليمات، أو إعطاء معلومات عبر الهاتف.
 
وفي وقت تعذر الاتصال، صباح أول أمس (الثلاثاء)، بوزير التربية الوطنية التي كان في اجتماع للمجلس الإداري لأكاديمية الشاوية ورديغة، قال البشير الولاج، رئيس فرع الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بنيابة أنفا بالبيضاء إن المديرين مستمرون في حركتهم الاحتجاجية دفاعا عن ملفهم المطلبي الذي يتضمن عددا من النقط المعلقة إلى حد الآن، وأهمها مطلب الإطار والتراجع الفوري عن كل الإعفاءات الظالمة التي لم تحترم المسطرة القانونية المنصوص عليها في المذكرة الوزارية رقم 70، ما ألحق ضررا كبيرا بعدد من المنتسبين إلى المنظومة الإدارية.
 
وقال الولاج إن الوزارة عوض فتح حوار جدي مع الجمعية وإيجاد الحلول الفورية لعدد من المطالب، “قررت التحايل علينا بطلب المساهمة في ملء بطائق للتتبع والمواكبة التي نعتبرها نوعا من عمليات إحصاء تعرف الوزارة أننا قررنا مقاطعتها”.
 
ومن المقرر أن يواصل المديرون حركتهم التصعيدية يوم الخميس 29 نونبر الجاري بتنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر الوزارة بالرباط، في وقت دعا محمد الوفا إلى اجتماع مؤجل مع المكتبين الوطنيين للجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب وللجمعية الوطنية لمديرات ومديري الثانويات العمومية سيعقد بعد غد (الجمعة)، وهو اللقاء الذي كان منتظرا تنظيمه الإثـنين الماضي .