مسؤولون بالناظور يورطون الداخلية

ناظورتوداي : يوسف الساكت

استدعاء جمعويين و»إعلاميين» للتوقيع على «توضيح» يبرئ مسؤولين من اختلاس أموال مشاريع ملكية

أثار بيان وهمي صادر باسم وزارة الداخلية حول ملابسات مشاريع ملكية بإقليم الناظور ونشره بهذه الصيغة بمواقع التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية محلية، ضجة كبيرة، إذ تبحث السلطات الإدارية عن هوية الشخص، أو الأشخاص الذين وقعوا منشورا رسميا يتحدث باسم “أم الوزارات” دون علمها.

وعلمت “الصباح” أن مسؤولا كبيرا بالعمالة ذكر اسمه في التحقيقات القضائية والإدارية الجارية بخصوص اختلالات في التدبير المالي والتقني لمشاريع ملكية، ربط الاتصال بعدد من رؤساء الجمعيات وإعلاميين وطلب منهم التوقيع على “بيان حقيقة” للرد على مقالات صحافية تناولت فضائح في تشييد ثلاثة مسابح نصف أولمبية ممولة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وقال مصدر إن البيان كتب وصدر في صيغة باسم وزارة الداخلية التي تنفي، حسب البيان، جميع الاتهامات الموجهة إلى موظفين في العمالة وتعتبر “ما نشر في الآونة الأخيرة، من اتهامات لمشرفين على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مجرد معطيات زائفة لا تستند على أي أساس هدفها تغليط الرأي العام المحلي، ونشر أخبار ملفقة دون إثباتها بأي دليل مادي، والتي كانت وراءها دوافع شخصية وغير موضوعية”.

وأربك صدور هذا البيان التحقيقات الإدارية التي تشرف عليها وزارة الداخلية نفسها، إذ تحدثت أخبار في وقت سابق عن اتجاه الوزارة لتوقيف مسؤولين كبار بالإقليم٬ متهمين بالتلاعب في مشاريع ملكية مرتبطة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وأن قرار التوقيف سيشمل أكثر من 6 موظفين٬ منهم موظفون يشغلون مناصب كبيرة٬ بعد وضع اليد على عمليات تلاعب “منظمة” تورط فيها الموظفون في تواطؤ مع بعض مسيري الشركات المنجزة لمشاريع المسابح الثلاثة.

وأكد مصدر “الصباح” أن بعض رؤساء ومسؤولي جمعيات التحقوا بمكتب مسؤول بالعمالة وأعدوا “البيان التوضيحي” ووقعوه باسم وزارة الداخلية، وبهذه الصيغة نشر في المواقع الإخبارية المحلية، إذ نفى وجود أي اختلالات في أربعة مشاريع ممولة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

المشروع الأول يتعلق بتربية النحل بجماعة بوعرك الذي قال “بيان الحقيقة” إنه لا علاقة له بمشاريع المبادرة الوطنية، بل أنجز في إطار برنامج “جبر الضرر الجماعي”، أما المشروع الثاني، فلم تقدم فيه “وزارة الداخلية” المعروفة بدقتها في إيراد المعلومات، أي توضيحات تذكر كذلك الشأن بالنسبة إلى مشاريع المسابح نصف الأولمبية الثلاثة، ثم مشروع “مليون محفظة”، المنجز في ست صفقات، حسب البيان، وليس في صفقة واحدة.

ويأتي هذا “البيان” بينما مازالت الفرقة الوطنية لجرائم الأموال بفاس تحقق مع مسؤولين بالعمالة ومسؤولي شركات خاصة حول صفقات مشاريع ملكية شابتها اختلالات مالية وتعثر في الإنجاز حسب البنود المتفق عليها في دفاتر التحملات، خصوصا في ما يتعلق بالمسابح نصف الأولمبية المغطاة.