معرض تاريخي وحفل توقيع كتاب اسبانيا والريف والشريف محمد أمزيان على هامش الاحتفال بالذكرى المائوية لاستشهاده

ناظور توداي 

في إطار الاحتفال بالذكرى المائوية لاستشهاد الشريف محمد أمزيان، وفي سياق مشروع علمي موسوعي متميز، نظمت شبكة جمعيات أزغنغان، بشراكة مع بلدية أزغنغان، معرضاً متفرداً للصور والخرائط والوثائق والكتب، التي ترصد تاريخ المقاومة الريفية وأبرز رجالاتها، وعلى رأسهم بطل الريف الأول الشريف محمد أمزيان، إضافة إلى عرض عدة طوابع ونقود نادرة تعود لفترة الاستعمار.

وسيدوم هذا المعرض خمسة أيام من الفترة الممتدة ما بين 11 و15 مايو الجاري، بالمركب السوسيوتربوي بأزغنغان. وقد عرف المعرض خلال يوم الجمعة 11 مايو الجاري، إقبالاً كبيراً من لدن أبناء المنطقة والعديد من الدارسين والباحثين والغيورين على تاريخ المنطقة الذين استمتعوا بغزارة المادة التاريخية المعروضة والرموز المعرفية والثقافية التي تحتويها، الضاربة في تاريخ المنطقة.

وفي حديث مع عبد الوهاب برومي الأستاذ الباحث في تاريخ المنطقة والكاتب العام لشبكة جمعيات أزغنغان، أكد على أن الهدف من هذا المعرض هو التعريف والترويج للموروث التاريخي الريفي وتثمينه وكذا تسويقه داخلياً وخارجياً، إضافةً إلى توعية الرأي العام والفاعلين المحليين وتحسيسهم بهذا التاريخ والعمل على جعله عنصراً من عناصر التربية على المواطنة.

وبُرمج خلال هذا اليوم أيضا حفل توقيع كتاب «إسبانيا والريف والشريف محمد أمزيان 1909-1912.. مساهمة في دراسة العلاقات المغربية-الإسبانية في بداية القرن العشرين»،  الكتاب من تأليف الأستاذ رشيد يشوتي، ومن تقديم وتصدير الأستاذين محمد العربي المساري وزكي مبارك.

وتميز حفل التوقيع بحضور مكثف من ساكنة أزغنغان وأساتذة جامعيين وطلبة باحثين ومنابر إعلامية، كما تنوعت فقراته، حيث افتتح الحفل بآيات من الذكر الحكيم، ثم تلتها كلمة لمنسق شبكة جمعيات أزغنغان أحمد بوحجر. إثر ذلك تدخل كل من الأستاذ زكي مبارك والأستاذ رشيد يشوتي حول مضمون الكتاب ومقاومة الشريف محمد أمزيان الذي يعد من رواد الحركة الجهادية بالمغرب. كما تميز الحفل بإلقاء كلمة من طرف الحاج صالح حفيد الشريف محمد أمزيان الذي أعطى نبذة عن جده الشهيد مبرزاً مناقبه وبطولاته أثناء مقاومته للاستعمار الإسباني.

تجدر الإشارة إلى أن أصل الكتاب الذي تم توقيعه، تعريب عن الفرنسية لقسم من أطروحة «الريف الشرقي بين الدينامية الاقتصادية والتدخل العسكري الإسباني (1893-1921)»، التي نوقشت برحاب جامعة تولوز لوميراي (Toulouse le Mirail) سنة 2001، وقد حصل الباحث بموجبها على شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جداً.