مصرع سيدة جزائرية و سـائق مقـاتلة و جرح 3 أخرين في حادثة سير خطيرة بـالقرب من جماعة أركمان

نـاظورتوداي : متـابعة 
 
لـقي شـاب في العشرينات من عمره و سيدة قـالت مصادر أمنية أنها تنحدر من أصول جزائرية ، مصـرعهما في الحين ، إثـر حـادثة سير وقعت صباح أمس الإثنين 11 يونيو الجاري على مستوى الطريق الرئيسية الرابطة بين جماعة أركمان و رأس الماء بـالنقطة الكيلومترية التابعة لدوار سيدي لحسن .
 
و حسب نفس المصادر ، فإن الحادثة تسببت فيها سـيارة مقاتلة كـانت محملة بـالبنزين المهرب إصطدمت بـعربة بـعربة عـائلية من نوع ” ميغان ” ، ممـا أسفر عن وفـاة شاب في العشرينات من عمره كـان على متن ” المقاتلة ” و سيدة في الثلاثينات من عمرها كـانت على متن السيارة الثانية ، وسجلت الحادثة سقوط ثلاث جرحى وصفت حالتهم بـالخطيرة .

وتعود أسباب الحادثة المروعة حسب شهود عيان إلى السرعة المفرطة وعدم إحترام قانون السير، ومحاولة التجاوز في وضعية غير قانونية، وهو ما أسفر عن إصطدام قوي للسيارتين المذكورتين، أدى إلـى تهشيم شـبه كلي لهيكلهما ، وتسبب بذلك في مصرع شخصين بعين المكان ونقل ثلاثة جرحى في وضعية وصفت بالبليغة على متن سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الحسني بالناظور لتلقي العلاجات الضرورية .

وأردفت نفس المصادر ، أن السيدة المتوفاة والتي كانت تسمى قيد حياتها ” م ، ب ” ، من مواليد مدينة تلمسان بالجزائر سنة 1953 و تقطن بمدينة الحسيمة ، و كـان أثـناء وقوع الحادث عائدة من حفل زفاف رفقة السـائق و ثلاث فتيات يبلغن من العمر على التوالي 2 ، 25 ، و 44 سنة ، يتواجدن حـاليا بقسم الإنعاش للمستفشى الحسني .

وقد حل عقب الحادث بعين المكان، قائد قيادة كبدانة وعناصر الدرك الملكي حيث تم تحرير محضر المعاينة بموقع الحادث والقيام بالإجراءات القانونية المعمول بها، كما سجل خلال الحادث تدخل صعب لعناصر الوقاية المدنية من أجل انتشال جثة سائق ” المقاتلة ” التي كانت محملة بالبنزين المهرب حيث تطايرت بعين المكان مجموعة من براميل المحروقات المهربة، ولم يتم إخراج الجثة إلا بصعوبة كبيرة، بفعل فضاعة الحادثة التي حولت المكان إلى مشهد أليم.

وفي ذات السياق تسبب الحادث المذكور، إلى جانب الخسائر في الأرواح والجرحى والخسائر المادية الهامة، في شل حركة المرور عبر المحور الطرقي الرئيسي السالف ذكره، بفعل بشاعة الحادث الذي خلف حالة من الدهشة والاستغراب لدى المارة، وهو ما يطرح من جديد مجموعة من الأسئلة الشائكة حول أسباب إستمرار نزيف حرب الطرق وإرتفاع نسبة الضحايا خاصة خلال فصل الصيف، علما أن ذات المحور الطرقي الذي شهد الحادث المروع يعتبر من النقاط السوداء، بحكم إتخاذه من طرف الكم الهائل للسيارات ” المقاتلات” كممر رئيسي لنقل المحروقات المهربة من الجزائر إنطلاقا من منطقة بني درار في اتجاه مختلف جماعات إقليم الناظور، مما يشكل خطر حقيقي في وجه مستعملي المحور الطرقي الذي يربط اساسا بمجموعة من المدن التي تزخر بشواطئ خلابة ومؤهلات سياحية من قبيل قرية أركمان ورأس الماء والسعيدية، ليظل التساؤل مطروح حتى إشعار آخر حول دور حواجز الدرك والشرطة والجمارك على طول المحور الطرقي الذي تسلكه أساسا السيارات ” المقاتلات” وهو الأمر الذي يجعلنا في آخر المطاف نستدل بالمثل القائل ” إذا ظهر السبب بطل العجب” .