مصير الناظوري صلاح عبد السلام يثير حيرة أجهزة الاستخبارات الأوروبية

ناظورتوداي :

لازال مصير المهاجر الناظوري المنحدر من بويافار صلاح عبد السلام، المغربي الأصل البلجيكي الجنسية، والمبحوث عنه الرئيسي عقب الهجمات الإرهابية بباريس، لغزا محيرا للأجهزة الأمنية الأوروبية، التي عجزت إلى حد الآن عن الاهتداء إلى خيط يوصلها إليه. في الوقت الذي أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني المغربي مذكرة بحث واعتقال في حق صلاح عبد السلام، ما طرح أكثر من علامة استفهام عن إمكانية دخوله إلى المغرب، تأتي آخر الأخبار من كواليس التحقيق بفرنسا لتؤكد أنه تمكن من الوصول إلى سوريا.

وتواصل الأجهزة الأمنية الأوروبية، وفي مقدمتها الأمن الفرنسي، تقفي أثر صلاح عبد السلام، الذي تمكن من الفرار بعد هجمات باريس دون أن يترك وراءه أي أثر. وحسب تسريبات التحقيقات، فإن المشتبه في مساعدته صلاح عبد السلام على الهروب، وهو علي أولقاضي، “أقر بأنه لم يكن على علم بما حدث، وبأنه وجد في المكان السيئ، وفي الوقت السيئ، ولم يكن على علم بمخططات صلاح عبد السلام”.

وحسب الشبكة الإعلامية الأمريكية “سي إن إن”، التي نقلت تصريحات مسؤولين مقربين من التحقيقات في هجمات باريس، فإن هناك احتمالا كبيرا بأن يكون صلاح عبد السلام قد تمكن من تجاوز جميع حواجز المراقبة التي وضعت على الحدود الأوروبية للبحث عنه، ووصل إلى سوريا. المصدر نفسه قال إن صلاح عبد السلام تمكن، عبر أصدقاء له في أوروبا، من المرور عبر العديد من الدول الأوروبية، قبل الوصول إلى سوريا “التي يعرفها جيدا”. ورغم المعلومات التي توصلت إليها المخابرات الفرنسية، التي تباشر التحقيقات في هجمات باريس، إلا أن الغموض مازال يلف مصير صلاح عبد السلام.

وكانت آخر مرة أعلن فيها شخص مشاهدته صلاح عبد السلام بعد أيام قليلة من هجمات باريس، إذ اتصل أحد السكان بالشرطة البلجيكية ليخبرها بأنه رأى صلاح عبد السلام في أحد المنازل المهجورة في حي مولنبيك البلجيكي؛ وهو ما دفعها إلى رفع حالة الطوارئ وفرض حظر للتجول، بيد أنها لم تتمكن من العثور عليه. أما بالنسبة إلى علي أولقاضي، المتهم بمساعدة صلاح عبد السلام على الفرار، فقد تحدث محاميه على أنه التقى بصلاح عبد السلام بعد هجمات باريس في أحد مقاهي حي مولنبيك، وسأله “هل له أو لأخيه علاقة بما حدث بباريس”، مضيفا أنه سبق له أن التقى بابراهيم عبد السلام، أخ صلاح، الذي شارك في الهجمات “ولاحظ أنه بدأ يتبنى خطابا متطرفا”، أما عن مساعدته صلاح عبد السلام على الفرار فقال علي: “طلب مني أن أوصله قرب مخزن بالعاصمة البلجيكية لأنه سيغير مظهره”.