معطيات جديدة في ملف ” محمد شاعر ” مسؤول الجمارك بباب مليلية

نـاظورتوداي : 
 
متابعة الآمر بالصرف جنائيا من أجل اختفاء سيارة مهاجر مغربي أثناء احتفاظ الجمارك بها
مثل أمس (الأربعاء) الآمر بالصرف للجمارك بباب مليلية أمام قاضي التحقيق باستئنافية الناظور، في أولى جلسات البحث التفصيلي معه حول المنسوب إليه، بناء على الأبحاث التي أجرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية حول «التصرفات غير القانونية لبعض الموظفين العاملين بمراكز الحدود بمدينة الناظور، وتعاطيهم للارتشاء والابتزاز وسوء المعاملة».
 
وحسب «الصباح»،  توقعت أن تأخذ القضية منعطفا جديدا، بعد تراجع احد المصرحين ضد المتهم عن أقواله أمام قاضي التحقيق، وظهور بوادر لتصحيح المسطرة، وإعادة تكييف المسؤولية عن ضياع سيارة المهاجر المغربي «ف.ح» أثناء وجودها رهن إشارة إدارة الجمارك بالمركز الحدودي بباب مليلية.
 
وكشفت مصادر ، عن هفوات قانونية كثيرة في صك المتابعة، بدءا بتقرير مسؤولية الآمر بالصرف جنائيا عن اختفاء السيارة، إلى متابعته في حالة اعتقال وإيداعه السجن، ثم بعد ذلك تمتيعه بالسراح المؤقت ووضعه تحت المراقبة القضائية وإغلاق الحدود في وجهه، ومواجهته بتهمة تبديد محجوز بسوء نية والارتشاء، وهذه التهمة الأخيرة تراجع المصرح بها ضده أثناء أطوار التحقيق.
 
وأكدت، أن المتابعة في هذه الحالة كان يتوجب أن تسير في اتجاه يحفظ لصاحب السيارة حقه في التعويض عن الخطأ الذي حصل بمناسبة ممارسة الموظف لعمله، طالما انه تلقى تعليمات من رؤسائه المباشرين (المدير الإقليمي للجمارك) بقطر السيارة نحو مكان آخر، مضيفة، أن الآمر بالصرف لا يمكن بحال اعتباره حارسا ماديا على السيارة التي تم الاحتفاظ بها إلى غاية استكمال إجراءات جمركية دون أن تكون خاضعة للحجز أو أن يكون صاحبها تسلم الوثيقة التي تدل على حجز لم يكن قائما من الناحية القانونية. 
 
وبخصوص ملابسات ضياع أو سرقة السيارة من نوع ميرسيدس 190 مرقمة باسبانيا، صرح مسؤول الجمارك «م.ش» أن المهاجر «ف.م» وبعد ارتكابه لمخالفة جمركية تتمثل في جلبه لبضائع مهربة بدون سند طبقت في حقه غرامة قيمتها 21 ألف درهم، ثم توجه بعد ذلك بطلب لتخفيض هذا المبلغ لدى المدير الجهوي للجمارك للشمال الشرقي، وتمت مراجعة تكييف المخالفة على أساس أنها استيراد بدون تصريح.
 
 وأضاف أنه تفاجأ لاحقا برئيس الزمرة «ج.م» يخبره باختفاء مفتاح السيارة الذي كان يحتفظ به في مكتبه ضمن مجموعة أخرى من مفاتيح السيارات المحجوزة من طرف جمارك المركز الحدودي، كما تم إشعاره بأن السيارة نفسها قد اختفت من ساحة كانت مركونة بها بالقرب من مقر الجمارك بميناء بني انصار، بعد قطرها إليها قبل ذلك بين مجموعة أخرى من السيارات بسبب عرقلتها لحركة السير والمرور في مدخل معبر بني انصار.
 
وحول التدابير التي اتخذها بعد حادث اختفاء السيارة، صرح الآمر بالصرف للمحققين، انه اقترح على المهاجر في البداية تسوية المشكل وديا، عبر تعويضه ماديا، وأمهله بعض الوقت للتفكير في الموضوع ومنحه رقمين هاتفيين للاتصال به، كما حاول بعد ذلك الاتصال به لمعرفة رأيه في الموضوع غير انه لم يرد على مكالمته، وصرح انه استقبل لاحقا رفقة رئيس الزمرة من قبل المدير الجهوي، وطلب منهما البحث الجاد عن السيارة والتصريح بسرقتها أو اختفائها لدى المصالح الأمنية المختصة، وهو ما لم يتمكن من فعله بعد إيقافه في اليوم نفسه لهذا الاجتماع.