مسـؤول بوزارة الطاقة والمعادن يخطط لإغتيـال مناجم وكسـان للمرة الثانية

ناظورتوداي : 
 
ذكـرت مصـادر مطلعة من وزارة الطـاقة والمعادن  ، أن مخططا جهنميا يقوده مسؤول كبـير بـالوزارة طفى على السطح مؤخرا ، هدفه تفويت منجم ” سيف الريف ” الواقع بجماعة وكسـان بإقليم الناظور بثمن بخس لإحدى الشـركات الخاصة . 
 
وكشـفت ذات المصـادر ، أن هذا المنجم الذي يصنف الرابع عالميا و الأول إفريقيا ، يـأتي في خطوة تعيد إلى الأذهان محـاولة مماثلة لتحويل المدرسة الوطنية للصناعة المعدين بـالرباط إلى منطقة أخرى لإقامة مشـاريع سكنية ووحدات سياحية بتواطئ مع مافيا العقـار . 
 
وإستنادا إلى المصـادر ، يـروم المخطط المذكور تفويت المنجم التابع لشركة ” سيف الريف ” إلى شركة خـاصة يمتلكها مواطن مغربي من أصـل يهودي ، وعملية التفويت هذه ستضيع في حـال تفعيلها ملايين الدراهم على الدولة ، وستؤدي إلى إجـهاض معلمة صناعية تـاريخية طـالما إنتـظر المواطنون بإقليم الناظور معاودة إعطاء إنطلاقتها للتقليص من نسبة البطالة محليا و الرفع من وتيـرة الإقتصـاد بالمنطقة .
 
ولا زال أبنـاء الإقليم يتذكرون الدور البارز الذي لعبته مناجم سيف الريف في تحريك العجلة الإقتصادية والإجتماعية بالمنطقة التي كانت في بادئ الأمر تعاني من وضع إجتماعي مزري قبل أن يطال المنجم التخريب وينعكس الوضع على الحركية التي شهدتها جماعة وكسان لتعيش هذه الأخيرة حالة من الركود والإهمال في ظل المؤهلات الطبيعية الهائلة التي تزخر بها .
 
 ونـادت هيـئات مدنية بالإقليم في أكثـر من مناسبة الجهات المسؤولة من أجل التدخل قصد إعادة الإعتبار إلى المنطقة عبر إستثمار مؤهلاتها خـاصة في الجانب المتعلق بالثروة المعدنية المتواجدة بجـبال وكسـان ومنجم  سيف الريف، وجعلها أداة للرفع من الإقتـصاد المحلي الوطني . 
 
وتعد مناجم جبل وكسـان واحدا من أهم المنشـات التي أنجزت بإقليم الناظور ، منذ سنة 1908 وذلك إبـان الإستعمار الإسباني و إستثمرت في المنطقة شـركات إسبانية متعددة الأسماء إلى غـاية تسعينيات القـرن المـاضي حـيث أعلنت شركة ” سيف الريف ” إفلاسها بشكل رسمي وذلك لأسبـاب عدة أبرزها تعرضها للإختلاس و سوء التدبيـر ، ليتم بعد ذلك تسريح العمـال الذين تجاوز عددهم 1866 أنذاك وتحولت المنطقة مرتعا خصـبا لذوي النفوس الدنيئة الذين أقدموا على نهـب كـل مخلفات الشـركات المادية منها و اللوجستية ، وتمتد هذه المناجم من جماعة وكسـان إلى منطقة سيطولازار القريبة من بلدية سلوان .