مستشار يعذب فتاة من العروي لمدة 24 سنة

ناظورتوداي :

قصة جد مؤثرة، تلك التي عاشتها فتاة من مدينة العروي، بطلها مستشار في الغرفة الثانية، الذي تزوج بالفتاة “الضحية”، في سنة 1982، وطلقها بعد مرور شهرين من زفافها، لتعيش الضحية منذ 24 سنة مضت حياة “العذاب والجحيم”، فلا هي مطلقة ولا متزوجة، بسبب تشبت المستشار حاليا، على عدم تطليقها، بحسب تعبير الضحية، التي أفادت أن هدفها الأول والأخير هو “أن تذكر الناس بقصتها التي ربما نسوها و ليتعضوا منها و يعرفوا حقيقة هذا الذكر”.

وبدون أن أطيل عليكم إليكم قصة المعنية بالأمر، كما روتها الضحية:

“إبتدأت قصتي مع هذا المخلوق منتصف شهر ماي من سنة 1982 ، وهو تاريخ إبرام عقد زواجي بأحد الذكور معتقدة أني و جدت فارس أحلامي ، الذي سأدخل معه القفص الذهبي كما يقال ، و لكن مع الأسف الشديد كان قفصا موحشا عبارة عن جحيم لا يطاق، و بدأت معاناتي بولوجي مسلسل عذاب طويل و مستمر دون إنقطاع و لا نهاية ،إذ وقعت بين مطرقة شخص متعنت و حقود و سندان مدونة أحوال شخصية فتحت الباب على مصراعيه لكل زوج يريد إشباع رغباته السادية و المرضية و يجد نفسه و ذاته في تعذيب شريكة حياته.
و بمرور شهر على زواجنا و جدت نفسي أعيش بين جدران منزل والدي من جديد ، وعالة عليه و تحت كفالته علما أني لازلت في عصمة من لا يحسن إلا تعذيب زوجته ، وهو لا يحمل في قلبه و لو ذرة واحدة من روح الإنسانية إذ أنه تركني في بيت الوالد أتجرع المرارة و أقاسي المعاناة و المحن ، محرومة من حقوقي الزوجية و الشرعية.

وإمعانا في تعذيبي نفسيا، تزوج من إمرأة ثانية دون علمي ، بل وذهبت به وقاحته إلى إستخراج محرر رسمي مزور ،إذ أن البيان الإداري /شهادة الخاطب التي تسلمها من جماعة تزطوطين تحت عدد 754 بتاريخ 1986/04/18. و التي أدلى بها أمام العدلين المنتصبين للإشهاد بالمركز القضائي بالدريوش تحمل صفة عازب في حين أنني زوجة له بموجب عقد الزواج عدد 124 في 1982/05/15 المسجل بتوثيق الدريوش.

وبعد أن تأكدت من هجره و إهماله لي ، قررت أن أتكفل بمصاريفي و مواجهة الحياة، حتى لا أبقى عالة على والدي ، وهكذا بدأت أعمل كمستخدمة بإحدى الصيدليات المتواجدة بالعروي، ولم يمر إلا وقت قصير على إشتغالي عمد إلى إستصدار أمر قضائي يأمرني بالتوقف عن العمل تحت غرامة تهديدية تقدر ب 450 درهم عن كل يوم تأخير عن تنفيذ ذلك الأمر المحكوم به ، و إنصعت لأوامر المحكمة و حرمت من راتبي لمدة تزيد عن سنتين.

ولوضع حد لهذه المعاناة التي دامت سنين عديدة عرضت أمري على القضاء، وكلي أمل أن ينصفني من حقد و تعنت شخص لا يفكر إلا في مصلحته الشخصية حتى ولو بتعذيب زوجته.

ولكن هيهات ، إذ أن ملفي ظل يجرجر بين مكاتب شعبة الأحوال الشخصية بالمحكمة الإبتدائية بالناظور لمدة ناهزت 20 سنة وهذا ما جعلني أدخل جحيم قفص الزوجية و أنا شابة يافعة لا يتجاوز عمرها 16 ربيعا ، و لا زلت قابعة في ذلك الجحيم و معاناتي لم تعرف شفير نهاية و أنا ألج عتبة ال 40 من عمري.

وخلال هذه المدة الزمنية الطويلة التي إستغرقها ذلك الجحيم و لا زال ، تدهورت أحوالي الصحية و النفسية ، إذ خضعت لخمس عمليات جراحية و التي كلفت والدي مبالغ مالية طائلة قدرت بحوالي 55000 درهم .
ولازلت ليومنا أؤدي ألف درهم شهريا كمصاريف للأدوية التي أتناولها للحد من الألام التي أعاني منها.
وفي الأونة التي أصبح نائبا برلمانيا بالغرفة الثانية ، مجلس المستشارين بدأ يستأسد بحصانته البرلمانية و إتخذها مطية للإستعلاء على مؤسسة القضاء،إذ كان يصر على عدم حضور جلسات محكمة الأسرة بالناظور متضرعا بحصانته البرلمانية ، و تعود شهادات التسليم إلى كتابة الضبط بالمحكمة المختصة و هي تحمل رفض التوصل؟؟
وسبق لي أن رفعت عليه دعوى تزوير محرر رسمي في سنة 2002 و لم أتوصل بأي إستدعاء في الموضوع من طرف المحكمة إلا في شهر شتنبر من سنة 2005 و يعني ذلك أن الشكاية بقيت مهملة بأدراج المحكمة لمدة ثلاث سنوات ، علما أن تاريخ إيداعي للدعوة تزامن مع إيداع الترشيحات للإنتخابات التشريعية ، و المدعى عليه كان ضمن المترشحين لتلك الإنتخابات ، و هذا ما يطرح عدة تساؤلات حول خلفية تأجيل و تأخير و عدم تحريك المسطرة في ملف التزوير في المبين أعلاه؟
لا إنسانية هذا الشخص لا تقتصر على ما ذكرته أعلاه فقط ، بل إنه في سنة 1991 سعى لإيذائي و أنا سائقة سيارتي إذ حاول أن يدهسني بسيارته،وهذا ما دفع والدي إلى تقديم شكاية لدى النيابة العامة بالناظور ، وقام المعتدي بتوقيع تعهد بعدم إعتراض طريقي و إيذائي مستقبلا، كما أن الأشياء التي شورني بها والدي أثناء إبرام عقد الزواج ، إستحوذ عليها رغم أنه أدى اليمين القانونية أمام المحكمة على أني حملتها معي أثناء مغادرتي للمنزل و الله شاهد على أنني غادرت بيت الزوجية بيدين فارغتين .
وكل هذه العداوة و السادية التي أبان عنها (زوجي) إتجاهي ، أكدت لي بالملموس ، أن ما كانت تتداوله الألسنة في أواسط الثمانينات من القرن الماضي حول عزمه على عدم تطليقي إلى أن يصل عمري إلى 45 سنة أقوال صادرة عنه حقا،ولقد حققت له العدالة حينها ،رغباته المريضة و ساديته ، التي أبانت عنها مرارا و تكرارا سلوكاته التي لا تمت للإسلام بصلة و لا إلى القيم الإنسانية النبيلة.