مذكرة بحث في حق متهم بالنصب على نساء بالناظور والرباط وعدة بلدان عربية

نـاظورتوداي : 
 
كشفت مصادر مطلعة أن مصالح الشرطة القضائية بعين تاوجطات (40 كيلومترا عن مكناس) أصدرت، الجمعة الماضي، مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حق المتهم بالنصب على العشرات من الراغبين في الهجرة إلى دولة قطر. وتم إصدار هذه المذكرة مباشرة بعد الاستماع إلى اثنين من المشتكين .
 
وذكرت «الصباح» إن إصدار مذكرة البحث جاء بعد شكاية تقدم بها اثنان من الضحايا، إذ استمعت إليهما عناصر الشرطة القضائية زوال الخميس الماضي، وامتدت جلسة الاستماع من الساعة الواحدة زوالا إلى الثامنة ليلا. وكان بين المشتكيين أحد الضحايا العائدين من قطر، فيما تقدم المشتكي الثاني بشكاية نيابة عن شقيقه الذي مازال عالقا في قطر. 
 
وأوضحت أن الضحية العائد، واسمه (ا. ل.)، روى للضابط الذي تولى الاستماع إليهما (اسمه مصطفى) كيف أن المتهم وشريكه المصري، الذي يدعي أنه ممثل العمال، احتال عليهم وحصل منهم على مبلغ مالي يصل إلى 15 ألف ريال قطري (قرابة أربعة ملايين سنتيم)، مقابل تأشيرة عمل لمدة خمس سنوات بأجر شهري يصل إلى 6 آلاف ريال قطري (أكثر من 14 ألف درهم)، وتوفير سكن لائق لهم، وأن الشركة التي سيعملون بها ستستقبلهم في المطار، لكن لما وصلوا إلى الديار القطرية وجدوا أنفسهم مشردين.
 
وحكى له أيضا أنه رفقة زملائه الآخرين، الذين يقارب عددهم الأربعين، وجدوا أنفسهم مشردين منذ اليوم الأول لوصولهم إلى إمارة قطر. وأضاف أنهم ظلوا على تلك الحال لعدة أشهر وصار بعضهم يتسول ويلجأ إلى الجمعيات الخيرية القطرية للحصول على ما يسدون به رمقهم، موضحا أنه اضطر إلى مد يده إلى الآخرين لمساعدته على توفير مبلغ شراء تذكرة العودة إلى المغرب (حوالي 5 آلاف درهم).
 
وتشير المعطيات الأولية المتوفرة إلى أن التحقيق مع المتهم، من مواليد عين تاوجطات سنة 1984، سيقود إلى فضح ملفات نصب واحتيال وشعوذة أخرى متورط فيها. إذ كشفت مصادر الجريدة أنه متهم بممارسة الشعوذة والنصب على عدد من الضحايا بينهم مواطنون من عدة جنسيات عربية أخرى. 
 
فبالنسبة إلى المغاربة ذكرت المصادر أنه «نصب على عدة نسوة بالرباط والناظور، إذ كان يوهمهن بقضاء وتيسير عدد من الأغراض لهن مقابل مبالغ مالية مختلفة، وكان يطلب إليهن ملابسهن الداخلية، ويحصل بطرق احتيالية على أرقام هواتف أزواجهن وأقاربهن ليهددهن بكشف أمرهن إن هن طالبن باسترداد المبالغ التي قدموها له».
 
وأوضحت المصادر ذاتها أن «بين الضحايا ابن موظفة بابتدائية الرباط، والذي يملك مطعما وحانة بحي أكدال، إذ نصب عليه في مبلغ ثلاثة ملايين سنتيم، بحيث كان يوهمه بأنه قادر على جعل محله يستقطب الكثير والمزيد من الزبناء باستخدام بعض الأحجبة والتعاويذ (الطلاسم)». مضيفة أنه «نصب كذلك على مغربية من مدينة تمارة مقيمة بالمهجر، إذ حصل منها على مبلغ مليوني سنتيم لقضاء أحد الأغراض لابنها». 
 
وكشفت أن بين ضحاياه كذلك «سعودية تدعى رانيا نصب عليها في مبلغ أربعة ملايين سنتيم، وبحرينية التي حصل منها على مبلغ ثلاثة ملايين سنتيم، إضافة إلى مواطن تونسي حصل منه على مبلغ ستة ملايين سنتيم»، مشيرة إلى أن هناك ضحايا مغاربة آخرين، غالبيتهم من الطلبة والممرضين وكبار السن. 
 
إلى ذلك، كشف شقيق أحد الضحايا أنه منذ نشر خبر هذه الواقعة بجريدة «الصباح» (عدد الثلاثاء 16 أبريل الجاري) بدأ يظهر «ضحايا جدد وأقارب آخرين عالقين بقطر، يتحدر أغلبهم من مكناس وضواحيها والرباط، وآخرون من الخميسات وبركان وسلا»، مبرزة أنه «هجّر بعضهم على أساس أنهم عداؤون رياضيون». 
 
من جهته، قال المتهم، نور الدين الدور، إن كل هذه الاتهامات «باطلة ولا أساس لها، وأن سبب هذه المزاعم والأباطيل خلاف مع شقيق أحد المشتكين (يدعى ف. ل) حول عضويته بجمعية الاتحاد الرياضي لألعاب القوى بعين تاوجطات، إذ كان نائبا لي وقررنا فصله بسبب خلطه بين انتمائه السياسي وأنشطته الجمعوية».
 
وأضاف الدور، أنه يوجد بعين تاوجطات وليسا فارا، أن نائبه المفصول «هو من نسج كل هذه الاتهامات ويسعى بكل ما أوتي من قوة من أجل تفكيك الجمعية والإطاحة بي كرئيس ومؤسس لها».
 
ونفى أن يكون «باع تأشيرات العمل للأشخاص الذين هاجروا إلى قطر»، موضحا أن بعضهم «تكرم ومنحوني بعض الحلاوة التي لا تصل قيمتها إلى المبلغ المذكور (15 ألف ريال قطري)».
 
تأشيرة
أكد المتهم أن عدد الأشخاص الذين وفر لهم تأشيرة العمل «لا يتعدى ستة عشر شخصا، ولم أعدهم بتاتا بأن يشتغلوا وفق أجر شهري معين أو أن الشركة ستوفر لهم السكن، وإذا كان لأي منهم أي دليل على كل هذه الاتهامات فليتقدموا به للسلطات الأمنية والقضائية».
محمد أرحمني