مسؤول بالتوحيد والإصلاح يضبط ابنته المتزوجة مع عشيقها

نـاظورتوداي : 

لم يستسغ المسؤول الجهوي لحركة التوحيد والإصلاح بطنجة، أن يرى ابنته المتزوجة ليلة الاثنين الماضي، على متن سيارة خليلها بالطريق الساحلي أشقار بالمدينة نفسها، فسارع إلى محاصرتها، ما نتجت عنه عرقلة للسير، دفعت إلى تدخل عناصر دورية أمنية كانت قريبة من المكان.
 
وحسب «الصباح»، فإن مسؤول الحركة الذي كان مرفوقا بزوجته، استشاط غضبا وظل يعرقل السير في وجه شخص آخر، الشيء الذي دفع الأخير إلى استعمال المنبه الصوتي، ليقف رجال الأمن في محاولة لاستطلاع الأمر، قبل أن يكتشفوا أن المسؤول الجهوي كان يحاصر سيارة أخرى من نوع «بوجو» تركب فيها ابنته المتزوجة وعشيقها (زكرياء. م)، المتزوج أيضا.
 
وأوردت ذات اليومية  ، أن عناصر الأمن تحققت من هوية المعنيين بالأمر، واقتادت الجميع إلى مقر الديمومة. وانتهت تحريات الشرطة إلى أن البنت تجمعها علاقة غير شرعية بالمشتبه فيه، ما دفع إلى إبلاغ النيابة العامة التي أمرت باستدعاء زوجي الطرفين والاستماع إليهما قبل إحالة ملف القضية عليها.
 
وبناء على ذلك، حضر زوج ابنة المسؤول الجهوي واطلع على وقائع القضية كما تعرف على خليل زوجته، لينهي الأمر بتنازله، إذ أكد أنه لا يرغب في متابعة زوجته رغم المشاكل الموجودة بينهما.
 
وأضافت المصادر نفسها أن زوجة الخليل حضرت بدورها إلى مقر الديمومة، وبعد التأكد من هويتها وعرض وقائع القضية عليها، فتح لها محضر تنازلت فيه لزوجها زكرياء.
 
وأوضحت «الصباح» أن الأمور كادت تطوى عند هذا الحد، ويسجل في حق الأطراف مخالفة عرقلة السير والجولان، إلا أنه بتنقيط عشيق ابنة المسؤول الجهوي لحركة التوحيد والإصلاح، في حاسوب قاعدة المعطيات والبيانات الخاصة بالأشخاص المبحوث عنهم، تبين أن اسمه مطلوب للعدالة بموجب مذكرات بحث يتهم فيها بالتزوير واستعمال وثائق مزورة.
 
وزادت «الصباح» أن سجل البيانات دفع من جديد إلى الاتصال بالنيابة العامة وإبلاغها بكل المعطيات، لتقرر وضع الخليل رهن تدبير الحراسة النظرية وإحالته على الضابطة القضائية المختصة للبحث معه في التهم المنسوبة إليه، فيما أخلت سبيل ابنة المسؤول الجهوي، بناء على تنازل زوجها، الذي يسقط المتابعة قانونيا.
وينتظر أن تكون الأبحاث مع المشتبه فيه الثاني انتهت يوم (الأربعاء)، بإحالته على النيابة العامة لاتخاذ الإجراء الملائم للتهم المنسوبة إليه.
 
ومعلوم أن القانون الجنائي المغربي يذهب إلى أن تنازل الزوج أو الزوجة، في جريمة الخيانة الزوجية يضع حدا لمتابعة زوجه، كما أنه إذا وقع التنازل بعد صدور حكم نهائي فإنه يضع حدا لآثار الحكم بالمؤاخذة، بمعنى أنه يضع حدا للعقوبة. غير أنه لا يسقط الدعوى العمومية باعتبار أنها تستمر في مواجهة الشريك.
 
وفي هذا الإطار، ذهب المجلس الأعلى إلى اعتبار أن واقعة الخيانة الزوجية التي يكون طرفاها متزوجين ويتنازل لهما الزوجان، لا يمكن متابعتهما من أجل المشاركة باعتبار أن المتزوج لا يمكن متابعته إلا من أجل الخيانة الزوجية ولا يمكن تغيير الوصف القانوني للجريمة في حقه. وذلك اعتبارا لأن الغاية من توقف المتابعة على شكاية الزوج المجني عليه أو الزوجة المجني عليها هو الحفاظ على بناء الأسرة.