مسؤولون إسبان يتهمون مدريد بالتراخي مع المغرب

ناظورتوداي: وكالات

إتهم مسؤولون بمجالس وحكومات محلية السلطات الإسبانية بالتراخي في الضغط على المغرب في قضية تعاونه في قضية الهجرة السرية ووقوف في وجه الموجة الجديدة من قوارب الموت، التي تحاول الوصول إلى سواحل إسبانيا، في الوقت الذي اتهم فيه مسؤولون إسبان السلطات المغربية بابتزاز مدريد في قضية الهجرة.
 
وكشف مسؤولون بالأندلس أن الحكومة المحلية للإقليم ترغب في أن تمارس مدريد مزيدا من الضغوط على المغرب لتجفيف منابع الهجرة السرية، في الوقت الذي باتت تكاليف محاربة الهجرة وإرجاع المهاجرين تشكل عبئا كبيرا على اقتصاد إسبانيا الذي يعيش تحت الأزمة.
 
وأكدت رئيسة حكومة الأندلس «سوزانا دياز» أنها ستجعل من تزايد معدل الهجرة السرية  محور مباحثاتها مع المسؤولين المغاربة خلال زيارتها بداية شهر شتنبر القادم.
 
 وكشفت «سوزانا دياز»  أنها ذاهبة للمغرب من أجل أن تدافع عن اقتصاد الأندلس، مشيرة إلى أن المشكل الأكبر يبقى هو الهجرة السرية وتضاعف أعداد المهاجرين السريين، الذين يتسللون إلى الأراضي الإسبانية من المغرب. 
 
ويعيش مضيق جبل طارق  على وقع موجة كبيرة من قوارب الهجرة، بعدما أصبح المهاجرون السريون يلجؤون إلى استعمال قوارب صغيرة وهشة للوصول إلى الأراضي الإسبانية.
 
أمام موجة الانتقادات الشديدة والضغوط المتكررة من مسؤولي الحكومة المحلية، سارعت مدريد إلى تبرئة المغرب بالقول إنه لا يتحمل مسؤولية هذه الموجة الجديدة.
 
وتعاني الحكومة المركزية الإسبانية ضغوطا كبيرة من الحكومات المحلية للأقاليم التي تتمتع بحكم ذاتي، جراء تداعيات الهجرة السرية،  وترى الحكومات المحلية أن مدريد لا تضغط بشكل كاف على السلطات المغربية لمضاعفة الجهود لوقف تدفق المهاجرين السريين.
 
وكانت الداخلية الإسبانية قد ثمنت تعاون السلطات المغربية في اعتراض وإنقاذ المهاجرين في عرض مياه مضيق جبل طارق، مؤكدة على الجهود التي يبذلها المغرب في السيطرة على تدفقات المهاجرين غير الشرعيين الذين يحاولون الوصول إلى السواحل الإسبانية.
 
يذكر أن صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية نقلت عن خبراء إسبان قولهم  إنهم يعتقدون أن المغرب هو من يهندس ويخطط لهذه المحاولات في ابتزاز لإسبانيا.