مشاريع السكن الاجتماعي بالناظور تعد بتحسين جمالية المشهد العمراني وتعزيز العروض الموجهة للفئات ذات الدخل المحدود

نـاظورتوداي : و م ع 
 
تتجلى الوتيرة المتسارعة التي يعرفها تنزيل البرنامج الوطني للسكن الاجتماعي بإقليم الناظور في المشاريع السكنية المنجزة أو الموجودة في طور الإنجاز بمختلف مراكز الإقليم٬ لاسيما مدينتي الناظور وسلوان٬ بما يعكس انخراط الفاعلين المعنيين في الجهود الرامية إلى تعزيز العرض السكني الموجه للفئات ذات الدخل المحدود واجتثاث مظاهر الهشاشة الاجتماعية٬ إلى جانب الرقي بالمشهد العمراني للمجالات الحضرية التابعة للإقليم.
 
ويأتي إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ نصره الله٬ على إعطاء انطلاقة مشروعين عقاريين “الإخلاص” و”الإنارة ” لبناء 336 سكن اجتماعي (250 ألف درهم للوحدة)٬ اليوم الجمعة بسلوان (إقليم الناظور)٬ ليعطي دفعة قوية للجهود الرامية إلى تقليص حجم الخصاص الحاصل في هذا المجال الحيوي ومواكبة الوتيرة المتسارعة للنمو الديمغرافي الذي تشهده الناظور والمراكز الحضرية المجاورة٬ وذلك في أفق جعلها تجمعا حضريا نموذجيا يوفر السكن اللائق لمختلف شرائح المجتمع مع المحافظة على تناغم وجمالية المشهد العمراني.   ويعكس الاهتمام الخاص الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ حفظه الله٬ للبرنامج الوطني للسكن الاجتماعي وتتبع جلالته الميداني لتطبيق هذه الإستراتيجية الطموحة بمختلف ربوع المملكة٬ العناية الموصولة التي ما فتئ جلالته يحيط بها الفئات ذات الدخل المحدود وحرصه الراسخ على تجسيد قيم المساواة والعدالة الاجتماعية في مختلف مناحي الحياة٬ لاسيما من خلال ضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى السكن الكريم بشروط تفضيلية.
 
وبخصوص عملية “الإخلاص” المندرجة في صنف السكن الاجتماعي 250 ألف درهم للوحدة٬ والتي سيكلف إنجازها مبلغا إجماليا قدره 5ر38 مليون درهم٬ فستقام بمدينة سلوان على أرض مساحتها 7670 متر مربع لتشمل 192 شقة اجتماعية ومساحة مغطاة تصل إلى 14 ألف و200 متر مربع٬ علما بأن معدل مساحة الشقة يقدر ب 65 متر مربع٬ في حين ستقام عملية “الإنارة ” على أرض مساحتها 6420 متر مربع لتشمل 144 شقة ومساحة مغطاة تبلغ 11 ألف و520 متر مربع٬ مع العلم أن معدل مساحة الشقة يقدر ب 75 متر مربع.
 
وفي إطار السعي إلى بلوغ أهداف البرنامج الوطني للسكن الاجتماعي٬ مكنت الإجراءات التحفيزية والتسهيلات الضريبية الجديدة ومختلف الاتفاقيات الموقعة بين المنعشين العقاريين والدولة من إحداث دينامية قوية في هذا القطاع٬ حيث تشجع هذه التدابير المحفزة المنعشين العقاريين على مضاعفة استثماراتهم في صنف السكن الاجتماعي وبالتالي المساهمة في امتصاص جزء كبير من العجز الحاصل في هذا المجال الحيوي.
 
وفي هذا الصدد٬ تمنح ترسانة الإجراءات المشجعة للمنعشين العقاريين على الاستثمار في السكن الاجتماعي٬ الكثير من الامتيازات الضريبية٬ بما في ذلك الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الشركات٬ إضافة إلى خفض واجبات التسجيل والضريبة الخاصة بالإسمنت وإحداث شبابيك وحيدة٬ وذلك بهدف تقليص آجال مساطر الحصول على الترخيصات وضمان سرعة أكبر في معالجة الملفات بالمقارنة مع المشاريع العادية.
 
