مشـروع الحظيرة الصناعية بـسلوان يـثـير الجدل بين المستثمرين

نـاظورتوداي : 

لم يجد بعد طريقة للخروج من العراقيل التي تعترض انطلاقته، رغم أن أشغال إنجازه كانت أكثر تقدما من باقي المشاريع، ويتعلق الأمر بالمشروع الصناعي المتعلق بالحظيرة الصناعية بسلوان، والذي يبدو أنه ما زال معطلا لمدة غير محدودة، حسب إفادات مصادر مقربة من المشروع من داخل بلدية سلوان، ومن غرفة الصناعة والتجارة بالناظور. مما سيحرم عدة مستثمرين من إنجاز مشاريعهم المتوقفة بالرغم من مرور ثلاث سنوات على إعطاء الانطلاقة لهذا المشروع واستكمال أشغال تجهيز الشطر الأول على مساحة 44 هكتارا. 
 
وكان يفترض أن تمكن الحظيرة الصناعية لسلوان ذات القيمة الاقتصادية المضافة القوية، والتي تمتد على مساحة 72 هكتارا مع إمكانية توسيعها لتصل مستقبلا الى 142 هكتارا، من استقطاب استثمارات بقيمة أربعة ملايير درهم وخلق 12000 منصب شغل مباشر. 
وتتضمن الحظيرة الصناعية، التي عهد بأشغال تهيئتها الى شركة “ميد زيد” إحدى فروع مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير – تنمية، منطقة صناعية ومنطقة للخدمات ومنطقة لوجيستيكية وأخرى تجارية وفضاء للمقاولات الصغرى والمتوسطة الى جانب فضاء للتكوين والبحث والتطوير. 
 
ويعد مشروع تهيئة الحظيرة الصناعية لسلوان ثمرة شراكة بين وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة وشركة “ميدز”، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهة الشرقية للملكة، وعمالة إقليم الناظور وغرفة التجارة والصناعة والخدمات بالناظور. 
 
مصادر مطلعة أكدت حسب يومية “أخبار اليوم “، أن المتدخلين يتقاذفون مسؤولية التأخر في ما بينهم، فبلدية سلوان بالرغم من الموافقة على تسلم الأشغال ما زالت تطالب بتعويض ذوي الحقوق، أم شركة “ميد زيد” صاحبة المشروع فتطالب باقتناء كل العقار الفاصل بين المشروع والطريق الرئيسية. 
 
وحسب وثائق وكالة تنمية الجهة الشرقية فإن استراتيجية التنمية الصناعية بالشرق تعتمد على ثلاثة مشاريع، هي القطب الصناعي بوجدة، والقطب الفلاحي ببركان، والحظيرة الصناعية بسلوان، لكن في غياب تدخل حاسم من عامل الناظور لحل هذه المشاكل البسيطة بالنظر الى الأشواط المتقدمة التي قطعها المشروع، ما زال المستثمرون ينتظرون تدخل الجهات المسؤولة لإخراج هذا المشروع الملكي الى الوجود. 
 
ويذكر أن العراقيل المتعلقة بتفويت العقار المخصص لهذا المشروع من غرفة التجارة والصناعة الى الشركة المعنية قد تمت تذليلها منذ السنة الماضية بفضل تدخل والي الجهة الذي استحسنه الجميع، ومنذ ذلك الحين وهذا الملف يراوح مكانه.