مدريد متخوفة من تغيير ديموغرافي لصالح “القومية الريفية” في مليلية

ناظورتوداي : متابعة

تتخوف السلطات الاسبانية من تغيير ديموغرافي وثقافي في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، مما قد يؤثر على تبعية هاتين المدينتين للسلطات المركزية في مدريد.

وكشفت مصادر طبية في مليلية انه في يوم السبت الماضي سجل المستشفى المحلي ولادة 15 مولودا جديدا لنساء مغربيات مقابل مولود وحيد من ام اسبانية.

وتشير احصائيات ذات المستشفى انه خلال السنوات الاخيرة يسجل قسم الولادة اكثر من 75 في المائة من الواليد من ام مغربية، وهو ما اثار تخوفات من تغيير ديموغرافي وثقافي في المدينة، كما يقدر معهد “الكانو” ان 70 في المائة من تلاميذ المدارس يتحدثون الريفية والدارجة المغربية.

وحسب ما علم فان تقديرات ذات المعهد تتوقع ان يصبح المغاربة اغلبية في مدينة مليلية المحتلة خصوصا من الاصل الريفي، وان سبتة ستعرف نفس الوضع في وقت لاحق.

وكانت السلطات الاسبانية قد راهنت في وقت سابق على الاسبان الذين يقطنون سبتة ومليلية للحفاظ على الوضع الاجتماعي والسياسي لصالحها، لعدة قرون بعد ان استوطن المدينين مسؤولين مدنيين وعسكريين وعائلاتهم اضافة الى التجار الصغار، حيث كان يمتع على المغاربة الى حدود سنة 1868، الاقامة في هاتين المدينتن.

ويرجع هذا التحول الديموغرافي في التشكيلة السكانية للمدينتين الى هجرة الاسبان منها، نتيجة تردي الوضع المعيشي، وغياب فرص الشغل والتنمية مقارنة مع باقي المدن الاسبانية.

وتشير الاحصائيات ان مدينة مليلية تشهد اكبر معدل للهدر المدرسي مقارنة مع باقي مناطق اسبانيا، وان اغلبية التلاميذ يتحدثون الامازيغية واللهجة المغربية في المنزل، وان الاسبانية لا يتم تداولها الا في المدارس، كما سجلت البطالة في مليلية نسبة 38 في المائة، مقابل 32 في سبتة.