من جهة أخرى٬ يسعى البرنامج الوطني للسكن الاجتماعي إلى دعم الرقي الاجتماعي من خلال تيسير الولوج إلى الملكية وكذا دمقرطة الحصول على السكن لفائدة جميع المواطنين. فاعتبارا للصعوبات التي يطرحها الحصول على سكن في ظل سوق مفتوحة٬ فإن السكن الاجتماعي يمكن من الاستجابة لحاجيات فئة عريضة من الأسر ويفتح آفاق جديدة أمام الفئات المعوزة للحصول على سكن لائق وبشروط تفضيلية.
 
ولا تقتصر هذه المشاريع على المساكن ذات التكلفة المنخفضة وحسب٬ بل إنها عمليات مندمجة تتألف في غالبيتها من سكن اجتماعي يصاحبه سكن من الصنف المتوسط (السكن الاقتصادي) والفيلات٬ مما يتيح إحداث نوع من التآلف والاندماج الاجتماعي بالأحياء السكنية٬ الأمر الذي لم يكن متاحا في نماذج السكن الجماعي المعتمدة في السابق.
 
ويحرص القائمون على إنجاز هذه المشاريع السكنية ذات الطابع الاجتماعي على ضمان تحقيق شروط الجودة ومتانة البناء وراحة السكان٬ لاسيما من خلال توفير منتوج سكني منجز وفق بناء معماري حديث يحترم الاندماج الجيد مع الموقع والتدبير الأمثل للمساحات وتوفير الحدائق وأماكن الترفيه.
 
وإلى جانب تحسين ظروف عيش الفئات ذات الدخل المحدود٬ فإن هذه المشاريع الكبرى الخاصة بالسكن الاجتماعي بقيمة 250 ألف درهم للوحدة والسكن الاجتماعي منخفض التكلفة بقيمة 140 ألف درهم للوحدة٬ والتي يصاحبها تفعيل برنامج “مدن بدون صفيح” وتنزيل سياسة التنمية المجالية ٬ كفيلة بتثمين وتحسين المشهد الحضري وتعزيز الدينامية الاقتصادية التي تشهدها حواضر إقليم الناظور مع المحافظة في الوقت نفسه على تناغم وجمالية المشهد العمراني.
 

المدير العام لشركة العمران بوجدة: مشروعي “الإنارة” و”الإخلاص” سيوفران 336 وحدة للسكن الاجتماعي
 قال المدير العام لشركة العمران بوجدة السيد محمد الدردوري إن مشروعي “الإنارة” و”الإخلاص” اللذين أشرفصاحب الجلالة الملك محمد السادس٬نصره الله ٬ على إعطاء انطلاقتهما٬ اليوم الجمعة بسلوان٬ سيوفران 336 وحدة للسكن الاجتماعي من فئة 250 ألف درهم.
 
وأوضح السيد الدردوري٬ في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بهذه المناسبة٬ أن عملية “الإنارة ” للسكن الاجتماعي تشمل 144 وحدة للسكن الاجتماعي بتكلفة إجمالية 36 مليون درهم٬ في حين تهم عملية “الإخلاص” للسكن الاجتماعي التي تضم 192 وحدة سكنية بتكلفة إجمالية قدرها 48 مليون درهم
 
من جهة أخرى٬ أشار المدير العام للشركة أنه تم تقديم شروحات لجلالة الملك حول تقدم الأشغال بالمنطقة العمرانية الجديدة بسلوان في أشطرها الرابع والخامس والسادس والتي تضم إجمالا 756 وحدة سكنية من فئة 140 ألف درهم و900 وحدة اجتماعية من فئة 250 ألف درهم٬ و170 فيلا اقتصادية٬و1340 وحدة لذوي الدخل المتوسط .
 
وأوضح أن هذه العملية تندرج في إطار العمليات الكبرى التي تنجزها شركة العمران بوجدة والتي تهم المنطقة العمرانية الجديدة بسلوان الممتدة على حوالي 220 هكتار بتكلفة إجمالية تناهز 25ر1 مليار درهم لفائدة حوالي 500 ألف ساكن.