مـلف الإتجـار في الـرضع بـالناظور والجهة الشـرقية يعجل بزيارة مقررة أممية

نـاظورتوداي : 
 
ذكـر مصدر من وزارة الخـارجية و التعاون ، أن المغرب وافق مبدئيا على زيـارة مقررة أممية حول الإتجار في البشـر أواسط يونيو القادم .
 
ووفقا لذات المصدر الرسمي الموثوق فإن المقررة المعنية توصلت من المغرب بتقرير  رسمي يقدم معطيات حول قضية الإتجار في البشر داخل المغرب.
 
وينتظر بحسب نفس المصدر  أن تعلن المقررة الأممية عن زيارتها للمغرب خلال الدورة 23 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة بجنيف منذ يوم 27 ماي إلى غاية 10 يونيو المقبل، بناء على التقرير الذي توصلت به من الجهات المغربية الرسمية.
 
الزيـارة ، قـالت نفس المصادر ، أنها تأتي إثـر الصدمة التي تلقاها الرأي العام المغربي ، المتمثلة في بث تحقيق تلفزي من طرف إحدى القنوات الإسبانية كشف عن معطيات مثيرة بشأن الاتجار في الرضع المغاربة في إسبانيا. 
 
وأثار التحقيق نفسه مسؤولية موظفي الدولة، خصوصا الأطباء والمصالح الإدارية، في تسهيل عمل شبكات الاتجار في الرضع على مدى عدة عقود. بعيد فترة وجيزة على هذه الصدمة ،حـيث تولى الجهاز الأمني الإسباني فتح تحقيقات عاجلة في القضية وأعلن بسرعة البرق عن إلقاء القبض على ثلاثين شخصا يشتبه في تورطهم في هذه الأعمال ، و أقر الحرس المدني نفسه بأن نشاط هذه الشبكات تجاوز حدود بلاده وامتد إلى المغرب، وتحديدا مدن مليلية السليبة والناظور ووجدة.
 
وكشف مسؤول بالحرس المدني الإسباني بمدينة مليلية المحتلة أن مستشفيين مغربيين كانا يتم منهما تهريب الرضع المغاربة إلى مليلية من أجل بيعهم لعائلات إسبانية.
 
وأوضح أرتور أورتيغا، المسؤول بالحرس المدني الإسباني بمليلية المحتلة، خلال ندوة صحافية لتقديم نتائج التحقيق الذي أجرته المصالح الأمنية الإسبانية، بناء على شكايتين وضعتهما جمعية إسبانية تدعى «أنادير»، أن مجموعة من الرضع المغاربة الذين تم بيعهم ولدوا بمستشفيي الفرابي بوجدة والحسني بالناظور.
 
وكانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالناظور، أصدرت أمرا للضابطة القضائية قصد فتح تحقيق جديد في ملف الاتجار بالأطفال الرضع، بعد ما تم نشره ببعض الصحف الإسبانية بخصوص هذا الموضوع.
 
وكشفت النيابة العامة أن حكما بالحبس النافذ سنة واحدة قد صدر سنة 1985 في حق متورطين في الاتجار في الأطفال، وأفاد نفس المصدر أن النيابة العامة بالناظور، أكدت في بيان لها، أن سيدة مزدادة بمدينة تطوان سنة 1922 اعترفت بعد الاستماع إليها أنها تتعاطى الاتجار في الأطفال الرضع المتخلى عنهم حيث تسلمهم إلى أختها بمدينة مليلية٬ التي تسلمهم بدورها إلى عائلات إسبانية مقابل مبالغ مالية٬ وأنها تعرفت أواخر السبعينات على سيدة أخرى كانت تعمل مساعدة اجتماعية بالمستشفى الحسني بالناظور سلمتها طفلتين حديثتي الولادة مقابل 1000 درهم للواحدة٬ ثم بعد ذلك تعرفت على سيدة ثالثة كانت تعمل بمستشفى الفارابي بوجدة تسلمت منها٬ هي الأخرى٬ أطفالا مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين 2000 و 2300 درهم لكل مولود.
 
ووفق معطيات التحقيق ، فإن المعنية بالأمر عملت على إدخال خمسة أطفال لمدينة مليلية سنة 1979 وأربعة أطفال سنة 1985 وسلمتهم لأختها٬ مشيرا إلى أنه على إثر التصريحات التي قدمتها تم إلقاء القبض٬ أنذاك٬ على باقي المتورطين في القضية بعدما تبين أنهم قاموا بالفعل بتسليم عدة أطفال رضع لمواطنة إسبانية تدعى “سوليداد” مقابل مبالغ مالية.
 
وأفادت النيابة العامة أن عدد الأطفال الذين تمت المتاجرة بخصوصهم بلغ 11 طفلا (طفلان سنة 1978 ) و( خمسة أطفال سنة 1979 ) و(أربعة أطفال سنة 1985) .