مظاهر التعذيب و التعنيف بـالسجن المحـلي للناظور تعود إلى الواجهة

نـاظورتوداي : 
 
تقدمت زوجة شخص معتقل بسجن الناظور ، بشكاية مستعجلة الى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالناظور، بشأن تعرض زوجها المسمى ” قريوحي سعيد”، الحامل لرقم الاعتقال ” 8091″، والمعتقل على ذمة قضية ” الضرب والجرح”، والموجود في حالة الاعتقال الاحتياطي بالناظور”، تفيد تعرض المذكور يوم الجمعة 30 نونبر 2012 لحادث خطير بالمؤسسة السجنية موضوع الحديث، متمثل في الإعتداء عليه بالضرب والجرح على مختلف أنحاء جسده وفي عينه اليسرى وإحداث خدوش على وجهه من طرف الحراس المكلفين بحراسة الجناح المسمى ” الرحمة”، حيث أذاقوه كل أصناف العذاب والتنكيل إلى أن سقط مغمي عليه، ومضجر في دمائه ومصاب بكل أنواع الكدمات على جسده، وان عينه اليسرى مصابة إصابة بليغة.
 
تضيف المشتكية في شكايتها، أن المعتدي على زوجها ، عند الإنتهاء من عمله هذا واشبع الضحية غريزته الهمجية أمام مرأى ومسمع من المسجونين ومن المسؤولين الذين لم يحركوا ساكنا، حرم من الإسعافات الأولية والمراقبة الطبية قصد علاج جروحه، حيث تم الرمي به في زنزانة انفرادية وهو فاقد الوعي.
 
وأضافت الزوجة ” حيث انه بتاريح 03.12.2012، يوم الاثنين لما ذهبت لزيارته، قابلني مدير السجن، وقال لي أن زوجي ذهب إلى المحكمة وله حضور جلسة، ولم أكن اعلم أنا بهذا الأمر، فاتصلت بمحاميه ” ميمون الجملي”، واستفسرته عن هذه الجلسة الغير المقررة فقال لي أن زوجك ليس له أي جلسة   في هذا اليوم وانه في السجن”.
 
وروت المشتكية ” لما عدت وواجهت مدير السجن بان زوجي يوجد عنده في السجن، اخذ مني ورقة الزيارة، وقال لي أنني لا يمكن أن أرى زوجي اليوم، لسبب لم يبينه لي. وحيث أن زوجي لا زالت حالته في خطر، ولست ادري ما قد ينتج عن ذالك، وأنهم تركوا لي الفرصة لعلاج زوجي ورويته والاطمئنان عليه “.
 
وأضاف مضمون الشكاية المذيلة بتوقيع زوجة الضحية ”  سيدي الوكيل، فان هذا الاعتداء هو انتكاسة جديدة لحقوق الإنسان وحقوق السجين، في الوقت الذي يصدح كل المسؤولين ان المغرب قد قفز إلى مراتب عليا في شأن حماية حقوق الإنسان وحقوق السجين، في هذا العقد يرجه المخزن إلى عادته القديمة، ولا يجد في نفسه اطمئنانا إلا عندما يقوم بانتهاك حقوق الإنسان وحقوق السجين “.
 
كاتبة الشكاية المقدمة إلى وكيل الملك أوردت في الختام ” إن لي الأمل الكبير في شخصكم الكريم على أن تقفوا على ملف زوجي هذا، وان تعاينوا حالته الصحية، وتقديم المدعى عليهم المتورطين في هذه القضية إلى المحكمة، والحكم عليهم بأقصى العقوبات مع مطالبي المادية المتعلقة بالضرب والجرح وما سينتج عنه من أضرار لزوجي وربما عاهة مستديمة على مستوى العين اليسرى “.
 
من جهة أخرى ، أوردت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان والحريات الكائن مقرها المركزي بالناظور و المرؤوسة من لدن ” فيصل المرسي ” في بلاغ محلي تحصلت ” ناظورتوداي ” على نسخة منه ، إقدامها على مراسلة مجموعة من الجهات المعنية قصد التدخل لوقف جميع مظاهر التعذيب والتخويف والترهيب والإبتزاز التي يتعرض لها السجناء داخل المؤسسة السجنية بالناظور و معاقبة مرتكبيها ، وطالبت على هامش ما ذكر من السلطة القضائية و مدير السجن المحلي بفتح تحقيق جاد في الأمر و إخضاع هذا المركز الإيوائي للمراقبة .