معرض ثقافي بالناظور يلبس أحسن شوارع المدينة عباءة الأزبـال والمتلاشيات .

نـاظورتوداي : م – ز
 
في الوقت الذي كان من المفروض فيه ان تكون جمعيات المجتمع المدني في طليعة الهيئات التي تحافظ على البيئة و تحارب التلوث بكل اشكالـه ، حولت جمعية ازول بشراكة مع مندوبية وزارة الثقافة ، و هـي منظمة غير حكومية يوجد مقرها بالناظور، اكبر و اهم شارع بالمدينة الى مزبلة مفتوحة ومترعا  للنفايات من كل الاشكال و الالوان .
 
وجاءت هذه الكارثة في سجل انجازات الجمعية والمندوبية موضوع الحديث ، وهي الجهات لا يعلم احد دورها بالضبط وسط مجتمع يعاني الخصاص في شتى الميادين سواء المتعلقة بالإقتصاد أو المجالات الأجتماعية والثقافية … 
 
وإختارت الجهة المنظمة ، إنهاء معرضها الذي عرفته المدينة قـبل أيام علـى واقع مؤسف بعد أن غادرت الفضاء الذي إستغلته تاركة وراءها نفايات أثـارت سخطا واسعا وسـط الرأي العام المحلي . 
 
وعلق مواطنون على الموضوع بـالقول ” كنا نعتقد أن الجمعية أتت بشيء جديد للمدينة على هامش تنظيمها لمعرض فن المركبات ، لكن للأسـف كـرست تلك الصورة التي أراد يريد بعض الميؤوس من أمرهم ترسيخها في أذهان الزوار و الأجانب ، ولمت بذلك أزبالات ومتالاشيات من كل حدب وصوب ، قـبل أن تقرر إعادة إنتشارها وسط شارع محمد الخامس ” .
 
ويضيف اخر ” ربات الاسر الريفية عملن جاهدات من اجل الحفاظ على نظافة المجال احتراما للعابر و الجار، لكننا و في الزمن السئ هذا نجد أناسا من طينة اخرى يبذلون الغالي و النفيس لاعادة الامور الى نصابها و ضمان مكان امن لشتى ضروب القاذورات والنفايات وسط الشارع الذي سماه العامل السابق في احدى ايام عزه بشارع الفنون، وذلك تحت غطاء العمل الجمعوي المبهدل في هذا الزمن السئ ، الذين يستطيع فيه كل من هب ودب تأسيس جمعية وفتح عقيرته للإبداع في صنع التفاهات ” .
 
لم يسلم اي فن من اليد الطولى لمثل هذا الصنف النادر من التنظيمات وقامت تمييعه و تسفيه دوره السامي ، وكان على الجهات المذكورة ، ان تعي جيدا ان الهدف الاسمى من فن المركبات بالاضافة الى رسائله الراقية و المتمثلة في تهذيب المدارك ، هو الحفاظ على البيئة من خلال اعادة استعمال المتلاشيات و الاشياء المهملة في صنع اشياء جميلة تسر الناظرين، و الحيلولة دون الالقاء بها في الطبيعة .
 
لكن فعاليات المدينة هذه اختارت السباحة ضد التيار وتنظيم البهرجة العقيمة على حساب ذكاء ابناء و بنات المنطقة  .