مركب تجاري في زايو يتحول إلى مطرح للنفايات

نـاظورتوداي: كمال لمريني

يشهد مركب تجاري في مدينة زايو، ضواحي الناظور، حالة من الفوضى والتسيب وانتشار الأوساخ والكساد التجاري، الأمر الذي جعل تجاره يختارون الشوارع الرئيسية لعرض بضاعتهم، دون الولوج إلى الأماكن المخصصة لهم في السوق المذكور.

ويعد المركب التجاري، من أكبر المشاريع المنجزة في المدينة، والذي كلف أمر إنجازه غلافًا ماليًا ضخمًا جدًا تجاوز المليار سنتيم، إلا أنه تحول إلى مطرح للنفايات، ومكان للتبول، إذ يصعب على المواطنين الولوج إليه.

وأصبح تجار الخضر والفواكه يشتغلون خارج رقعة محلاتهم التجارية التي اقتنوها بالمركب التجاري، إذ استوطنوا الأرصفة والشوارع، واحتلوا ماتبقى من جنبات شارع “أثينا”، مما حول المركب إلى بناية مهجورة.

ويشهد المركب التجاري حالة مزرية جراء تراكم القمامة، ويحمل التجار في ذلك المسؤولية الكاملة للمجلس البلدي، معتبرين غياب النظافة هو الدافع الرئيسي الذي أدى بتجار المركب التجاري إلى مغادرة الأماكن الخاصة بهم وخروجهم إلى الشارع العام لمنافسة الباعة المتجولين.

ومن جهته، قال مسؤول في المجلس البلدي بزايو لـ”المغرب اليوم” ليس من اختصاصنا تنظيم الباعة المتجولين بل من اختصاص السلطات المحلية” في حين تستنكر الساكنة المتواجدة على مقربة من السوق، موقف السلطات المحلية والمنتخبة من ظاهرة الباعة المتجولين، معتبرين إياه مشجعًا على احتلال الملك.

ويرى مجموعة من المتتبعين للشأن المحلي، أن اكتساح الباعة المتجولين لشوارع مدينة زايو، قد أثار غضب أصحاب المحلات التجارية الذين يبدون اليوم في حالة عطالة إجبارية، نتيجة المنافسة غير القانونية.

وتتداول ألسنة المهتمين بالشأن السياسي، أن أعضاء المجلس البلدي يتهربون من موضوع الباعة المتجولين ويتكتمون عنه، فيما يرى آخرون أن بعض الأحزاب السياسية تستغل الوضع الفوضوي والعشوائي لصالحها، وأنها تقود حملة انتخابية سابقة لأوانها من أجل كسب أصوات الباعة المتجولين في الانتخابات المقبلة.

واعتبر العديد من المواطنين، ظاهرة الباعة المتجولين ظاهرة عامة يصعب إيجاد حل جذري لها، حيث أنها تنمو كالطفيليات، ونحن نعيش معهم، ـ حسب تعبيرهم ـ في صراع من أجل تنظيم أنفسهم ووضع ضوابط قانونية ينضبطون لها، حيث قلة الشيء هي التي دفعتهم لامتهان هذه الحرفة من أجل إعالة أنفسهم وذويهم، ومن أجل ألا يسقطوا في مشكلة مع السلطات ينبغي عليهم تسديد الضرائب على الدخل، وتنظيف الأماكن التي يحطون بها سلعهم.

وقال فاعلون جمعويون في حديثهم الى “المغرب اليوم”، إنه لا بد من إيجاد حل للباعة المتجولين، وذلك بالسماح لكل بائع متجول بالبيع والشراء في الأماكن العمومية المنظمة، على ألا يتعدى وقتًا تحدده له السلطات، وألا يبيع فيه يوميًا حتى لا يطمع البائع المتجول في ذلك المكان ويعتبره ملكًا له، على اعتبار أن السلطة تحرم هؤلاء الباعة المتجولين من تنظيم أنفسهم في جمعيات حتى لا تضفي عليهم طابع الشرعية..ليستطرد قائلًا ” إن التجار أصحاب المحلات التجارية يؤدون مستحقات الكراء للمجلس البلدي، أما الباعة المتجولون فإن ضريبتهم هي الإتاوات غير المباشرة التي يؤدونها إلى من يتساهلون معهم ويغضون البصر عن أنشطتهم”.