مسرحية ” شَا وَا يُوقِيع ” تجلب أنظار المئـات في عُشْرِيَة جمعية أمَزْيَانْ بالناظور

ناظور توداي : محمد العبوسي 

بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس جمعية أمزيان (2005-2015)، نظمت ذات الجمعية بتنسيق مع جمعية يوبا للإبداع المسرحي والثقافي، عرض رُكْحِيًّا تحت عنوان: شَا وَا يُوقيعْ، وذلك عشية يوم أمس الجمعة 23 يناير الجاري، بالمركب الثقافي بالناظور ابتداء من الساعة الرابعة والنصف مساء.

العرض المسرحي هذا، الذي تميز بحضور كمي ونوعي غصت به جنبات قاعة العروض التابعة للمركب الثقافي، من تشخيص: ياسين بوقراب في دور علال ﴿الأب﴾، لبنى اجبيلو في دور نعيمة ﴿الأم﴾، خديجة لطفي في دور ميمونت ﴿الجارة﴾، بلال امركاشي في دور بلال ﴿الابن﴾، مريم اليوسفي في دور بشرى ﴿الابنة﴾، المكياج: قمر جميل، الموسيقى: إلياس لمريني، الإنارة: مصطفى الخياطي، تأليف: ياسين بوقراب، إخراج: جواد شهباري.

المسرحية اجتماعية مقتبسة من قصة واقعية، موضوعها الأسرة والتربية ونبذ الفقر والعنف. تدور أحداثها في قالب درامي لا يخلو من الهزل والفرجة بالإضافة إلى لوحات تعبيرية، يحكي النص المسرحي عن أسرة أمازيغية أصولهم من الريف يسكنون في البادية، هذه الأسرة تتكون من الأب ﴿علال﴾ وهو رجل مسن وزوجنه ﴿نعيمة﴾ والطفلين ﴿بلال﴾ و﴿بشرى﴾ وجارتهم ﴿ميمونت﴾، حيث تتوتر أجواء هذه الأسرة وذلك بصراع بين الأطفال نتج عنه تعرض الابنة بشرى للضرب من طرف أخيها بلال، لتعمد الأم على طرد ابنها من البيت بدون مبالاة ولصعوبة التي قد يواجهها خارج المنزل. هنا الأمر الذي لم يتقبله الأب بعد عودته إلى المنزل ليعمدا بدوره إلى تعنيف زوجته التي سرعان ما فقدت وعيها، فيهرب الزوج خوفا من الفضيحة والعار، ضنا منه أن زوجته ﴿نعيمة﴾ قد فارقت الحياة. لتتحول حياة الطفلين إلى جحيم بعد فقدانهما لأبويهما، وفي الأخير تفاجئ الطفلين برجوع والدهما إلى المنزل وبرفقته جارته ﴿ميمونت﴾ وزوجته بعد إخبارهم أن ما جعلها تفقد وعيها هو الحمل ولاشيء آخر. وفي النهاية عادت المياه إلى مجاريها بعد أخذهما عبرة في الحياة .

وتُجدر الإشارة إلى أن عرض مسرحية ” شا وايوقيع ” عشية يوم أمس بالناظور أعاد نوعا ما الدفئ لجنبات المركب الثقافي ,والتي أتت فقط لتُغطي الركود الثقافي الحاصل بالإقليم ككل .